شريف عادل (واشنطن) 

في نهاية أسبوع عسير على الاقتصاد الأميركي، وصل عدد المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة إلى أكثر من 36 مليون مواطن في أقل من شهرين، وتراجع فيه الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، والإنفاق الاستهلاكي بأكبر معدلات تم تسجيلها، حذر بنك الاحتياط الفيدرالي البنوك الأميركية من ارتفاع مخاطر عدم سداد القروض، وتراجع أسعار الأصول الأميركية. 
ومع اقتراب حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) من 1.5 مليون مواطن، وتجاوز الوفيات 88 ألفاً منها، أصدر البنك الفيدرالي يوم الجمعة تقريره نصف السنوي عن «الاستقرار المالي»، الذي أشار فيه إلى إمكانية تعرض البنوك الأميركية لضغوط مالية بسبب بعض المخاطر، التي تشمل «ارتفاع مديونية الشركات، ونسب التركز المبالغ فيها لدى صناديق التحوط». وأكد البنك أن تراجع قدرة الأسر على سداد مديونياتها، بفعل ارتفاع معدلات البطالة وفقدان ملايين الأميركيين وظائفهم، «ربما يتسبب في خسائر جسيمة لمؤسسات الإقراض الأميركية». 
وفي إشارة على الدلالة السلبية لتقرير البنك المركزي الأكبر في العالم، وتأثيراته المتوقعة على أسواق المال، أكد الاقتصادي المصري الأميركي الشهير محمد العريان أنه «بالحكم من عناوين التقرير قبل قراءته، فقد كان شيئاً جيداً أن يتم الإعلان عنه بعد إغلاق أسواق المال»، مؤكداً أنه سيمضي عطلة نهاية الأسبوع في قراءة التقرير، الصادر في 78 صفحة، كاملاً. 
وتزامن تحذير البنك الفيدرالي للبنوك يوم الجمعة مع إعلان الملياردير المعروف وارين بافيت، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة عملاق إدارة الاستثمارات «بيركشاير هاثاواي»، ورابع أغنى أغنياء العالم وفقاً لأرقام بداية العام الحالي، بيعه 84% من أسهم شركته في بنك جولدمان ساكس العملاق، خامس أكبر البنوك الأميركية، ونسبة من أسهمها في بنك جي بي مورجان، أكبر البنوك الأميركية، خلال الربع الأول من العام الحالي.