أبوظبي (الاتحاد)
أكد محمد حسن السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة «القابضة» ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبوظبي للطاقة، عضو مجلس إدارة شركة «طاقة»، أن «القابضة» تسعى إلى تنويع وتعزيز قيمة محفظتها الاستثمارية والاستفادة منها لدفع النمو الاقتصادي في أبوظبي، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال هذه الصفقة.
وقال السويدي «من بين 11 قطاعاً تهتم بها محفظتنا الاستثمارية، يبقى قطاع الطاقة أساسياً لاقتصاد الإمارة، ولا يزال واحداً من أكثر القطاعات الفعالة ذات الأهمية الاستراتيجية في ما يتعلق بتحقيق الإيرادات ومضاعفة القيمة. وبالنظر إلى حجم الأنشطة وقابلية التوسع والخبرات الفنية والقدرة على تحقيق الأرباح، فإن الكيان الجديد الناتج عن هذه الصفقة سيشكل صرحاً جديداً يضاف إلى قطاع المرافق على مستوى المنطقة، فضلاً عن كونه قوة دافعة لمستقبل إمارة أبوظبي».
وأكد جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب ل «مؤسسة أبوظبي للطاقة»، أن موافقة مساهمي «طاقة» خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية أمس على العرض المقدم من مؤسسة أبوظبي للطاقة، يمثل خطوة مهمة على طريق إنشاء الكيان الجديد والموحد لشركة «طاقة»، مشيراً إلى أنه في بداية فبراير، تقدم مجلس إدارة مؤسسة أبوظبي للطاقة بعرض لمجلس إدارة «طاقة» حدّد من خلاله الشروط والأحكام الرئيسة التي ستقوم المؤسسة بموجبها بنقل ملكية معظم أصول توليد ونقل وتوزيع المياه والكهرباء إلى شركة «طاقة»، مقابل الحصول على أسهم في شركة «طاقة»، وإنهاء اتفاقية تأجير الأراضي المبرمة بين الشركتين. وتهدف الصفقة كذلك إلى جمع موارد أبوظبي الضخمة في قطاع الطاقة والمياه لتحقيق نمو أوسع وأكثر ربحية.
  • جاسم حسين ثابت
وأوضح أن عملية نقل الأصول تشمل معظم أصول توليد ونقل وتوزيع المياه والكهرباء التابعة لشركة مؤسسة أبوظبي للطاقة، وهي تمثل أهم الأصول الأساسية في شبكتنا، وتشمل نحو 80 ألف كيلومتر من شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، إضافة إلى شبكة أنابيب مياه يقارب طولها 20 ألف كيلومتر، وتقدم خدماتها لأكثر من مليون عميل في دولة الإمارات.
وحول تأثيرات أزمة «كورونا» على المواعيد المحددة لاستكمال الصفقة قال «حتى الآن، يمكننا أن نجزم أن الأزمة الراهنة لم تتسبب بأي مشاكل أو تأثيرات جوهرية على عملياتنا أو حتى على الصفقة المطروحة، وإذ ندرك أن الوضع لا يزال صعباً وضبابياً اليوم، سنواصل اتباع التعليمات والتوجيهات الصادرة من السلطات الصحية والتنظيمية المختصة».
من جانبه، قال سعيد حمد الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»: «تشمل الخطوات المتبقية لاستكمال صفقة الدمج، الحصول على الموافقات النهائية اللازمة من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ودائرة الطاقة في أبوظبي وهيئة الأوراق المالية والسلع، بالإضافة إلى استكمال الخطوات القانونية لتحويل الأصول وإصدار الأسهم إلى مؤسسة أبوظبي للطاقة، وبإنجاز هذه الخطوات، متوقعاً الانتهاء من الدمج خلال الربع الثالث من عام 2020».
  • سعيد حمد الظاهري
وتابع الظاهري: «تعد موافقة المساهمين خطوة مهمة جداً على طريق إنشاء واحدة من أكبر شركات المياه والكهرباء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وواحدة من أبرز 10 شركات مياه وكهرباء متكاملة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من حيث الأصول المنظمة».
وأضاف: سينتج عن التصويت تأسيس لاعب إقليمي رائد في هذا القطاع يتمتّع بما يكفي من القوة المالية والخبرات لتسريع التحول في القطاع على صعيد دولة الإمارات وتعزيز القدرة على اغتنام فرص جديدة وواعدة في أسواق النمو العالمية.
وقال الظاهري: «ستصبح الشركة بموجب الصفقة إحدى أكبر شركات المياه والكهرباء المتكاملة في دول مجلس التعاون الخليجي وستجمع أصولاً عبر كامل سلسلة القيمة للقطاع، مما سيسمح للكيان المؤسسي الموحَّد برفع الكفاءة وتعزيز قدرات الإنتاج والقدرات التشغيلية، وزيادة ثقة المستخدمين النهائيين بخدماته، وبالتالي سترسخ شركة (طاقة) موقعها القوي لمواصلة تحقيق أعلى أداء عبر مختلف أصولها».
وأضاف، كونها الشركة الوحيدة لنقل وتوزيع المياه والكهرباء التي تخدم ستة من الإمارات السبع، والموزع الوحيد للطاقة والمياه في أبوظبي عبر شبكتها، ستصبح «طاقة» الشركة الأبرز لأصول إنتاج الطاقة والمياه المتعاقد عليها في دولة الإمارات، مما سيتيح لها الاستفادة من الحقوق الحصرية – والقدرة على المشاركة بحصة لا تقل عن 40% - في مشاريع توليد الطاقة وتحلية المياه المستقبلية المطروحة للعطاءات في أبوظبي على مدار 10 سنوات.
وستتيح هذه الصفقة لمستثمري الأسهم فرصة أكبر للوصول إلى المرافق الرئيسية في أبوظبي، بالإضافة إلى تعزيز محفظة الأصول المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تزودنا هذه الصفقة بفرصة أفضل للارتقاء بكفاءة العمليات المنوطة بالشركة كونها مدرجة في السوق المالية.