أبوظبي الاتحاد
نظم صندوق النقد العربي، بصفته الأمانة الفنية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية اليوم، اجتماعاً استثنائياً تشاورياً عن بُعد، لمحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، لمناقشة التداعيات الاقتصادية والمالية والمصرفية لفيروس كورونا المستجد على الدول العربية، وذلك بمشاركة كبار المسؤولين من صندوق النقد والبنك الدوليين.
يأتي عقد هذا الاجتماع، في الوقت الذي تواصل فيه جائحة كورونا انتشارها على مستوى العالم، وتتزايد المخاطر والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والمصرفية، الأمر الذي أضاف أعباء وضغوطاً إضافية غير متوقعة على العمل الإشرافي والرقابي، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات وتدابير احترازية للحد من التأثير السلبي لتداعيات الفيروس على القطاع المالي والمصرفي وسلامته.
وركز الاجتماع على التشاور والتباحث حول تداعيات فيروس كورونا على الأوضاع الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية وتطوراتها، وتداعيات فيروس كورونا على مقومات الاستقرار المالي، وفق فرضيات ثلاث، هي: استمرار الأزمة للنصف الأول 2020، واستمرار الأزمة لنهاية عام 2020، أو استمرار الأزمة في عام 2021. وتم، في هذا الإطار، التباحث في عدد من الموضوعات المهمة، منها التحديات التي تفرضها هذه المرحلة على عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي في الدول العربية، واتجاهات التدفقات المالية وأثر ذلك على الوضع الخارجي للدول العربية، إضافةً إلى أثر تذبذبات أسواق المال العالمية والمحلية على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وتطرق النقاش إلى المخاطر النظامية الرئيسة التي تهدد الاستقرار المالي في هذه المرحلة، والوسائل والطرق الكفيلة لحماية وتشجيع القطاعات الإنتاجية وقطاع الأفراد والشركات في المرحلة المقبلة، إلى جانب التباحث حول أثر تداعيات هذا الفيروس على تطبيق متطلبات بازل «3» والمعيار الدولي للتقارير المالية «معيار رقم 9».
وناقش المجتمعون، جوانب تعزيز الشمول المالي ودعم الانتقال للخدمات المالية الرقمية وتم في هذا الإطار التباحث حول موضوعات مهمة، من أبرزها: التحديات التي تفرضها هذه المرحلة على جهود الدول العربية في مجال تعزيز الشمول المالي، والآليات المناسبة لدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وحمايتها وحماية مستهلكي الخدمات المالية، وسبل الارتقاء بمنظومة إلحاق العملاء والهوية الرقمية وقواعد "اعرف عميلك الإلكترونية"، وتطبيقات ومتطلبات العمليات المصرفية المفتوحة والتحديات الناشئة عنها، إلى جانب المخاطر والتحديات التي قد تنشأ عن استخدام التقنيات المالية الحديثة في المرحلة المقبلة.
وأشار معالي مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي إلى أن عقد الاجتماع الاستثنائي جاء للتأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار المالي في الدول العربية يُعتبر من أولويات المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، نظراً لارتباط الاستقرار المالي الوثيق بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول.