حاتم فاروق (أبوظبي)

تمكنت مؤسسات وشركات التأمين الوطنية من التأقلم مع تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، وتقديم خدمات التأمين لجمهور العملاء، عبر الاعتماد على التكنولوجيا والرقمنة، بحسب بسام جلميران الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة الوطنية للتأمين.
وقال جلميران في حواره مع «الاتحاد»، إن شركات التأمين المحلية نجحت في تلبية احتياجات العملاء وتزويدهم بالخدمات المطلوبة، حيث برهنت الشركات التي طورت نهج أعمالها خلال السنوات الأخيرة، عبر مكننة العديد من أنظمت إجراءاتها، جدارتها في استدامة تشغيل أعمالها وخدمة عملائها على أكمل وجه، إضافة إلى تبنيها تقنيات الرقمنة المتطورة. وأضاف أن أزمة فيروس كورونا كان لها وقع أكبر على شركات التأمين التي جعلتها تلتزم بالتعليمات الرسمية وتغلق أبوابها، لكن في الوقت نفسه كان هناك مجموعة من الشركات لم تتأثر بالإغلاق، واستمرت في نشاطها، دون أي انقطاع.

قدرة الشركات
وأوضح الرئيس التنفيذي أن ما يمر به العالم في الوقت الراهن، يجبر المؤسسات والشركات في قطاع التأمين على التغيير في نمط عملها، بناء على المغيرات التي تطرأ على العملاء الذين سوف يكونون ضمن أولويتها، مؤكداً أن قدرة الشركات العاملة بقطاع التأمين على التواصل الفعلي، وإيفاء زبائنها بالخدمات عن بُعد، ستظهر على المدى المنظور.
 وقال جلميران: إن طبيعة توفير الخدمات وإدارة العمليات التشغيلية، ستشهد تغيراً جذرياً في طرق أدائها خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن يكون لهذه التغيرات أثر واضح عل قطاع التأمين في دولة الإمارات، التي تتربع في المرتبة الأولى، على صعيد المنطقة العربية، في حجم الأقساط التي تبلغ قيمتها 45 مليار درهم.
وأشار إلى أن قطاع التأمين الصحي مازال يشكل 45% من مجمل الأقساط التأمينية في السوق المحلي، بينما يصل التأمين على السيارات إلى 17%، ونسبة للتأمين على الخدمات الأخرى تقدر بـ 38%، متوقعاً أن تتصدر أنواع أخرى من التأمين مراتب مهمة بعد أزمة كورونا، مثل تأمينات خسائر الأرباح، بالإضافة إلى التأمين ضد الأخطار السيبرانية الإلكترونية، مما يحتم تعزيز دور التكنولوجيا في صد مثل هذه الأخطار.

خدمات افتراضية
وحول الخدمات الافتراضية التي حرصت شركة الوثبة للتأمين على توفيرها لمنع تفشي فيروس كورونا، قال بسام جلميرانك إن الوثبة أطلقت، مؤخراً، الموقع الإلكتروني الأحدث على الإطلاق، الذي يظهر بطريقة مبتكرة الخدمات الرقمية والذكية لعملائنا، جنباً إلى جنب مع ميزات عصرية لمزادات السيارات المتضررة القابلة للإصلاح عبر الإنترنت، والذي أسهم في الوقت الحالي في إظهار ميزات الإبلاغ، وإجراء مطالبات التأمين بكفاءة ملحوظة من خلال التطبيقات الرقمية.
 وأضاف أن هذه الاستراتيجية الاستباقية عززت مبدأ التباعد الاجتماعي وعدم التواصل المباشر وانعدام التدخل البشري، والتي بدورها حدت من انتشار فيروس كورونا، وحققت خلال أسابيع استقطاب عملاء جدد للشركة، نظراً لما وجدوه من حداثة في تخليص بوالص التأمين، ومواكبة الوثبة للتأمين لآخر الابتكارات الرقمية على مستوى العالم.

دعم الكادر الطبي
قال بسام جلميران: إن «الوثبة للتأمين» بادرت بتقدير جهود الكادر الطبي لوقاية المجتمع بأكمله من انتشار فيروس كورونا، من خلال تخصيص تخفيض قيم على أسعار خدماتها، وذلك تكريماً لعملهم في الخطوط الأمامية، من الاعتناء بالمصابين ووقاية الجميع من الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد - 19).
وثمن الرئيس التنفيذي جهود حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والقيادة الرشيدة لتأمين كافة ما يلزم لشفاء المصابين، ومد الشركات والمؤسسات الوطنية بإرشادات الوقاية اليومية، حرصاً على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين، على حدٍ سواء.