الشارقة (الاتحاد)

قال عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن إجمالي حزم التحفيز الاقتصادي لحكومة دولة الإمارات التي تستهدف القطاع المالي والقطاع الخاص بلغت 282 مليار درهم، وذلك في إطار الخطة التحفيزية طويلة الأجل لتسريع الانتعاش وتشجيع الاستثمارات.
وأضاف أن هذه الحزم ستركز على القطاعات الأكثر تضرراً من تبعات الجائحة، وعلى رأسها الشركات الصغيرة والمتوسطة». وكان آل صالح يتحدث خلال الدورة السادسة من مجلس الشارقة الاقتصادي الرمضاني، التي نظمت الأربعاء  تحت عنوان «تأثير الحزم على جاذبية واستقرار الاقتصاد»، الذي نظمته عن بُعد عبر برنامج «زووم»، هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة).

خطط انتعاش 
وأضاف آل صالح: «تشرف لجنة جديدة يترأسها معالي وزير الاقتصاد المهندس سلطان المنصوري على وضع خطط انتعاش على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتشمل هذه الخطط مراجعة الاستراتيجيات الرامية لتشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد الإماراتي، إذ تكمن قوة اقتصاد دولة الإمارات في استراتيجيتها القائمة على التنافس والتنوع، وفي الوقت نفسه، سنحرص على الاستفادة من كفاءة السياسات الحكومية المتعلقة بالقطاعين المالي والتجاري، بالإضافة إلى الكفاءة والتعاون الوثيق والتكامل بين الشركات العاملة في القطاعين العام والخاص، لأنها مكنتنا من التغلب على الأزمات الاقتصادية في الماضي».
 وتابع آل صالح «نشهد ظروفاً استثنائية في تاريخ البشرية، إذ لا ينحصر تأثير هذه الظروف على الرعاية الصحية فحسب، بل على كافة القطاعات والأعمال والاقتصاد والحياة الاجتماعية والثقافة والعلاقات بين الدول والسفر والسياحة وغيرها، حيث أدت هذه الأزمة إلى عصر جديد تغيرت فيه مظاهر الأعمال، ونجحنا بتبني الاقتصاد الرقمي بأسرع مما كنا نتصور، إذ إن أهدافنا الرقمية لعام 2030 بدأت تتحقق الآن في عام 2020 لمواجهة تبعات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)».من جهته، أكد مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أهمية دور حكومة دولة الإمارات في توفير الضمانات والتطمينات لمجتمع الأعمال من خلال مجموعة من الحزم التحفيزية، مشيراً إلى استهداف حكومة الشارقة لقطاع الطيران والمناطق الحرة والموانئ والشركات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت أكثر القطاعات تضرراً من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

اختبار واقعي 
بدوره، قال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، «تُمثّل الظروف الراهنة اختباراً واقعياً شاملاً لكافة جوانب حياتنا، واستراتيجياتنا الحكومية، وسياساتنا المؤسسية، حيث تطلبت هذه الظروف تعزيز قاعدة أعمالنا الرقمية، ونجحنا بتحقيق ذلك، حيث إننا نتكيف مع واقعنا الجديد، ونحن على ثقة بأننا سنخرج من هذه الأزمة أقوى مما كنا عليه، ليس فقط كأمة واحدة بل كعالم واحد».

فرص جديدة
 وتحدث حسين محمد المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار عن سبل الاستفادة من التكنولوجيا لتوفير فرص جديدة، موضحاً أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها على الاستفادة من التكنولوجيا والاستثمار في التقنية، وتبني استراتيجيات التحول الرقمي لتطوير الأداء وتعزيز الناتج الاقتصادي.
وأشارت نجلاء المدفع الرئيس التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة شهدت ظروفاً متباينة في ظل انتشار هذه الجائحة العالمية، التي ألقت بظلالها بشكل سلبي على قطاعات معينة، في حين وفرت عدداً من الفرص لقطاعات أخرى، وبينت أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تطور حلولاً لمواجهة الجائحة ستؤدي إلى ظهور فئة ثالثة من المستفيدين تتألف من الشركات الناشئة في قطاعات التكنولوجيا الصحية، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والتوظيف.
 وأكد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، أن أزمة كورونا أظهرت أهمية الالتزام بمفاهيم استدامة الأعمال، وتعزيز جهوزية وجاذبية القطاعات الاقتصادية الحيوية.