عواصم (رويترز)

قالت الحكومة الأميركية في بيان إن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، أجروا محادثة هاتفية مساء أمس الأول، تناولوا فيها التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
وقال البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الممثل التجاري الأميركي بعد المكالمة، إن المحادثات شملت اتفاق المرحلة واحد بين البلدين الذي وُقع في وقت سابق من العام الجاري.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على وجود «تقدم جيد» جرى إحرازه لتلبية اتفاق المرحلة واحد وإنهما يتوقعان الوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق.
تأتي المحادثات في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين واشنطن وبكين في الأيام الماضية بشأن منشأ فيروس كورونا.
تعهد كبار المفاوضين التجاريين من الصين والولايات المتحدة بتنفيذ «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري بين البلدين، وذلك في أول محادثة هاتفية بين الجانبين منذ تفشي فيروس كورونا المستجد.
وبحسب البيان، تعهد المفاوضون بتنفيذ المرحلة الأولى التي جرى التوصل إليها في شهر يناير الماضي، والتي تتضمن تعهد بكين بشراء منتجات أميركية بقيمة 200 مليار دولار خلال عامين، وتطبيق قواعد أشد صرامة في ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية في الصين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد الأسبوع الماضي بإلغاء الاتفاق حال لم تلتزم الصين بهدف شراء المنتجات الأميركية.
وأظهرت بيانات التجارة الخارجية الصينية أمس الأول أن بكين بعيدة للغاية عن الوفاء بالمستهدف من واردات البلاد، في ظل التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا على اقتصاد البلدين.
وتراجعت واردات الصين المقومة بالدولار، من الولايات المتحدة، بنسبة 5.9% في الفترة من شهر يناير وحتى أبريل الماضيين، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي إطار متصل، تعهد مسؤولو البلدين خلال المحادثات الهاتفية بتعزيز «التعاون في مجالي الاقتصاد الكلي والصحة العامة،» بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

صعود العملات
وألقت هذه الأنباء بظلالها الإيجابية على العملات شديدة الارتباط بالتجارة العالمية، والتي شهدت ارتفاعا، إذ صعد الدولار الأسترالي، الذي يرتبط بشكل وثيق بالمعنويات تجاه الصين والاقتصاد العالمي، 0.3% إلى 0.6516 دولار أميركي، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوى في أسبوع.
كما ارتفعت عملات عدد من الأسواق الناشئة أيضا. وعانى الدولار الأميركي بحثاً عن اتجاه، إذ تحدى المستثمرون إحساساً واسع النطاق بالتشاؤم بشأن بيانات التوظيف الأميركية المقبلة، وركزوا على أنباء التجارة والرفع التدريجي لإجراءات العزل العام.
ومما قوض العملة الأميركية أن تضررت مرة أخرى جاذبية عائدها في الوقت الذي تضع فيه أسواق النقد في الاعتبار احتمالاً ضئيلاً لأسعار فائدة سلبية هذا العام.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، دون تغيير عند 99.851.
ويشير تراجع الدولار مقابل العملات الأعلى مخاطرة إلى تعاف في الإقبال على المخاطرة مع ارتفاع الأسهم العالمية، ومحو المؤشر ناسداك الآن خسائره التي تكبدها منذ بداية العام الجاري.
وعلاوة على التيسير النقدي الكبير في أنحاء العالم، فإن آمال رجوع الأوضاع الاقتصادية إلى طبيعتها تدعم المعنويات.
وتراجع اليورو 0.1% إلى 1.0823 دولار، لكنه تماسك فوق أدنى مستوى تقريبا في أسبوعين والذي سجله أمس الأول عند 1.07665 على الرغم من أنه تراجع أكثر من واحد بالمئة في الأسبوع.
ومقابل الين، ارتفع الدولار إلى 106.32 ين ما يزيد على أدنى مستوى في سبعة أسابيع والذي لامسه يوم الأربعاء.
وفي سوق الأسهم، ارتفعت البورصات الأوروبية والآسيوية، إذ منحت هذه الأنباء بعض الارتياح للمستثمرين القلقين بشأن تصاعد التوتر بين أميركا والصين. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7% بحلول الساعة 07.12 بتوقيت جرينتش. والأسواق في لندن مغلقة في عطلة عامة.
وقفز سهم شركة الصناعة الألمانية سيمنس 5.2% بعد أن أعلنت الشركة عن خطط لخفض الإنفاق للتعامل مع أثر الجائحة عقب انخفاض أرباحها الصناعية 18% خلال الربع الثاني.
وربحت أسهم آي.إن.جي، أكبر بنوك هولندا، 5.9% بعد أن حقق أرباحاً قبل الضرائب في الربع الأول تفوق توقعات السوق.

الأسهم المرتبطة بالصين
ارتفع المؤشر الياباني نيكي القياسي %2.6 ليغلق عند أعلى مستوى في أسبوع البالغ 20179.09 نقطة. وصعد المؤشر %2.9 مرتفعاً للأسبوع الثاني على التوالي، على الرغم من أن التداولات اقتصرت على يومين فقط هذا الأسبوع بسبب عطلات عامة. وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً %2.2 إلى 1458.28 نقطة، مع ارتفاع جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 باستثناء واحد.
وكانت القطاعات الثلاثة شديدة الارتباط بالدورة الاقتصادية، وهي الحديد والصلب والمعادن غير الحديدية والنقل البحري هي الأفضل أداء في البورصة الرئيسة.
وقفز سهم نيبون ستيل وجيه.إف.إي هولدينجز %7.1 و%7.5 على الترتيب، فيما ارتفع سهم نيبون يوسن %3.7.
كما سجلت الأسهم المرتبطة بالصين في بورصة طوكيو أداء يفوق سائر السوق، إذ استقت مؤشرات إيجابية من المحادثات الهاتفية بين الولايات المتحدة والصين ونظيرتها الصينية. وارتفع سهم فانوك كورب 3.7% وصعد سهم كوماتسو %2.9 وزاد سهم هيتاشي لآلات البناء %3.9.
وخسر سهم نينتندو %3.9 إذ جنى المستثمرون الأرباح ببيع السهم، بعد أن ارتفعت أرباح الشركة في الربع الرابع 200% بسبب زيادة الطلب على أجهزتها للألعاب.