يوسف العربي (دبي)

أكدت شركات تكنولوجيا عالمية أن موافقة الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض بأغلبية الثلثين على تأجيل هذه النسخة من إكسبو الدولي لمدة عام، يعكس روح الوحدة والتضامن بين دول العالم، كما يمنح الفرصة للمزيد من الابتكارات التي تتناسب مع عصر ما بعد «كوفيد- 19».
وقالوا: إن قرار تأجيل فعاليات إكسبو دبي يتسم بالجرأة والحكمة، ويوفر مزيداً من الوقت لجميع أصحاب المصلحة، المحليين والدوليين، للتكيف مع التوجهات المتغيرة التي تشهدها مختلف القطاعات، وإعادة مواءمة استراتيجياتهم مع مرحلة ما بعد الجائحة.
وتوقعوا أن تكون الدورة المقبلة هي الأهم والأكبر في تاريخ المعرض، كما أنها ستكون أفضل مما خطط له مسبقاً، نظراً لأهمية التوقيت الذي ستعقد فيه، حيث ستنصب الجهود الدولية في البحث والتطوير والابتكار لتعزيز معايير الصحة والسلامة على المستوى الدولي.

أكد سيرجيو ماكوتا، النائب الأول للرئيس لمنطقة جنوب الشرق الأوسط لدى «إس إيه بي» الألمانية، شريك الحلول البرمجية المبتكرة لإكسبو دبي، أن تأجيل الفعالية يظهر روح التضامن والوحدة، ويتيح أيضاً للمنظمين والمشاركين وملايين الزوار الاستفادة من الجيل القادم من الابتكارات التكنولوجية للارتقاء بتجربة الزوار والمشاركين.
وقال ماكاتو لـ «الاتحاد»: إن الشركة ستواصل تطوير الحلول التي تستفيد من تحليلات البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، وتطبيقات الهاتف المحمول، وتقنية بلوك تشين، بما يسهم في الجهود الرامية لإطلاق دورة فائقة التميز.
وقال إنه يمكن لمنظمي المعرض والمشاركين الدوليين الاستفادة من هذه التقنيات والحلول لتحسين عملياتهم في المكاتب الخلفية، والاستماع إلى احتياجات الأجنحة والزوار وفهمها والاستجابة لها بشكل أفضل، كما تتيح هذه التقنيات للزوار استكشاف إكسبو في الوقت الفعلي ووفق الخيارات التي يفضلونها.
وأوضح أن منصة بوديوم (PODium)، التي طورها مختبر الابتكار المشترك لدى إس إيه بي في الإمارات، بالتعاون مع معرض إكسبو 2020 دبي، ستستمر في اعتماد أحدث الابتكارات لدعم أصحاب الهمم خلال تواجدهم في إكسبو 2020 دبي.
وأشار إلى أن التوقيت الجديد الذي ستعقد فيه الفعالية يكتسب أهمية بالغة، حيث ستتركز الجهود في الابتكار والبحث العلمي والتطوير لتعزيز معايير الصحة والسلامة على المستوى الدولي، لافتاً إلى أن شركة «إس إيه بي» تشارك حالياً بأفضل الممارسات العالمية المتبعة في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، وذلك بهدف منح الزوار تجارب آمنة.

المجتمع الدولي
من ناحيته، أكد جيراردو كانتا، المدير الإداري الأول في «أكسنتشر- الشرق الأوسط» شريك رسمي رئيس لمعرض، أن الشركة تدعم جهود «إكسبو» وتطلعاته مع باقي الدول والمنظمات في أنحاء العالم لإعطاء الأولوية لرفاهية زوار هذا المعرض العالمي.
وقال كانتا، إن «أكسنتشر» تتشارك مسؤولية ضمان سلامة وأمان المجتمع العالمي، وملتزمة بالمساعدة في إقامة هذا الحدث الذي يهدف إلى تواصل العقول وصنع المستقبل.
من ناحيته، قال منصور سروار، المدير الإقليمي في شركة «سايج الشرق الأوسط»: إن قرار تأجيل فعاليات إكسبو 2020 دبي يتسم بالجرأة والحكمة، ويمنح مزيداً من الوقت لجميع أصحاب المصلحة المحليين والدوليين، بما يتيح لهم التكيف مع التوجهات المتغيرة التي تشهدها مختلف القطاعات، وإعادة مواءمة استراتيجياتهم مع المرحلة ما بعد وباء «كوفيد-19». وأضاف أن القرار يمكن «إكسبو دبي» من الإسهام بدور حيوي في الخطط الدولية القادمة للتعافي الاقتصادي من الأوبئة، بناءً على ما يوفره هذا الحدث من فرص لإنشاء علاقات تجارية جديدة، وتعزيز التبادل التجاري القائم، بالإضافة إلى دعم هدف الإمارات المتمثل بتأسيس إرث مستدام تستفيد منه الأجيال القادمة.
بدوره، أكد ميشيل غروسو، الرئيس التنفيذي لشركة ديموكرانس، أن تأجيل إكسبو 2020 سيكون بمثابة نعمة إضافية لشركات التكنولوجيا تنضوي على فوائد جمة.
وأوضح أن التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد- 19» خلال الأونة الأخيرة، أدت إلى تسريع عملية التكيف مع الرقمنة في مختلف الشركات ومنها قطاع التأمين، حيث استعدت الشركات للفكرة بشكل أسرع مما كانت عليه في الماضي.
وأضاف: «نشهد حالياً زيادة في الطلب على التأمين الرقمي، وأن تأجيل هذا الحدث الضخم سيسمح لقطاع التأمين بتطوير منتجات جديدة لتلبية احتياجات المسافرين والزوار في دولة الإمارات».
وقال: «إن قرار تأجيل الإكسبو سيضع دبي مرة أخرى، كمركز انتعاش بالنسبة للاقتصاد العالمي والدول المشاركة، كما سيكون بمقدور الشركات أيضاً الاستفادة من الاتجاه التصاعدي للسوق في ذلك الوقت تقريباً». ووافقت الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض بأغلبية الثلثين على تأجيل هذه النسخة من إكسبو الدولي لمدة عام وفي ضوء هذا التأجيل، سيقام الحدث الدولي في الفترة من 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، ما سيسمح لجميع المشاركين بتجاوز تبعات «كوفيد-19». وسيحتفظ إكسبو 2020 دبي باسمه، وسيظل ملتزماً باستضافة حدث دولي استثنائي يحتفي بالإنسانية وإبداعاتها وثقافاتها وابتكاراتها – بما في ذلك ما تحقق من تقدم تقني في مجالات الطب والعلوم.
وسيكون إكسبو 2020 دبي أول إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وأكبر حدث على الإطلاق يقام في العالم العربي، بمشاركة 192 بلداً، إلى جانب شركات ومنظمات دولية ومؤسسات أكاديمية.