دبي (الاتحاد)

تفوقت دولة الإمارات على العديد من الاقتصادات المتقدمة في توفر مخزون المواد الأساسية على منصات التجارة الإلكترونية الرئيسة، خلال جائحة «كوفيد-19»، حيث حلت في المرتبة السادسة بين 38 اقتصاداً عالمياً، وفقاً لتحليل لغرفة صناعة وتجارة دبي.
وأظهر التحليل المبني على بيانات محدثة لمؤسسة «يورومونتير» تفوق الإمارات على اقتصادات متقدمة مثل اليابان وفنلندا والنرويج ونيوزيلندا وسنغافورة وكذلك الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا والدنمارك وكندا وسويسرا.
وكشف التحليل إن شركات تجارة التجزئة الإلكترونية في دولة الإمارات، نجحت برغم تحديات ارتفاع الطلب بسبب انتشار فيروس «كوفيد-19»، واختلال سلسلة التوريد على مستوى العالم، في التعامل مع الوباء بشكل أفضل من غالبية نظرائها في مناطق أخرى حول العالم، وتحقيقها لمنافع تخطت السوق المحلية لتشمل الأسواق المجاورة.
وأرجع التحليل هذا النجاح إلى كونه جاء بفضل دعم المبادرات الحكومية ووجود بنية تحتية حديثة، وقطاع خدمات لوجستية قوي، ما يعكس مرونة التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات في مواجهة اضطرابات فيروس «كوفيد-19».
 واستعرض التحليل النسبة المئوية للسلع غير المتوافرة في المخزون، وذلك في 38 اقتصاداً رئيساً حول العالم، حيث رصد التحليل مستويات المخزون لمنصات التجارة الإلكترونية الرئيسة، والنسبة اليومية لوحدات حفظ المخزون (SKUs) التي تم تمييزها باعتبارها سلعاً غير متوافرة في المخزون على المواقع الإلكترونية لمتاجر التجزئة لكل دولة.
وأظهرت البيانات احتلال دولة الإمارات مكانة متقدمة عالمياً، حيث أسهم أولاً الوضع المحوري لدولة الإمارات في خريطة التجارة العالمية، وقدرتها التخزينية الكبيرة وشبكاتها اللوجستية الواسعة، في تسجيلها نسباً منخفضة من المواد التي نفدت من المخزون قبل تفشي الوباء (3.4% في 21 يناير).
 وتقدمت مكانة الدولة أكثر بعد تفشي الوباء، حيث ساعدت التدابير الاستثنائية الموحدة التي اتخذتها الحكومة وشركات الدعم اللوجستي والشركات التجارية في ضمان الانسياب المستمر للمواد الضرورية خلال جائحة كورونا المستجد، ونتج عن ذلك انخفاض هذه النسبة إلى 1.8% بحلول يوم 21 أبريل، ما جعل الإمارات تحتل المرتبة السادسة عالمياً، متفوقة على العديد من اقتصادات الدول المتقدمة.
وتمتد فوائد قطاع الخدمات اللوجستية والتخزين القوي في الإمارات إلى خارج السوق المحلية لتصل إلى الأسواق المجاورة، ومثال على ذلك السعودية، التي تتمتع بنسبة منخفضة مماثلة تبلغ 2.2%، بالنظر إلى أن المملكة هي الشريك التجاري الإقليمي الأول للإمارات.
وسجلت اقتصاديات السوق الناشئة بشكل عام نسبة منخفضة من المواد الأساسية التي نفدت من المخزون لأن معظم منتجاتها يتم الحصول عليها محلياً، في حين أن الأسواق المتقدمة لديها سلاسل توريد أكثر تعقيداً باعتبار أن جزءاً كبيراً من منتجاتها يتم جلبها من الخارج، وذلك للاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج. وهذا يفسر السبب في أن التأثير الكبير لوباء كورونا المستجد أكثر وضوحاً في سلاسل توريد التجارة الإلكترونية في أوروبا وأميركا الشمالية.