أبوظبي (الاتحاد)

يستخدم أكثر من 99% من موظفي مكاتب شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، تطبيق «مايكروسوفت تيمز»، بشكل يومي، وتم إجراء أكثر من 1.2 مليون اجتماع ومكالمة، وإرسال 10 ملايين رسالة نصية، وأكثر من 30 مليون دقيقة من الاجتماعات الصوتية والمرئية، بحسب إحصاءات العمل في الشركة منذ الأسبوع الثاني من مارس 2020، بحسب تقرير الأداء الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه.
وأرجع تقرير «أدنوك»، استدامة الأعمال وجودة وكفاءة الأداء والاستجابة لمتغيرات الأسواق خلال الفترة الحالية التي تشهد انتشار فيروس «كوفيد-19»، إلى وجود بنية تحتية قوية واستخدام أحدث التكنولوجيات، مشيراً إلى أن الشركة استمرت منذ 3 سنوات في بناء بنية تكنولوجية متقدمة، واستخدام أحدث التقنيات مثل الذكاء الصناعي والبلوك تشين والروبوتات وإنشاء مراكز تكنولوجية متطورة، مثل «بانوراما» و«ثمامة».

خطة متكاملة
وأوضح التقرير، أن «أدنوك» وضعت خطة متكاملة لضمان صحة الموظفين وحمايتهم في كافة مواقع العمل والمكاتب، ضمن إجراءات احترازية ووقائية مثل التعقيم والتباعد الاجتماعي وتقسيم فرق العمل إلى فرق «أ» و «ب» والعمل بالتناوب، وقامت بتركيب كاميرات حرارية في كافة مكاتب الشركة، كما وفرت الفحوص لكافة الموظفين وللشركات التي تقوم بتنفيذ مشاريع المجموعة لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أصدرتها الجهات الصحية.
وأشار التقرير، إلى أن آلية العمل الجارية في «أدنوك» ضمن الالتزام بالإجراءات الاحترازية، تعتمد على ضمان استدامة الأعمال وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وتفعيل نظام «سيتركس» لموظفي الشركة والذي يتيح الوصول إلى واستخدام أجهزة الكمبيوتر للموظفين عن بُعد، فيما تم تفعيل نظام «مايكروسوفت تيمز»، للتواصل مع مجموعة أدنوك وشركاتها وعملائها في كافة مواقع الأعمال.
وأوضح تقرير الأداء، أن «أدنوك» اعتمدت عدداً من السيناريوهات للتعامل مع الظروف الحالية، تعتمد كلها على توفير أعلى معايير الصحة والسلامة للموظفين والعملاء، والمحافظة على استدامة الأعمال، وتلبية احتياجات المجتمع المحلي والتزامات الشركة أمام عملائها وشركائها عالمياً.

استجابة استباقية
وتتبنى «أدنوك» خطة استجابة استباقية، تهدف لاحتواء انتشار الفيروس والحد من تأثيراته على الموظفين وعلى عمليات الشركة ولضمان استمرارية أعمالها، قامت أدنوك بتحديد العمليات والخدمات التي تعتبر أساسية وضرورية لاستمرارية أعمال الشركة، كما حددت الموظفين، ومقدمي الخدمات والمتعاقدين الأساسيين، والذين يعتبرون مسؤولين بصورة مباشرة عن تنفيذ وأداء خدمات وعمليات الشركة الأساسية، كما قامت بإجراء تعديلات وتبني إجراءات فورية تهدف لحماية الموظفين في مواقع عملهم الميدانية والموظفين العاملين في المكاتب.
وشملت هذه الإجراءات تقسيم الموظفين إلى عدة فرق عمل منفصلة كلياً، والعمل بالتناوب، وقامت بتركيب كاميرات حرارية في كافة مكاتب الشركة، كما وفرت الفحوص لكافة الموظفين وللشركات التي تقوم بتنفيذ مشاريع المجموعة لضمان سلامتهم، ووجهت بمراعاة التباعد الاجتماعي والحد من الاجتماعات الشخصية وإجراء اجتماعات الأعمال باستخدام تقنيات مؤتمرات الهاتف والفيديو.
كما التزمت بإرسال إحاطات وبريد داخلي دوري لجميع الموظفين، مؤكدة على جميع موظفيها والمتعاقدين معها بالالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات الحكومية والتعليمات التي أصدرتها «أدنوك»، مع التركيز على التنظيف الشامل والتعقيم الكامل للمباني، وسيارات النقل، والمناطق المشتركة بين المناوبات.

طرق جديدة
وأكد التقرير، استمرار العمل لإيجاد طرق جديدة لتحقيق المزيد من التطور، والتعامل بكفاءة مع مشهد الطاقة في الوضع الراهن وفي المستقبل.
وقال التقرير: «تشكل الظروف الحالية غير المتوقعة، اختباراً حقيقياً وفورياً لمعدلات جهوزية وحدات العمل المختلفة في أدنوك ومجموعة شركاتها على التعامل مع التغيرات المتوقعة وغير المتوقعة، وفق تفعيل نظام العمل عن بُعد، وتقديم الحلول في حالات الطوارئ، وتحويل الظروف الطارئة إلى فرص حقيقية لاكتشاف قدرات الموظفين والمعدات وآليات العمل بأنواعها المختلفة.

التحكم الرقمي
ويعتبر مركز بانوراما جزءاً أساسياً من استثمارات أدنوك في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة والارتقاء بالأداء، وتمكينها من التكيف والاستجابة السريعة للتغيرات في ديناميكيات الأسواق، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.
ويوفر مركز التحكم الرقمي «بانوراما»، التابع لأدنوك، نافذة موحدة تعرض معلومات مباشرة تغطي كافة عمليات شركات المجموعة التي تضم 14 شركة ومشروعاً مشتركاً.

دعم الموارد البشرية
ودعماً لموظفيها خلال هذه المرحلة، قامت أدنوك بإطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف لدعم الموظفين والمحافظة على الإنتاجية والروح المعنوية العالية والإيجابية، ولموظفيها الجدد أطلقت الشركة برنامج «الإعداد الافتراضي»، الهادف لتعريفهم بالشركة وأهدافها، وفرق وأساليب العمل.
كما قامت بإجراء العديد من الاجتماعات الافتراضية الدورية مع فريق القيادة العليا للتواصل مع الموظفين، لتحديث معلوماتهم حول آخر مستجدات فيروس «كوفيد-19» والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الشركة، إضافة إلى مناقشة متغيرات سوق الطاقة العالمي وخطط الاستجابة التي تمكن الشركة من التعامل مع هذه التغيرات بمرونة. كما أطلقت الشركة «منصة أدنوك للتعليم الافتراضي» والتي توفر الآلاف من البرامج والدورات التعليمية لكافة الموظفين، وتشمل مختلف التخصصات والمهارات.

الحقائب الوقائية
ودعماً منها، لموظفيها من كبار المواطنين، سلم «برنامج أدنوك للتواصل مع الرواد» أكثر من 1800 حقيبة وقائية تحتوي على مجموعة من أدوات الحماية الشخصية مثل الكمامات، والقفازات والمعقمات وكتيبات التوعية الخاصة بفيروس «كوفيد-19»، كما قامت بالتنسيق مع الجهات المختصة بإعادة أكثر من 260 مبتعثاً في الخارج إلى الدولة بأمان. كما أعلنت أدنوك عن برنامج مفصل لمبادراتها المجتمعية الهادفة لدعم المجتمع خلال هذه الظروف الاستثنائية، حيث قامت بالتعاون مع مؤسسة الإمارات بدعم حملة «الإمارات تتطوع» التي أطلقها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والذي سجل بها أكثر من 1500 موظف من موظفي أدنوك عبر منصة الحملة الإلكترونية «متطوعين.إمارات» لتقديم الدعم الفعلي على الأرض وعبر المنصات الإلكترونية.

المجلس الافتراضي
تستضيف أدنوك «المجلس الافتراضي» عبر قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لها، والذي يجمع نخبة من قادة القطاعات الحكومية والخبراء العالميين لتقديم رؤى وتحليلات للقضايا الرئيسية التي تواجه العالم اليوم، كما تقدم أدنوك حالياً الدعم لسيارات الإسعاف والطوارئ وكوادر الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وذلك من خلال توفير الدعم لسيارات الإسعاف الوطنية التي تقوم بالتزود بالوقود في محطات أدنوك للتوزيع.
كما تقوم أدنوك بتوزيع 10000 حقيبة وقائية تحتوي على معدات الحماية الشخصية مثل الأقنعة والقفازات، بالإضافة إلى معقمات اليدين، وذلك في إطار جهود الشركة للمساهمة في حماية أفراد المجتمع والوقاية من الفيروس.