دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، اليوم الجمعة، الدول إلى التعاون لدعم الاقتصاد ومواجهة وباء كورونا.
وقالت مديرة الصندوق إن تراجعا إلى السياسات الحمائية قد يضعف آفاق التعافي العالمي في مرحلة من الممكن فيها ظهور "سيناريوهات أكثر سلبية" بناء على تطور الجائحة.
وقالت جورجيفا، في مناسبة نظمها معهد الجامعة الأوروبية، إنه لا يزال هناك كثير من الضبابية حيال الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.
وبسؤالها عن مدى قلقها حيال إمكانية تأثير التوترات التجارية بين الدول سلبا على الاقتصاد العالمي، قالت جورجيفا "من المهم للغاية بالنسبة لنا مقاومة ما قد يكون ميلا طبيعياً للتراجع خلف حدودنا".
وقالت إن إعادة إنعاش التجارة العالمية ضروري لضمان تعاف اقتصادي عالمي.
وقدّرت المديرة العامة للصندوق، التي كانت توقعت منتصف أبريل تراجع الاقتصاد العالمي في عام 2020 بنسبة 3%، أن مؤشرات بعض البلدان يمكن أن تدفع إلى مزيد من التدهور.
وأكدت جورجييفا أن "البيانات الاقتصادية الواردة من العديد من البلدان هي أدنى من تحليلنا المتشائم بالفعل لعام 2020. وفي غياب حلول طبية، يمكن لسيناريوهات غير مؤاتية أن تتحقق للأسف بالنسبة لاقتصادات بعض الدول".
في منتصف أبريل، نشر صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن "الأداء الكارثي" للاقتصاد العالمي الذي توقع أن يتقلص بنسبة 3% هذا العام، ثم سيشهد انتعاشاً جزئياً في عام 2021.
وقالت جورجييفا إن "السلوك غير المعروف للفيروس يحجب أفق توقعاتنا".
وأضافت "بافتراض أنه سيكون لدينا أدوية ولقاحات بحلول أوائل عام 2021 على أقصى تقدير، يمكننا أن نعول على تحسن" الاقتصاد.
ولكنها قالت إن الانتعاش الاقتصادي يمر عبر اختبار وتتبع الأشخاص الذين يحملون فيروس كورونا المستجد "على نطاق أوسع".
وأودت جائحة كوفيد-19 بحياة أكثر من 270 ألف شخص في جميع أنحاء العالم، بينهم ما يقرب من 85% في أوروبا والولايات المتحدة، منذ ظهور الفيروس في ديسمبر.

وأثرت جائحة كورونا، بشكل كبير، على الاقتصاد في الدول الفقيرة. وتعالت الدعوات من العديد من المنظمات والمسؤولين من أجل التكاتف لتجاوز الآثار والتداعيات السلبية للوباء على الاقتصاد العالمي.
وزادت الأمم المتحدة، أمس، بأكثر من ثلاثة أمثال قيمة المساعدات التي تنشدها لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة تفشي جائحة فيروس كورونا وآثارها المدمرة، لتطلب 6.7 مليار دولار لمساعدة 63 دولة معظمها في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أطلق، في نهاية مارس الماضي، مبادرة لجمع ملياري دولار لمساعدة الدول الفقيرة.