أبوظبي(الاتحاد)

عقدت دوائر التنمية الاقتصادية والسياحة والثقافة والبلديات والنقل، أمس، ثلاثة اجتماعات عن بعد، مع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في قطاعات الضيافة والخدمات والتجزئة والمقاولات، وذلك للاطلاع على التحديات التي يواجهونها، جراء ما أنتجته تداعيات أزمة فيروس كورونا «كوفيد 19».
وتأتي هذه الاجتماعات، ضمن سلسلة لقاءات ينظمها مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، بناء على توجيهات قيادة حكومة إمارة أبوظبي، بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقديم الدعم الحكومي، لتعزيز دور الشركات والمؤسسات في منظومة الاقتصاد المحلي لإمارة أبوظبي، ودولة الإمارات بشكل عام.
شارك في الاجتماعات، معالي محمد علي الشرفاء رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، ومعالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومعالي فلاح الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل، حيث استمعوا في لقاءات منفصلة إلى رجال الأعمال والمستثمرين في القطاعات الثلاثة، عن التحديات التي تواجهها شركاتهم في ظل الظروف الراهنة، التي فرضتها أزمة تفشي فيروس كورونا «كوفيد 19» في دولة الإمارات ومختلف دول العالم.
ونقل معالي محمد علي الشرفاء، إلى رجال الأعمال والمستثمرين، حرص واهتمام قيادة حكومة إمارة أبوظبي، في تقديم كافة أشكال الدعم للتحديات التي يواجهها القطاع الخاص في الإمارة، في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرامية إلى استمرار تنفيذ كافة المشاريع التنموية في الإمارة.
وتحدث المستثمرون ورجال الأعمال، خلال الاجتماع الأول، والذي تم تخصيصه لقطاع الضيافة والخدمات، عن تأثر أنشطة الفندقة والسياحة والوكالات السياحية خلال الوضع الراهن، وعن مدى استمرار تنفيذ المشاريع الفندقية والمنتجعات السياحية والخدمات التي تعطلت بشكل كبير، وتأثر عدد كبير من الأعمال في هذا المجال، وقدم المستثمرون عدداً من المقترحات التي ستساهم في تخطي التحدي الحالي، وضمان إعادة تحفيز نشاط هذا القطاع مع نهاية العام.
كما ركز المستثمرون، خلال الاجتماع الثاني، والذي خصص لقطاع التجزئة، على تأثر العاملين في هذا القطاع، وبشكل خاص مقارنة بباقي القطاعات الأخرى، نظراً لطبيعة نشاط هذا القطاع، المرتبط بالعديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، منها السياحة والعقار والمواصلات، بالإضافة إلى تعطل أعمال المستودعات والتخزين، بسبب انخفاض معدلات التشغيل، مما يؤثر على الإيرادات، وكذلك صعوبة التعامل مع الموردين، في ظل الظروف الدولية الصعبة التي يعيشها العالم حالياً بسبب إغلاقات الحدود وحركة الطيران الدولية بين الدول بسبب تفشي فيروس كورونا، وأكد المستثمرون على أهمية إيجاد سبل المحافظة على العمالة المجازة حالياً في قطاع التجزئة لضمان استمرارية الأعمال.
من جهتهم، أكد رجال الأعمال والمستثمرون المشاركون في اجتماع قطاع المقاولات، على أهمية دعم شركات المقاولات، فيما يتعلق بالالتزامات البنكية والمصرفية، نظراً لصعوبة تشغيل مشاريعها بسبب الظروف الراهنة، وإلى جانب ذلك يجب تثبيت الشروط واللوائح المعنية بتنظيم هذا القطاع، وعدم تغييرها بشكل مستمر، مما يتسبب بخسائر مادية على المستثمرين، وتم الإشارة إلى أهمية المحافظة على سلامة عمال المقاولات، حيث إن الشركات لا تستطيع وحدها السيطرة على تفشي عدوى فيروس كورونا فيما بينهم لقلة إمكانياتها في هذا المجال، وهذا يتطلب تخصيص مخيمات أو أماكن عزل تام لكل من ظهرت عليه آثار الإصابة أو تأكد أنه حامل للفيروس، وأبدى المستثمرون استعدادهم عن توفير الدعم لأي من القرارات التي سيتم التوصل إليها.
وقال الشرفاء: إن توجيهات قيادة حكومة أبوظبي بهذا الشأن، تتطلب من القطاعين الحكومي والخاص، تحديد الرؤى والأهداف المشتركة، بما يسهم في توجيه السياسات والتشريعات الاقتصادية، لتنعكس إيجاباً على تنمية وتطوير القطاع الخاص، وتعزيز مساهمته في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة لإمارة أبوظبي.
وأشار معاليه، إلى أن قطاعات الضيافة والخدمات والتجزئة والمقاولات، رغم أنها من القطاعات التي تأثرت نسبياً من تداعيات أزمة كورونا «كوفيد 19»، إلا أنها لا تزال تمتلك القوة والقدرة الكاملة على تجاوز هذه المحنة، باعتبارها تستند إلى دعم حكومي مباشر، تجسد بشكل واضح بحزم المبادرات التي تم إطلاقها مؤخراً، والتي تعد رسالة تطمين هامة إلى القطاع الخاص بشكل عام، مما يسهم في تعزيز مستويات ثقة الأفراد والمستثمرين، فضلاً عن إعطاء دفعة قوية لمختلف القطاعات الاقتصادية، للاستمرار في نشاطها الاقتصادي في الإمارة.
من جهته، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «إن حزمة المبادرات التي قدمتها الحكومة، تتضمن مزايا نوعية، تستهدف قطاعات اقتصادية بعينها مثل القطاع السياحي، الذي يعد أحد محركات النمو الاقتصادي المستقبلي للإمارة، حيث تحمل في طياتها دلالات قوية على عزم القيادة الرشيدة، تمكين هذا القطاع الحيوي من أجل مواصلة دوره في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة في الإمارة، وترسيخ وضعها التنافسي الفريد، كوجهة جاذبة للسياحة الترفيهية والثقافية والعلاجية.
وأضاف معاليه: «إننا على يقين تام، بأن هذه المبادرات سوف يكون لها دور حيوي في التخفيف من حدة التداعيات الاقتصادية المصاحبة لفيروس كورونا، والمساعدة في التغلب على كثير من العقبات الاقتصادية المصاحبة لهذه الأزمة، وبما يساهم في تعزيز تنافسية أبوظبي، وترسيخ ريادتها على المستوى الإقليمي والدولي، ودعم مسيرتها التنموية».
من جانبه، قال معالي فلاح الأحبابي، رئيس دائرة البلديات والنقل: «تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، تعمل دائرة البلديات والنقل على دعم الأنشطة الاقتصادية، وتقوم بالعمل بشكل مكثف مع القطاع الخاص لمساعدته على مواجهة آثار وتبعات هذه الأزمة الصحيّة العالمية، وذلك عبر تمكين الشركات على الاستفادة المثلى من الحوافز الاقتصادية، التي أعلنها المجلس التنفيذي في أبوظبي، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمساهمة في تخفيف النفقات والضغوط الراهنة عليها».
وأضاف معاليه: «تحديات قطاع المقاولات وشركاته، في ظل الظروف الراهنة، تجعلنا اليوم أكثر حرصاً على تفعيل التعاون، وتضافر الجهود مع مختلف الشركاء الاستراتيجيين، من أجل مضاعفة العمل مع كافة الأطراف المعنية، للوصول إلى حلول فورية ومبتكرة، وتقديم مقترحات لإجراءات سريعة وأكثر فعالية، تعيد للقطاع حيويته على المدى القصير، وتسهم بالوقت ذاته في تعزيز ثقة المستثمرين والمتعاملين في الأسواق الوطنية عموماً على المدى الطويل».