طوكيو (رويترز)

قفزت أسعار النفط أكثر من ثلاثة بالمئة، أمس الجمعة، لتلامس أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، في ظل مؤشرات على ارتفاع الطلب على الخام مع إعلان الصين زيادة معدلات استهلاك المصافي، ومع نهاية أسبوع اتسم بالأخبار الإيجابية على صعيد الإمدادات.
وصعد خام برنت 1.21 دولار أو ما يعادل 3.9 بالمئة إلى 32.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:07 بتوقيت جرينتش، بعد أن لامس 32.44 دولار وهو أعلى مستوى منذ 14 أبريل.
وزاد برنت نحو سبعة بالمئة الخميس، ويتجه صوب تحقيق مكسب بنسبة ثلاثة بالمئة في الأسبوع بعد أن ارتفع على مدى الأسبوعين الماضيين.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 92 سنتاً أو 3.3 بالمئة إلى 28.48 دولار للبرميل بعد أن بلغ 28.54 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أوائل أبريل.
وقفز خام غرب تكساس تسعة بالمئة في الجلسة السابقة، ويتجه صوب ثالث ارتفاع أسبوعي، ليصعد بنحو 15 بالمئة.
وفي ظل تخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون كبار آخرون، تظهر أيضاً نقاط متألقة على جانب الطلب.
وأظهرت بيانات صادرة، أمس الجمعة، أن الاستهلاك اليومي للنفط الخام في الصين انتعش في أبريل، إذ عززت مصافي التكرير العمليات.
لكن الأجواء في السوق ما زالت دون حالة التفاؤل، مع ابتعاد جائحة فيروس كورونا عن الوصول إلى نهاية وظهور إصابات جديدة في بعض الدول التي جرى تخفيف إجراءات العزل العام بها.
ورفع باركليز توقعاته لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بما يتراوح بين خمسة وستة دولارات للبرميل لعام 2020، وبمقدار 16 دولاراً لعام 2021.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع انخفاض مخزونات الخام العالمية بنحو 5.5 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من العام الجاري.
وقال محللون لدى بنك أوف أميركا جلوبال ريسيرش في مذكرة أمس الجمعة إن خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قد يتحرك مؤقتاً فوق 35 دولاراً للبرميل بحلول يوليو، ثم يتراجع على الأرجح بعد ذلك.
وفي الشهر الماضي، تراجعت أسعار خام غرب تكساس إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى لكنها ارتدت، لتبلغ أعلى مستوى في شهرين تقريباً عند 28.75 دولار للبرميل أمس.
وقال البنك «الانتعاش حدث بوتيرة أسرع قليلاً مما توقعنا»، مضيفاً أن أي تعافٍ آخر من المستبعد أن يكون مستداماً.
وقال «ارتفاع أسعار النفط قد يقلص حالات توقف الإنتاج.
قد يحدث تعافٍ للإنتاج مع ارتفاع الطلب على الوقود في الصيف إلى ذروته، مما من المحتمل أن يدفع أسعار العقود الآجلة لشهر أقرب استحقاق للانخفاض من منتصف يوليو تموز فصاعداً». وقال محللون «لا يمكننا استبعاد موجة ثانية من تفشي الفيروس والمزيد من إجراءات العزل العام، فيما ستؤدي العواقب المدمرة والمخزونات التي ما زالت مرتفعة للغاية وأي فائض صغير في سوق النفط لأن ينقلب سريعاً التوازن الدقيق».