رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد محمد البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «أياتا» في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، أن دولة الإمارات نموذج إقليمي يحتذى به في الدعم الإضافي لقطاع النقل الجوي، من حيث تخفيف الضرائب المباشرة على الشركات والقطاع، وإجراءات الإعفاءات على رسوم المطار وخدمات الملاحة الجوية.
وقال البكري في لقاء صحفي عن بُعد أمس، إن الخطة العالمية لإعادة إطلاق قطاع الطيران سيتم تدشينها نهاية الشهر الجاري.
وأضاف: «ستتم مناقشة بنود الخطة وطرق تبنيها، وأخذ الآراء من 21 دولة في العالم، كمرحلة أولى، منها 4 دول من الشرق الأوسط وأفريقيا، والإمارات واحدة من هذه الدول، وسيتم تقسيم آراء تلك الدول في الإجراءات الموضوعة في الخطة، وتسريع تنفيذها دولياً وبمشاركة جميع دول العالم».

تشغيل الرحلات
وحول بدء الناقلات الوطنية بتشغيل رحلات منتظمة لعدة وجهات ورحلات ترانزيت، قال البكري: «إن ذلك يعد تحركاً وخطوة مهمة في المسار الصحيح، ونأمل توسيعها وبالاعتماد على رؤية الخطة العالمية الموضوعة التي يجب تطبيقها على جميع دول العالم».
وأوضح البكري أن الإجراءات والمقاييس الموضوعة في الخطة، هي إجراءات مؤقتة، حتى يزول الفيروس، أو أن يتم إيجاد لقاح أو علاجات له. وتوقع البكري «التعافي التدريجي للقطاع خلال الأشهر الستة المقبلة وحتى نهاية العام، ولكننا سنرى تعافياً أكبر مطلع عام 2021». وسجلت منطقة أفريقيا والشرق الأوسط عدد رحلات جوية أقل بنسبة 95% في الربع الأول.
ومع نهاية شهر مايو، تسجل عدد الرحلات الجوية في أفريقيا تراجعاً بنسبة 94%، وفي الشرق الأوسط 88%.

  • نائب رئيس «أياتا» لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط: الإمارات  نموذج لدعم قطاع الطيران  في مواجهة «كورونا»
    محمد البكري

إعادة إطلاق القطاع
أكد البكري «نواجه اليوم أكبر تحدٍ في تاريخ الطيران التجاري، وهو إعادة تشغيل القطاع الذي توقف إلى حدٍ كبير عن العمل، مع ضمان أنه ليس مساهماً في نقل وانتشار الفيروس».
وأوضح البكري: «لمواجهة هذا التحدي يجب إجراء تغييرات كبيرة على تجربة السفر بالطائرة، ما قبل الرحلة في مطار الإقلاع، وعلى متن الطائرة، وعند الوصول إلى مطار الوجهة وما بعد الرحلة».
وبين البكري: «تحتاج شركات الطيران والمطارات إلى إدراج عمليات وإجراءات جديدة والتكيف معها لتقليل مخاطر العدوى في بيئات المطارات والطائرات، ويجب تمكين الركاب من التحكم بشكل أكبر في رحلة السفر الخاصة بهم، بما في ذلك التقييم المسؤول لمستوى المخاطر الصحية قبل الرحلة».
مباني المطارات
وينصح «إياتا» باتباع نموذج مؤقت متعدد المراحل، خلال مرحلة إعادة الإطلاق، لضمان سلامة وصحة المسافرين وأطقم الطيران، والتأكد من أن القطاع ليس ملاذاً لنقل وانتشار الفيروس.
يجب أن يقتصر الدخول إلى مبنى المطار، مع استثناءات لمرافقي المسافرين ذوي الإعاقة أو القصر غير المصحوبين)، إضافة إلى إجراء فحوصات درجات الحرارة من قبل موظفي الحكومات المدربين عند نقاط الدخول في مباني المطارات، وتحقيق مسافات التباعد الاجتماعي الآمنة في جميع المراحل التي يخضع لها المسافرون، بما في ذلك طوابير الانتظار، واستخدام أغطية الوجه للركاب والأقنعة للموظفين، بما يتماشى مع اللوائح المحلية.
ومن التدابير توفير خيارات الخدمة الذاتية لتسجيل الوصول، المستخدمة من قبل الركاب، قدر الإمكان، للحد من نقاط الاتصال وقوائم الانتظار، فضلاً عن التنظيف والتعقيم بشكل دائم للمناطق الأكثر استخداماً وبما يتماشى مع اللوائح المحلية.

متن الرحلات
اقترح «أياتا»عدة تدابير على متن الرحلات، وهي تغطية أوجه المسافرين، من دون استثناء، وأقنعة الوجه لأطقم الطيران طوال الرحلة، وتقديم خدمات مبسطة للمأكولات والمشروبات التي تخفف من حركة الأطقم في الطائرة والاتصال بالمسافرين، إضافة إلى تخفيض من ازدحام الركاب في المقصورة الواحدة، على سبيل المثال، من خلال حظر طوابير الحمامات، وتكثيف عمليات التنظيف للطائرة.

المقعد في المنتصف
لا ينصح «الأياتا» بترك المقعد في المنتصف فارغاً، بهدف تحقيق قانون التباعد الاجتماعي الموصى به على الطائرة، حيث تشير الدلائل المتاحة إلى أن خطر انتقال الفيروس على متن الطائرة منخفض، حتى من دون تدابير خاصة، حيث يوجد العديد من الأسباب المعقولة لعدم انتشار الفيروس على متن الطائرة.
ويساعد النظام الذي يعتمد على تصفية جزيئات الهواء (HEPA) المتوفر على الطائرات الحديثة، بالحفاظ على نقاء الهواء تماماً كالمستشفيات، والذي يعمل على ضخ هواء متجدد بشكل دائم. وينجم عن مطالب اتخاذ تدابير التباعد الاجتماعي على الطائرات، تأثر اقتصاديات شركات الطيران بشكل أساسي من خلال خفض عامل الحمولة القصوى إلى 62%. وهذا أقل بكثير من متوسط مستوى عامل الحمولة في القطاع والبالغ %77.
ومع عدد أقل من المقاعد المتوفرة، سترتفع تكاليف المقعد بشكل حاد، مقارنة بعام 2019، بما ينجم عنه ارتفاع كبير بأسعار تذاكر الطيران ما بين %43 و%54، حسب المنطقة فقط، لتغطية هذه التكاليف.