يوسف العربي (دبي)

أكدت شركات تأمين عاملة في الإمارات أن وثائق التأمين على الحياة، والتأمين التكافلي العائلي، تغطي حالات الوفاة بسبب فيروس كورونا المستجد إن لم تنص الوثيقة على خلاف ذلك، مشيرين إلى أن هذا النوع من التأمين من بين أفضل المنتجات أداءً خلال الفترة الحالية إلى جانب التأمين الصحي، وتأمين المركبات.
وأشاروا إلى أنه على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على أداء القطاع على المستويين المحلي والعالمي، إلا أنها تزامنت مع زيادة الوعي التأميني للأفراد تجاه منتجات التأمينية بشكل عام، وأهمها التأمين الصحي والتأمين على الحياة.
وأكد محمد مظهر حمادة، المدير العام لشركة «شركة العين الأهلية للتأمين» في رده عل سؤال (الاتحاد)، أن خطر الوفاة (لأي سبب) مغطى بجميع وثائق التأمين على الحياة، إلا إذا ورد استثناء بالوثيقة خلاف ذلك.
وتمثل منتجات التأمين على الحياة، جزءاً مهماً ومحورياً في أعمال التأمين، حيث إنها توفر للمستفيدين من الوثائق والراغبين بالدخول في استثمارات طويلة الأجل، مبالغ مستحقة الأداء عند حلول موعد استحقاق الوثيقة، أو عند تحقق الخطر المؤمّن منه، بالإضافة إلى أي استثمارات تم الاتفاق المسبق على الدخول فيها، وفق شروط الوثيقة.
ويعد التأمين التكافلي العائلي، البديل الموازي لوثائق التأمين على الحياة التقليدي، حيث يوفر التأمين التكافلي العائلي، منتجات التأمين على الحياة، وفق الضوابط التي تنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية، ذلك لمن يرغب بالحصول عليها.
وقال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» لـ «الاتحاد»، إن جميع وثائق ومنتجات «التأمين التكافلي العائلي» التي تصدرها الشركة تغطي حالات الوفاة الناجمة عن كورونا من دون لبس في ذلك، وأضاف أنه من الناحية القانونية، فإن وثائق التأمين التكافلي وتأمين الحياة تغطي حالات الوفاة الناجمة عن الأمراض المعدية والوبائية إن لم تنص الوثيقة على خلاف ذلك، لافتاً إلى أن معظم الشركات العريقة في مجال التأمين لا تضيف هذا الاستثناء، حفاظاً على مصداقيتها، وحتى تضمن تقديم قيمة حقيقية معززة في منتجاتها التأمينية.
ولفت إلى أن تأمينات «التأمين التكافلي العائلي»، وتأمين الحياة من بين المنتجات التأمينية التي عملت شركات التأمين على مدار عقود على تعزيز وعي الأفراد بأهميتها، مشيراً إلى أن جائحة كورونا تزامنت مع زيادة الوعي العام بأهمية هذا النوع من التأمينات التي تسهم تعزيز التلاحم كونها تمثل شكلاً من أشكال التكافل بين المشاركين في محفظة التكافل الواحدة.
وعي عام 
من جانبه، أكد رامز أبوزيد، المدير العام لشركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أن وثائق التأمين على الحياة تغطي أخطار الوفاة ،بما في ذلك حالات الوفاة الناجمة عن فيروس «كوفيد- 19» إن لم تنص الوثيقة على خلاف ذلك. وأضاف أبوزيد أن وثيقة التأمين على الحياة هي بمثابة عقد بين الشركة المصدرة وحامل الوثيقة ونصوصها، ومن ثم تكون نصوصه ملزمة للطرفين ما دامت لا تتعارض مع التعليمات المنظمة للقطاع. ولفت أبوزيد إلى أنه مع الاستثمارات المتراكمة لشركات التأمين في مجال البنية التكنولوجية على مدار السنوات الماضية استطاعت غالبية الشركات التحول سريعاً إلى أنظمة العمل عن للتكيف مع الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورنا، ومن ثم مواصلة إصدار مختلف أنواع الوثائق، بما في ذلك وثائق التأمين على الحياة.
وقال إن شركته رصدت زيادة في الاستفسارات والاكتتابات المتعلقة بالتأمين على الحياة والتأمين الصحي من الشركات والأفراد، مرجعاً ذلك إلى زيادة وعي الأفراد بأهمية هذا النوع من التأمينات.

تعليمات وضوابط
 أصدرت هيئة التأمين التعليمات المتعلقة بالتأمين على الحياة، والتأمين التكافلي العائلي، والتي تم إعدادها وفقاً لأحدث المعايير الدولية، التي تضمن إيجاد التوازن بين مصالح جميع الأطراف في السوق إلا أن الهيئة منحت شركات التأمين مهلة لتوفيق الأوضاع لمدة 6 اشهر تبدأ من منتصف أبريل الماضي ضمن مبادرات تحفيزية مرتبطة بجائحة كورونا.
وتأتي هذه التعلميات، انطلاقاً من حرص الهيئة على إيجاد منظومة تشريعية حاضنة وجاذبة، سواءً على صعيد شركات التأمين التي تمارس هذا النوع من أعمال التأمين، أو على صعيد المؤمّن لهم والمستفيدين من وثائق التأمين، سواء للشركات التي تمارس أعمال التأمين التقليدي، أو التأمين العائلي التكافلي، وتطبق التعليمات الجديدة على وثائق التأمين التي تبرم بعد نفاذ أحكام التعليمات.
وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين، 43.7 مليار درهم، منها 31.7 مليار درهم في فرع التأمين على الممتلكات والمسؤوليات، و12 مليار درهم في فرع التأمين على الأشخاص، وتكوين الأموال عام 2018.
كما يتصدر سوق التأمين في الإمارات، المركز الأول على مستوى أسواق التأمين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في 10 أعوام على التوالي، وتقدم سوق التأمين الإماراتي، مركزاً واحداً سنوياً، وصولاً إلى المركز 37 على مستوى جميع أسواق التأمين بالعالم في 2018.