رشا طبيله (أبوظبي)

وسط جائحة عالمية، يحلق الطيارون الإماراتيون برسائلهم الوطنية والإنسانية للعالم، في قمرات طائرات الإجلاء والشحن، التي تسيّرها الاتحاد للطيران لوجهات عالمية كثيرة. ورغم المخاوف الصحية، لم يستطع فيروس «كورونا»، إيقاف خالد راشد آل علي، وشريفة البلوشي عن التطوع لقيادة طائرات الإجلاء والشحن، مجازفين بصحتهما وببعدهما عن عائلاتهما، ليكونا في خدمة وطنهما، والإنسانية، رغم الصعوبات، لأنه ما أن ينتهيا من فترة الحجر الإلزامية بعد كل رحلة، حتى يستعدا للسفر مرة أخرى. 
ويقول خالد راشد آل علي، مساعد طيار أول: «أصبحت حقيبة السفر تضم أشياء لم أتخيل أني سأضعها كأساسيات، مثل الكمامات والقفازات». وأضاف حول رحلاته: «أول رحلة قمت بها كانت لإجلاء مواطنين من واشنطن في مارس الماضي، كان سفراً لتأدية واجب وطني وإنساني، فامتزج شغفي بالطيران مع وطنيتي، وشعرت بالفخر أنني أخدم وطني».
وتابع: «حالياً أحلق برحلات شحن وألتزم بالحجر الصحي الإلزامي بعد كل رحلة مدة 14 يوماً». وفيما يتعلق بشغفه  يقول آل علي: «مجال الطيران مختلف عن أي مجال آخر، فلا يوجد أي روتين فيه، كما نتعلم أشياء جديدة كل يوم، إلى جانب أنه يتيح تعلم ثقافات أخرى وبناء جسور مع العالم».

  • طيارون إماراتيون يحلقون بوطنيتهم وإنسانيتهم إلى العالم

وتقول شريفة البلوشي، وهي مساعد طيار أول: «رغم المجازفة والبعد لوقت طويل عن الأهل والعائلة، إلا أنني أطير برحلات إجلاء وشحن». وتقول: «قدت رحلات إجلاء من دول، مثل الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا ورحلات شحن لسنغافورة وملبورن وأمستردام وميونيخ». وتشير: «خلال رحلات الإجلاء كنا نتعرض لإجراءات صارمة من الفحص والحجر الصحي، ولكنني كنت أؤمن بأن تحليقي في مثل هذه الظروف واجب وطني وأفتخر بذلك».
وتؤكد شريفة البلوشي: «مخاوفي حالياً ليست من الطيران، بل من عدم الطيران، فحبي للطيران، وشغفي لا يمكن وصفه».
وتقول: «فيروس كورونا أجّل هدفي وطموحي بأن أصبح كابتن طائرة بعد إنجاز عدد ساعات الطيران المطلوبة، وكان من المتوقع أن أصبح كابتن العام المقبل، ولكن كورونا أجّل خططي لسنة أو سنتين».
وتضيف: «لكنني ما زلت على أمل أن تنتهي الأزمة بسرعة، ونعود للتحليق من جديد برحلات منتظمة إلى العالم».