مصطفى عبد العظيم (دبي)

احتلت الإمارات المركز الـ 17 بين الأسواق الناشئة الأكثر قدرة والأعلى ملاءة أمام المخاطر المالية الراهنة الناتجة عن تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وفقاً للقائمة التي أصدرتها مجلة ذا اكونومست، والتي شملت 66 اقتصاداً ناشئاً حول العالم.
ويعكس مركز الإمارات بين أقوى 20 اقتصاداً ناشئاً، متانة الأوضاع المالية للدولة وما تتمتع به من مصدات وقائية عديدة تمكنها من استيعاب الآثار الاقتصادية لأزمة (كوفيد-19)، حيث تصنع الملاءة المالية للحكومات في مثل هذه الأزمات الفارق في قدرتها على الاقتراض من أجل اقتصاداتها.
ووفقاً لمنهجية التقرير قامت ذا اكونومست بتقييم الاقتصادات الناشئة الـ 66 مرتكزة على أربعة مؤشرات رئيسة للقوة المالية، شملت الدين العام، والدين الخارجي وكلفة الاقتراض (التي يمكن مقارنتها قدر الإمكان بالعائد على سندات الدولارات الحكومية)، بالإضافة للغطاء الاحتياطي، وهي المؤشرات الأربعة التي تتمتع فيها دولة الإمارات بوضع آمن، بحسب التقرير.
وبحسب القائمة التي تصدرت المراكز الثلاثة الأولى فيها على التوالي كل من بتسوانا وتايوان وكوريا الجنوبية، تفوقت الإمارات على العديد من الاقتصادات الناشئة مثل الهند والتشيك والبرازيل وتركيا التي حلت في المرتبة 44، في حين كانت المملكة العربية السعودية الاقتصاد العربي الوحيد الذي جاء ضمن الاقتصادات العشرة الأكثر ملاءة وحل بالمرتبة الثامنة في القائمة، بينما جاءت الكويت في المرتبة 22، بما يشير إلى أن الاقتصادات الخليجية الثلاثة، السعودية والإمارات والكويت، في وضع مريح لمواجهة تداعيات هذه الأزمة.
وكانت المجلة البريطانية استعرضت في  تقرير سابق أصدرته وحدة «انتيلجينس» التابعة لها، عن تعامل اقتصاد الإمارات مع تداعيات جائحة كوفيد-19 ومقارنتها الأزمات العالمية السابقة، ومنها الأزمة العالمية التي اندلعت عام 2009، وموجات التراجع المتعاقبة في أسعار النفط وقدرة اقتصادها على التعامل مع هذه الأزمات واستيعابها مثلما نجح في الأزمات السابقة، منوهاً بما تحظى به حكومة دولة الإمارات من سمعة طيبة في التعامل مع الأزمات على نحو فعال، مؤكداً أن الأزمة الراهنة الناجمة عن فيروس كورونا المُستَجَد ليست استثناءً من ذلك.
وأشار التقرير إلى مجموعة المحفزات المالية التي أعلنتها الجهات المختلفة في دولة الإمارات خلال الفترة الماضية للتعامل مع التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن جائحة (كوفيد-19) ومنها حزمة المحفزات الضخمة التي أطلقها المصرف المركزي.
 واستندت اكونومست في تقريرها الخاص بقياس القوة المالية للاقتصادات الناشئة إلى مؤشرات اقتصادية أخرى صادرة عن منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك بنك جي بي مورجان تشيس وشركة هافر، وغيرها من المصادر الدولية التي قامت بقياس مؤشرات مالية واقتصادية للدول وخرجت بهذا الترتيب.