اتفق وزراء مالية منطقة اليورو التسعة عشر، اليوم الجمعة، على تفاصيل أول استجابة للأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وأعلن مسؤولان أوروبيان أن الوزراء وافقوا على تقديم خطوط ائتمان ميسرة يمكن أن تلجأ إليها الدول الأوروبية الأعضاء في منطقة اليورو المتضررة من الجائحة.
وقال أحد المسؤولين إنه «جرى الاتفاق على كل شيء. يمكن استخدام البرنامج حتى نهاية 2022».
وأضاف المسؤول الثاني أن القروض ستكون مقدمة من آلية الاستقرار الأوروبي، وهي صندوق الإغاثة في الاتحاد الأوروبي، وستكون لأجل عشر سنوات.
ويمهد ذلك الطريق بأن تتاح المساعدة، وإجماليها يصل إلى 240 مليار يورو (260,5 مليار دولار)، اعتباراً من الأول من يونيو المقبل، على الرغم من أنه لا يزال يتعين على العديد من الدول الأعضاء الحصول على مصادقة من برلماناتها المحلية.
وبشكل ملموس، ستتمكن آلية الاستقرار الأوروبية، وهي بمثابة صندوق الإنقاذ في منطقة اليورو الذي أنشئ في عام 2012، من توفير خطوط ائتمان «احتياطية» للدول الأكثر تضرراً من الأزمة، تصل حتى 2% من الناتج المحلي الإجمالي للبلد المعني.
ويُفترض أن تكون هذه القروض متاحة في يونيو ويقصد بها سد الثغرات الناتجة عن نفقات الصحة والوقاية الضخمة المرتبطة بالوباء.
ومع ذلك، لم تستسغ إيطاليا هذه الآلية، علماً أنها قد تكون في أمس الحاجة إليها كونها ثاني أكثر الدول مديونية في منطقة اليورو بعد اليونان وقد تضررت بشدة من أزمة وباء كورونا.
وأكد ماريو سينتينو رئيس مجموعة اليورو، خلال مؤتمر صحفي، أنه «من المهم التأكيد على أنه لن يتم الانتقاص من أي بلد» إذا استخدم هذه الآلية المتاحة للدول الأعضاء التسع عشرة.
وسعى سينتينو، على ما يبدو، إلى تبديد الشكوك الإيطالية بقوله إنه للحصول عليها هناك «شروط موحدة ولا مراقبة بعد ذلك».
وتخشى روما في الواقع من أن تكون ملزمة، مقابل الحصول على الاعتمادات، على إجراء إصلاحات مؤلمة مثلما حدث خلال الأزمة المالية لليونان، مع أهداف ميزانية صارمة للغاية.
وانتهت مباحثات مجموعة اليورو لوزراء مالية المنطقة بعد ساعتين ونصف الساعة فقط من بدء مؤتمرهم الذي عقد عبر تقنية الفيديو.