حسام عبد النبي (دبي)

قال خبراء ماليون إن قرار تأجيل «إكسبو دبي» ليقام خلال الفترة من الأول من أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، يعد قراراً عقلانياً ومسؤولاً وستكون له تداعيات إيجابية على زيادة زخم المشاركة في الحدث العالمي؛ ما ينعكس ايجاباً على القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصةً القطاع المالي، مرجعين ذلك إلى أن الهدف من «إكسبو» هو إيجاد ابتكارات وحلول لأكبر التحديات التي تواجه العالم، ولذا فإن إقامة المعرض في مرحلة ما بعد كورونا سيجعل الدول أكثر حرصاً على المشاركة، ومن ثم يحقق المعرض مردوداً اقتصادياً يفوق التقديرات، حال تنظيمه في العام الحالي، ما يسهم في تحفيز نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة بعد التعافي المتوقع من الركود الاقتصادي الذي يمر به العالم في ظل تفشى الوباء العالمي.
وقال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، إن قرار الدول أعضاء المكتب الدولي للمعارض بتأجيل الحدث لمدة عام، يعد قراراً صائباً ويأتي في الوقت المناسب؛ إذ أن العالم ما بعد كورونا سيختلف عما قبل انتشار هذا الوباء العالمي، موضحاً أن إقامة الحدث الدولي في الفترة من الأول من أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022، سيساعد بلاشك على أن يكون لـ «إكسبو دبي» دور فاعل في صياغة المستقبل وتشكيل ملامح الاقتصاد بعد انتهاء أزمة كورونا وزوال تبعاتها.
وأكد العلي، أن الهدف من إقامة معرض «إكسبو» هو العمل على ابتكار حلول لأكبر التحديات التي تواجه العالم، حيث سيقام تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، وتالياً فإن تأجيل الحدث يكتسب أهمية خاصة، إذ ستكون جميع الدول حريصة على المشاركة من أجل الاطلاع على أحدث الابتكارات ومعرفة أهم الحلول للتحديات الراهنة؛ ما يجعل فرص نجاح المعرض والمردود الاقتصادي المحقق منه أكبر عما كان متوقعاً حال تنظيمه في العام الحالي، مشدداً على أن تأجيل الحدث سيمكن دبي كعادتها من إبهار العالم، عبر تمتع ملايين الزوار المتوقع توافدهم إلى هذا الحدث بأفضل الظروف لمدة ستة أشهر، لتبادل الأفكار واستعراض الحلول، وهذا ما سيعطي دفعة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، يستفيد منها القطاع المالي بشكل خاص.
من جهته، قال محمد علي مصبح النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة «موارد للتمويل»، إنه ليس خافياً على أحد أن انتشار فيروس «كوفيد-19» كان له تداعيات اقتصادية كبيرة، إلى جانب تأثيره على نمط الحياة، ولذا فإن قرار تأجيل «إكسبو دبي» يعد بلاشك خطوة عقلانية ومسؤولة خلال هذه الأوقات الحرجة، مؤكداً أن تنظيم الحدث العالمي في العام المقبل سيمكن جميع الدول من تعزيز مشاركتها، ومن ثم سيحافظ المعرض على الزخم الذي كان متوقعاً، من حيث استضافة نحو 25 مليون زائر على مدار 6 أشهر، وتالياً يسهم بفعالية في تحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة القطاع المالي، بعد التعافي المتوقع من الركود الاقتصادي الذي يمر به العالم في ظل تفشى الوباء العالمي.
وأرجع النعيمي، توقعاته المتفائلة بشأن التأثير الإيجابي لتأجيل إكسبو دبي على القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة، إلى أنه من المرجح حدوث طفرة في القطاعات الاقتصادية المختلفة بعد زوال الوباء؛ ما يعني أن تنظيم الحدث العالمي في دبي خلال فترة التعافي من الركود الاقتصادي العالمي سيمكن الاقتصاد المحلي من أن يكون أكثر المستفيدين، منبهاً أن العالم بعد «كوفيد- 19» سيكون أكثر حرصاً على البحث عن الابتكار والحلول للتحديات الحالية، وتالياً ستكون جميع الدول أكثر حرصاً على المشاركة في «إكسبو دبي»، ما يكسب الحدث زخماً وزيادة في المكاسب المحققة تدعم النمو الاقتصادي في القطاعات المختلفة.