أبوظبي (الاتحاد)

صوت المساهمون في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية بالموافقة على نقل ملكية معظم أصول توليد ونقل وتوزيع المياه والكهرباء التابعة لـ «مؤسسة أبوظبي للطاقة» إلى شركة «طاقة»، المملوكة للشركة «القابضة». وسينتج عن الصفقة إنشاء إحدى أكبر شركات المياه والكهرباء في دول «التعاون»، وواحدة من أبرز 10 شركات مياه وكهرباء متكاملة بأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الأصول المُنظَّمة.
وستفضي الصفقة الاستراتيجية، المقرر إتمامها في الربع الثالث من العام الجاري، لإنشاء شركة مياه وكهرباء رائدة إقليمياً تتمتّع بما يكفي من القوة المالية والخبرات لتسريع تحوّل قطاع المياه والكهرباء في الإمارات وتعزيز قدرتها على اغتنام فرص النمو الواعدة في الأسواق العالمية. وستستفيد «طاقة» من الإيرادات المحسّنة وهيكل رأس المال القوي لتحقيق تدفقات نقدية أكبر، مع إمكانية تحقيق أرباح مجزية ومستدامة للمساهمين ومواصلة مسيرة نموّها.
وعقب اكتمال هذه الصفقة، ستضم محفظة أصول «طاقة» حصص الأغلبية في جميع محطات توليد الكهرباء والمياه في الدولة تقريباً، لتصبح أكبر شركة مختصة في نقل وتوزيع المياه والكهرباء على مستوى الدولة. وستواصل «طاقة» عملياتها في أميركا وسلطنة عمان والمغرب والهند والسعودية وغانا، إضافة لأنشطتها بالنفط والغاز في المملكة المتحدة وهولندا وكندا والعراق.

هيكلية الصفقة
وسيتم نقل ملكية معظم أصول توليد ونقل وتوزيع المياه والكهرباء التابعة للمؤسسة إلى شركة «طاقة» مقابل إصدار 106,367,950,000 سهم جديد لصالح «أبوظبي للطاقة»، إضافة إلى إنهاء اتفاقية تأجير الأراضي المبرمة بين الشركتين. وبعد اختتام الصفقة، ستبلغ نسبة ملكية مؤسسة أبوظبي للطاقة 98.60% من إجمالي الأسهم المُصدرة لشركة «طاقة». وقد تنظر «طاقة» إلى طرح عام إضافي في سوق أبوظبي للأوراق المالية لتعزيز تنوع قاعدة المساهمين.

شركة ضخمة
وستفضي الصفقة لإنشاء واحدة من كبرى شركات المياه والكهرباء المتكاملة في دول «التعاون». ولاعب إقليمي بارز يتمتع بالقوّة المالية والخبرات اللازمة لتسريع وتيرة تحوّل قطاع المياه والكهرباء في الدولة، وتعزيز قدرتها على اغتنام الفرص في الأسواق العالمية.
وستتمكّن «طاقة» من تحقيق دخل ثابت ومتكرر، حيث يتم تحصيل أكثر من 85% من إيراداتها من أصول منظّمة وتعاقدات طويلة الأمد. كما ستصبح «طاقة» من أبرز 10 شركات مياه وكهرباء بأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الأصول المُنظَّمة، وثالث أكبر شركة مدرجة بسوق الإمارات للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية.
وستتمتع الشركة بإمكانات تشغيلية هائلة، هي أكثر من 1 مليون مشترك في الدولة، وإدارة عمليات منتشرة في 11 دولة، و80 ألف كيلومتر من شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وشبكة أنابيب مياه بطول 20 ألف كيلومتر، وقدرة إنتاجية من الكهرباء تبلغ 23 جيجاواط، وإنتاج 320 مليار جالون مياه سنوياً، وشبكة لإنتاج واستكشاف النفط والغاز في أوروبا وأميركا الشمالية والعراق.

الصفقة تشكل صرحاً جديداً في قطاع المرافق بالمنطقة
قال محمد حسن السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة «القابضة» ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبوظبي للطاقة، عضو مجلس إدارة شركة «طاقة» إن :«الكيان الجديد الناتج عن هذه الصفقة سيشكل صرحاً جديداً يضاف إلى قطاع المرافق على مستوى المنطقة، فضلاً عن كونه قوة دافعة لمستقبل إمارة أبوظبي».
وأكد جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ «مؤسسة أبوظبي للطاقة»، أن موافقة مساهمي «طاقة» خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية أمس على عرض مؤسسة أبوظبي للطاقة، خطوة مهمة لإنشاء كيان جديد وموحد لشركة «طاقة»، في صفقة تهدف إلى جمع موارد أبوظبي الضخمة في قطاع الطاقة والمياه لتحقيق نمو أوسع وأكثر ربحية.
وحول تأثيرات أزمة «كورونا» على المواعيد المحددة لاستكمال الصفقة قال جاسم ثابت: «حتى الآن، يمكننا أن نجزم أن الأزمة الراهنة لم تتسبب بأي مشاكل أو تأثيرات جوهرية على عملياتنا أو حتى على الصفقة المطروحة، وإذ ندرك أن الوضع لا يزال صعباً وضبابياً اليوم، سنواصل اتباع التعليمات والتوجيهات الصادرة من السلطات الصحية والتنظيمية المختصة».