أبوظبي (الاتحاد)

نفت وزارة المالية وجود أي خطط في الوقت الراهن لرفع ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمفروضة حالياً بنسبة 5%، مؤكدة التزام الوزارة بتحقيق مستهدفاتها وخططها التنموية المعتمدة. 
وأشار يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية إلى أن تركيز الوزارة حالياً ينصب في العمل مع كافة الجهات الحكومية وفق توجيهات القيادة الرشيدة لمراجعة الأولويات لمرحلة ما بعد «كوفيد - 19» وإعادة توجيه الموارد المالية للاستعداد للمستقبل ومواصلة النمو وضمان أمن وسلامة المجتمع والأفراد. 
قال خوري: «نعمل في وزارة المالية على دراسة منظومتنا المالية، وتعزيز جاهزيتها لإدارة المرحلة المقبلة، لدعم القطاعات الحيوية كافة، عبر وضع برامج ومشاريع مبتكرة تعزز من قدرتنا على مواصلة المسيرة التنموية، وتضع الإنسان في رأس أولوياتها، لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة، وتحقيق الرفاه والاستقرار لمجتمعنا». جاءت تصريحات يونس الخوري على خلفية قيام المملكة العربية السعودية بإعلان رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة، وإيقاف بدل غلاء المعيشة، وذلك في إطار تدابير تقشفية جديدة فرضتها إجراءات الحد من انتشار تفشّي فيروس كورونا المستجد، وتراجع أسعار النفط.
وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى أن خطوة المملكة ستوفر نحو 100 مليار ريال (26,6 مليار دولار) لخزينة الدولة، تأتي فيما تكثّف الحكومة خططها الطارئة لخفض الإنفاق، واعتماد استراتيجية تقوم على التقشف.
وقال وزير المالية محمد الجدعان، حسبما نقلته عنه وكالة أنباء «واس»: إنه تقرَّر إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من شهر يونيو 2020، وكذلك رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% بدءاً من الأول من شهر يوليو.
وشدّد الجدعان على أن الإجراءات ضرورية لتعزيز المالية العامة في مواجهة انخفاض حاد في الإيرادات النفطية مع تراجع الطلب العالمي بشكل غير مسبوق بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
كما أعلن أنّ المملكة قرّرت إلغاء أو تمديد أو تأجيل بعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية.
وستخفّض الرياض كذلك اعتمادات عدد من مبادرات برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى للعام المالي 2020، في إشارة إلى رؤية 2030 التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 2016 والهادفة لتنويع الاقتصاد ووقف ارتهانه للنفط.
وكان الجدعان قال في وقت سابق من الشهر الجاري: إن استدامة المالية العامة تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة قد تكون مؤلمة لمواجهة التراجع الاقتصادي بسبب تفشي فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط.