أبوظبي (الاتحاد)

  قال معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة والصناعة بدولة الإمارات: إنه بعد أن زاد سقف إنتاج دولة الإمارات على 4 ملايين برميل يومياً في شهر أبريل، قامت الدولة دعماً لاتفاقية «أوبك بلس» بالالتزام بالحصة المقررة. كذلك ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية في إعادة التوازن للسوق النفطية، قامت الدولة بخفض طوعي إضافي بمقدار 100 ألف برميل يومياً لشهر يونيو.
وأعلنت السعودية، أمس، أنها تنوي خفض إنتاجها اليومي من النفط بمليون برميل إضافي ابتداءً من يونيو، وذلك في محاولة لمساعدة السوق على استعادة توازنها، ورفع الأسعار في ظل تراجع الطلب بفعل فيروس كورونا المستجد.
وقال مصدرٌ مسؤول سعودي لوكالة الأنباء الحكومية: إنّ وزارة الطاقة «وجّهت شركة أرامكو إلى تخفيض إنتاجها من البترول الخام، لشهر يونيو القادم، بكمية إضافيةٍ طوعية تبلغ مليون برميل يومياً».
وتضاف هذه الكمية إلى التخفيض الذي التزمت به المملكة في اتفاقية «أوبك بلس» الأخيرة. وبهذا سيكون حجم التخفيض نحو 4.8 مليون برميل مقارنة بشهر أبريل، وبالتالي سيكون إنتاجها لشهر يونيو 7 ملايين و492 ألف برميل.
كما وجّهت الوزارة الشركة إلى السعي لخفض إنتاجها في شهر مايو الجاري عن المستوى المستهدف وهو 8 ملايين و492 ألف برميل يومياً، بالتوافق مع زبائنها.
وجاء القرار عشية صدور تقرير عن أداء «أرامكو» في الربع الأول من عام 2020 وهي الفترة التي أدرجت فيها الشركة بالسوق المالية المحلية في أكبر عملية اكتتاب عام في التاريخ.
وأكّد المصدر أن المملكة تستهدف من هذا الخفض الإضافي «تحفيز الدول المشاركة في اتفاق (أوبك بلس)، والدول المنتجة الأخرى، للالتزام بنسب الخفض التي التزمت بها، وتقديم المزيد من الخفض في إنتاجها؛ وذلك سعياً منها لدعم استقرار الأسواق البترولية العالمية».
وفي الكويت، أكّد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بالوكالة خالد الفاضل أن بلاده ستبادر بدورها بتخفيض إنتاجها من النفط «طواعية بمقدار 80 ألف برميل يوميا لشهر يونيو المقبل، إضافة للخفض المعلن حسب حصتنا وفقاً لاتفاقية (أوبك بلس)».
وتعافت أسعار النفط، أمس، من خسائر في وقت سابق من الجلسة، على خلفية تقليص السعودية إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً فوق التخفيضات المقررة بموجب اتفاق «أوبك بلس»، لكن المخاوف من موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا كبحت المكاسب.
وبحلول الساعة 1242 بتوقيت جرينتش، كان خام برنت مرتفعاً 7 سنتات بما يعادل 0.2% إلى 31.04 دولار للبرميل، في حين صعد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 20 سنتاً أو 1% إلى 24.94 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة، انخفضت عقود كلا الخامين أكثر من دولار بعد أن أعلنت ووهان، بؤرة التفشي في الصين، عن أول مجموعة إصابات منذ إلغاء عزل المدينة قبل شهر. وهوى الطلب العالمي على النفط نحو 30%، إذ تقلص جائحة فيروس كورونا حركة النقل في أنحاء العالم، ما أدى إلى زيادة المخزونات عالمياً.