عقدت اللجنة المؤقتة بشأن التعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني نتيجة انتشار فيروس كوفيد-19، اجتماعها الثالث، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وبمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من أعضاء اللجنة.
تناول الاجتماع متابعة ما تم تنفيذه من التوصيات التي أقرها الاجتماعان الأول والثاني للجنة، مع مناقشة عدد من التدابير والتوصيات الإضافية، في ضوء المستجدات بشأن الأوضاع الحالية والآثار المترتبة على انتشار فيروس كورونا، بما يعزز من استجابة القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة في مواجهة التحديات التي فرضها هذا الوباء وتجاوزها.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أهمية تضافر الجهود الوطنية والتنسيق على مستوى عالٍ وبصورة مستمرة، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استمرارية هذه الجائحة عالمياً.
وتابع، أن التدابير والإجراءات الإضافية الجاري دراستها، تأخذ بعين الاعتبار مسؤولية الحفاظ على أمن وسلامة وصحة المجتمع بكافة مكوناته، وفي الوقت ذاته تقليل الضغط على القطاع الخاص، من خلال قرارات سريعة وجريئة، للتعامل مع الآثار السلبية على أداء الأعمال، بما يضمن استمرارية الأعمال، وتحقيق التعافي، واستعادة النمو خلال فترة قياسية.
وقال معاليه، إن اللجنة المؤقتة للتعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، وبجهود متكاملة من وزارات الاقتصاد والمالية والموارد البشرية والتوطين والعدل والطاقة والصناعة والمصرف المركزي وحكومتي أبوظبي ودبي، وبإشراف من مجلس الوزراء الموقر، تعمل جميعها على مدار الساعة من أجل مجموعة أهداف رئيسية، وهي حماية البنية الاقتصادية، ودعم القطاعات المتأثرة، والحد من الأثر على الموارد البشرية والوظائف، وتتابع كافة المستجدات، وتدرس جملة من الحلول والإجراءات التي ستسهم في تخفيف الأعباء عن مختلف الأنشطة الاقتصادية المتأثرة خلال المراحل المقبلة.
وقدم معالي وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة، عرضاً موجزاً حول تشخيص تأثيرات الجائحة الفيروسية على القطاعات الاقتصادية المتأثرة بالوباء، والإطار العام للإجراءات والتدابير، وأطر التحفيز والاستدامة الواجب اتخاذها لضمان تعافٍ سريع ومستمر للقطاعات ذات الأولوية.
كما وجه بضرورة تعزيز قنوات التنسيق بين القطاع العام (الاتحادي والمحلي) مع القطاع الخاص، لوضع مبادرات وخطط عمل لضمان وصول حزم الدعم للقطاعات ذات الأولوية والأكثر تأثراً.
وتناول جدول أعمال الاجتماع الثالث، إقرار التدابير والإجراءات التي قامت بها السلطات المحلية لمعالجة الآثار السلبية لانتشار فيروس كورونا على القطاعات الاقتصادية، مع عرض السياسة المقترحة بشأن التحدي المتعلق بإعفاء اللوازم الطبية والوقائية من فيروس كورونا المستجد من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، وعرض حول التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وإلى جانب ذلك، تناول الاجتماع متابعة توصيات الاجتماعين الأول والثاني، بشأن مخرجات الدراسة المتعلقة بتشخيص القطاعات الاقتصادية المتأثرة بالوباء، والإطار العام للإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لضمان تعافٍ سريع ومستمر للقطاعات ذات الأولوية، فضلاً عن التوصيات الخاصة بتحويل حزمة الدعم المقدمة للمصارف، والآلية المناسبة لمتابعة أداء البنوك بهذا الخصوص، وذلك لوضع تقييم أولي للأثر الفعلي لحزمة الدعم بشأن مدى كفايتها وفاعليتها في خدمة الأهداف المحددة لها، ومن ثم الحد من التداعيات السلبية للوباء.
كما تمت مناقشة كافة الإجراءات والتدابير المتخذة لمواجهة تداعيات الوباء على الموارد البشرية، وأيضاً الخطوات المستقبلية بشأن إصدار قانون التعاونيات ومشروع تقييم القدرات الإنتاجية للسلع الأساسية.
وعلى صعيد السلطات المحلية، استعرض الاجتماع آلية تطبيق الحوافز والتسهيلات المقدمة من قبل السلطات المحلية، وتقييم أولي لأثرها الفعلي بشأن مدى كفايتها للتعامل مع المستجدات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة، مع استعراض حزم إضافية من الحوافز والتسهيلات والإجراءات والتدابير قيد الدراسة والتقييم من قبل الجهات الممثلة في اللجنة، وتتعلق بشكل رئيسي بحوافز دعم القطاع السياحي.
وركزت التوصيات المتعلقة بحزمة الدعم المالي على عدة نقاط، من أبرزها، التركيز على أهمية استفادة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من حزمة الدعم ووضع آلية لإيصال هذه المبادرة إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ورفع تقرير دوري للجنة يعكس حجم الصرف من حزمة الدعم وأعداد المستفيدين والتوزيع حسب القطاع.
وعلى صعيد التوصيات الموجهة إلى السلطات المحلية الممثلة باللجنة، بشأن موضوع فتح القطاعات الاقتصادية، ستقوم السلطات المحلية بإعادة تقييم الوضع بعد الفتح، وسوف يتم موافاة اللجنة بنتائج هذا التقييم، ووضع الآليات والتدابير المتعلقة بالاحتياطات الصحية اللازمة المرتبطة بالفحوصات، والكثافة البشرية والتباعد المكاني، لضمان الوقاية اللازمة في هذه الظروف.
 
  • تدابير إضافية لتعزيز استجابة الاقتصاد الوطني في مواجهة «كورونا»
    999x562
    62.33KB