يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد مصرف الإمارات المركزي، أنه يحق لعملاء البنوك المؤهلين للاستفادة من خطة الدعم، التي أعلن عنها المصرف في شهر مارس 2020، التقدم بشكوى للمركزي إذا رفضت البنوك التعامل معهم، بما ينسجم مع الخطة، مؤكداً أن الاستفادة من خطة الدعم الاقتصادي الشاملة هو حق للعملاء المؤهلين.
وقال «المركزي»، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: «إذا كان لدى العميل دليل يثبت عدم التعامل معه بشكل عادل، فيما يتعلق بأهليته للاستفادة من خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، بعد النظر بعناية في معايير الأهلية، فبإمكانه تقديم شكوى لدى المصرف المركزي»، جاء ذلك، في رد على سؤال لـ «الاتحاد»، فيما إذا كان يمكن للعملاء الذين لديهم حسابات مصرفية لدى البنوك غير المشاركة بالمبادرة، التقدم بشكوى للمصرف المركزي إذا رفضت تلك البنوك التعامل معهم، بما ينسجم ويتفق مع مبادرة المركزي.
ويؤكد بذلك مصرف الإمارات المركزي، أن الاستفادة من خطة الدعم الاقتصادي الشاملة هو حق للعملاء المؤهلين الذين تنطبق عليهم معايير وشروط الدعم، بغض النظر عن كون البنك المعني مشاركاً في المبادرة أو لا. وحول عدد البنوك المشاركة في مبادرة المصرف المركزي الخاصة لمواجهة وباء كوفيد- 19، غير المشاركة، أوضح المصرف المركزي أن جميع البنوك المحلية والأجنبية وشركات التمويل المرخصة من قبل المصرف المركزي، مؤهلة للمشاركة في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، حيث سيباشر المصرف المركزي في الإعلان عن البنوك وشركات التمويل المشاركة حتى تاريخه وتفاصيل استخدامهما لتسهيلات خطة الدعم، اعتباراً من مايو 2020. وكان المصرف المركزي حث البنوك، في بيان صادر عنه في 19 أبريل 2020، لإنجاز أكبر عدد من المعاملات للأفراد والشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة المتأثرة في نشاطها العملي بوباء كوفيد- 19.
وكانت البنوك استخدمت نحو 30 مليار درهم من تسهيلات السيولة، البالغة قيمتها 50 مليار درهم حتى تاريخ 23 أبريل 2020.

11.4 مليار درهم قروض جديدة للقطاعين الصناعي والتجاري
ضخت البنوك العاملة بالدولة قروضاً وتسهيلات جديدة للقطاعين الصناعي والتجاري المحلي، بقيمة 11.4 مليار درهم، خلال شهر مارس 2020، وفقاً للإحصائيات الصادرة أمس عن المصرف.
وتظهر البيانات، أن البنوك قدمت قروضاً وتسهيلات جديدة للقطاع الخاص، بقيمة 8.3 مليار درهم خلال شهر مارس 2020، فيما بلغت قروضها الجديدة للقطاع العام نحو 16.1 مليار درهم خلال الشهر نفسه، ووفقاً للبيانات، فإن الصافي الزيادة في محفظة الائتمان الإجمالية للبنوك العاملة بالدولة بلغ 22.7 مليار درهم، ووصل رصيدها إلى 1.768 تريليون درهم بنهاية مارس 2020، مقارنة مع 1.7455 تريليون درهم بنهاية فبراير الذي سبقه.
وأما الودائع المصرفية، فقد زادت بقيمة 24 مليار درهم خلال الشهر نفسه، وبلغت 1.852 تريليون درهم، ما يشير إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات عالية من السيولة، ولديه القدرة على الاستمرار في استقطاب الودائع. ويعتبر ارتفاع رصيد ودائع غير المقيمين بالدولة، بقيمة 8.2 مليار درهم خلال شهر مارس 2020، هو خير دليل على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها القطاع المصرفي بالدولة، سواء من المودعين المقيمين والمحليين، أو من المودعين الأجانب غير المقيمين في الدولة.