حاتم فاروق (أبوظبي)

قال خبراء بقطاع الأوراق المالية، إن تعافي الأسهم المحلية من تداعيات تفشي فيروس «كورونا»، مازال مرهوناً بعودة الاستثمار المؤسسي والأجنبي، مؤكدين أن اتجاه الحكومات لفتح الأسواق بشكل جزئي مع تخفيف إجراءات العزل، سيكون لها تأثير إيجابي على عودة الثقة لقطاع عريض من المستثمرين، ما يسهم في استعادة الأسواق لمستويات ما قبل كورونا. 
وأكد هؤلاء لـ«الاتحاد» أن الأسواق المالية المحلية والخليجية سجلت ارتفاعات متفاوتة خلال الجلسات الأخيرة، متأثرة بعدد من العوامل الداخلية والخارجية أهمها حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين بعد تراجع وتيرة تفشي الوباء والاتجاه نحو عودة الحياة لطبيعتها في كثير من البلدان حول العالم، ما زاد من وتيرة السيولة الجديدة بالأسواق المالية الناشئة مسجلة بذلك مكاسب سوقية جعلتها محط أنظار المستثمرين من المؤسسات والمحافظ الأجنبية.

ثقة المستثمرين
وقال طارق قاقيش المحلل المالي: إن اتجاه الدول لفتح الأسواق بشكل جزئي سيكون له تأثير إيجابي في بدء تعافي الأسواق المالية من تداعيات تفشي فيروس كورونا، منوهاً بأن تحسن نفسية المستثمرين ستقود المؤشرات المالية المحلية لاستعادة مستويات ما قبل كورونا التي افتقدتها الأسواق نتيجة موجات البيع التي قامت بها المحافظ الأجنبية في محاولة منها لتغطية مراكزها المالية المكشوفة بالأسواق العالمية.
وأضاف قاقيش أن عودة الثقة في التعاملات بالأسواق المالية المحلية ستعزز من تداولات المؤسسات والمحافظ الأجنبية، وهو ما ظهر جلياً خلال الجلسات الأخيرة، والتي شهدت صعوداً متفاوتاً لمؤشرات الأسواق، وتحقيق الأسهم القيادية لمكاسب سوقية جعلتها محط أنظار المتعاملين، مؤكداً أن مرحلة التعافي تتطلب المزيد من تنويع الاستثمارات بالقطاعات الاقتصادية التي من المنتظر أن تشهد نمواً خلال الفترة المقبلة مع فتح الأسواق.

عودة الأجانب
ومن جانبه، قال وليد الخطيب مدير شركة جلوبل للخدمات المالية: إن حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين خلال الجلسات الأخيرة، ساهمت بشكل كبير في تجاوز المؤشرات العامة لمستويات مقاومة مهمة، منوهاً بأن سيولة المؤسسات والأجانب بدأت العودة للدخول بالأسواق الناشئة، بالتزامن مع استقرار أسعار النفط فوق مستوى الـ 30 دولارا للبرميل، فضلاً عن وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء، خصوصاً الأسهم الكبرى المدرجة بقطاعي البنوك والعقار التي من المتوقع تسجيلها بيانات مالية فصلية إيجابية.
وأضاف الخطيب أن المستثمرين الإماراتيين والعرب سجلوا صافي تعاملات بالأسواق المالية المحلية بنحو 262 مليون درهم، كمحصلة شراء، خلال جلسات الأسبوع الماضي، في محاولة منهم لاقتناص الفرص المتاحة بالأسهم القيادية، خصوصاً الأسهم الكبرى المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، بالتزامن مع بدء ماراثون النتائج المالية الفصلية ووصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء.

تعاملات المستثمرين
وتشير البيانات الصادرة عن الأسواق المالية المحلية، إلى أن قيمة تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، بلغت 3.292 مليار درهم، منها 1.029 مليار درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ونحو 2.263 مليار درهم في سوق دبي المالي.
وسجلت تعاملات المستثمرين الإماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي الماليين بيعاً وشراءً، نحو 1.215 مليار درهم، منها 1.215 مليار درهم في سوق دبي، مقابل تداولات بـ553.2 مليون درهم في سوق أبوظبي، بإجمالي عمليات شراء بلغت 1.004 مليار درهم، منها 653.6 مليون درهم، في سوق دبي، و349.2 مليون درهم في سوق أبوظبي.
وفي المقابل، قام المستثمرون الإماراتيون بعمليات بيع في الأسواق المالية المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، بلغت قيمتها 765.4 مليون درهم، منها 561.4 مليون درهم في سوق دبي، و204 ملايين درهم، في سوق أبوظبي، ليصل صافي تعاملاتهم إلى 237.2 مليون درهم كمحصلة شراء، منها 145.1 مليون درهم في سوق أبوظبي، و92.1 مليون درهم، كمحصلة شراء في سوق دبي.

أسعار مغرية للشراء
غلبت النزعة البيعية على تداولات المستثمرين الأجانب، بالأسهم المحلية خلال جلسات الأسبوع، في محاولة لتغطية مراكزهم المالية المكشوفة بالأسواق العالمية والآسيوية، متجاهلة بلوغ الأسهم لمستويات سعرية مغرية للشراء.
وسجلت تعاملات المستثمرين الأجانب الإجمالية في الأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الماضي، نحو 822.9 مليون درهم، منها 363.6 مليون درهم في سوق أبوظبي، و459.3 مليون درهم في سوق دبي، بإجمالي عمليات شراء بلغت 285.8 مليون درهم، منها 110.8 مليون درهم في سوق أبوظبي، و175 مليون درهم، في سوق دبي. 
وفي المقابل، قام المستثمرون الأجانب بعمليات بيع في الأسواق المالية المحلية، بلغت قيمتها 536.1 مليون درهم، منها 284.3 مليون درهم تداولات بيعية في سوق دبي، و251.8 مليون درهم، مبيعات الأجانب في سوق أبوظبي، ليصل إجمالي صافي استثمار الأجانب في السوقين 250.3 مليون درهم كبيع، منها 141 مليون درهم في سوق أبوظبي، و109.3 مليون درهم في سوق دبي.