حاتم فاروق (أبوظبي)

قال حسن السركال، الرئيس التنفيذي للعمليات، ورئيس قطاع العمليات في سوق دبي المالي، إن السوق يعمل على التوسع في تنويع الأدوات الاستثمارية وفئات الأصول لديه، من خلال إدراج أدوات جديدة، ومنها صناديق الاستثمار العقاري REITs وصناديق المؤشرات المتداولة ETFs والعقود المستقبلية والمشتقات.
وأضاف في حوار مع «الاتحاد»، أن السوق يقترب من فتح أبواب سوق المال، بما توفره من مزايا عديدة، أمام شركات المناطق الحرة من خلال المنصة الأولى من نوعها لإدراج وتداول أسهم شركات المناطق الحرة.
وأوضح أن السوق يركز خلال المرحلة المقبلة على البناء على ما حققته استراتيجية «البورصة الذكية» التي انتقلت بتجربة المتعاملين في السوق إلى آفاق جديدة، من خلال تطوير حلول مبتكرة عبر توظيف أحدث التقنيات المالية «فينتك»، و«البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي.
وبين أن السوق يعد أحد أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمار الأجنبي والمرحبة به على مستوى المنطقة بفضل تطور بنيتيه التنظيمية والأساسية وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها كانعكاس مباشر لقوة وتنوع الاقتصاد الوطني.
وأكد السركال لـ«الاتحاد»، أن السوق يتعاون مع الشركات المدرجة والمصارف الاستثمارية العالمية في تنظيم مؤتمرات المستثمرين العالمية، بهدف تعزيز الصلات واستعراض تطورات أعمال الشركات المدرجة واستراتيجيات نموها أمام المؤسسات الاستثمارية العالمية.
وأوضح السركال أن التداولات المؤسساتية أسهمت في احتفاظ السوق بحضور نشط للمستثمرين الأجانب الذين يستحوذون على قرابة نصف تداولاته، كما يمثلون ثلث قاعدة المستثمرين.
وأضاف السركال: يمتلك سوق دبي المالي قاعدة مستثمرين ضخمة ومتنوعة، ما يؤشر إلى الجاذبية المتزايدة للسوق وقدرته على تحقيق النمو المستدام، حيث تدرك شرائح متزايدة ومتنوعة من المستثمرين قيمة وجاذبية الفرص التي يوفرها السوق ودوره كبوابة عبور للاستثمار في الاقتصاديات سريعة النمو ليس في دولة الإمارات، فحسب بل في دول المنطقة بوجه عام بالنظر إلى تنوع الشركات المدرجة في السوق قطاعياً وجغرافياً على المستوى الإقليمي.

تملك الأجانب
وأوضح أن سوق دبي المالي يحرص دائماً على تشجيع الشركات المدرجة على رفع النسب المسموح للأجانب بتملكها وزيادة انفتاحها على المجتمع الاستثماري عالمياً بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ويساند السوق جهود الشركات المدرجة من أجل اعتماد أفضل ممارسات علاقات المستثمرين والحوكمة بما يلبي تطلعات قاعدة مستثمريها الحاليين والمحتملين.
وأطلق السوق مبادرات عدة لترسيخ ممارسات الحوكمة وعلاقات المستثمرين، ومنها مبادرات تأهيل فرق علاقات المستثمرين في الشركات المدرجة وتعريفهم بأفضل الممارسات العالمية، وكذلك مبادرات تأهيل أعضاء مجالس الإدارات واعتماد أمناء السر، الأمر الذي لقي تفاعلاً كبيراً من قِبل الكثير من الشركات المدرجة وأسهم في زيادة الثقة فيها واستقطاب المزيد من المستثمرين.

سيولة أجنبية
وأوضح السركال أن جهود السوق في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية أسهمت في ارتفاع حصة الاستثمارات الأجنبية في السوق من 11% إلى قرابة 17.3% حالياً، بالإضافة إلى أنها أثبتت المردود الكبير لجهود السوق المكثفة على مدى السنوات الماضية لمساندة الشركات المدرجة وتهيئتها للتعامل مع شرائح أكثر تنوعاً وتطلباً من المؤسسات الاستثمارية العالمية.

خطط التطوير
 وأوضح السركال أن الخطط التطويرية العديدة التي تم تنفيذها في سوق دبي المالي على مدى السنوات الماضية تؤهله للقيام بدور حيوي في صلب خطط التنمية الاقتصادية للخمسين سنة المقبلة، فالسوق مهيأ لتعزيز هذا الدور بفضل بنيته التنظيمية المتطورة وخدماته عالمية المستوى.
وفي هذا السياق، وفر السوق قناة تمويلية فعالة أسهمت في نمو وتوسع الشركات المدرجة، حيث نفذت تلك الشركات اكتتابات عامة من خلال السوق أو زادت من رؤوس أموالها بما يتجاوز 76 مليار درهم، الأمر الذي مكنها من تنفيذ خططها التوسعية وإنجاز مشروعات أحدثت نقلة نوعية في مسيرة التطور الاقتصادي ليس في الإمارات فحسب، بل تعدت بمشروعاتها النوعية الحدود، فقاطرة التنمية الاقتصادية في الإمارات لا تتوقف منجزاتها عند حدود الوطن بل تتعداه إلى العديد من دول العالم.
وأوضح السركال أن سوق دبي المالي يعمل بدأب لمساندة خطط التطوير والتنمية الاقتصادية عبر تقديم كافة التسهيلات التي تُمكن الشركات من تنفيذ استراتيجيات النمو بالاستفادة من المزايا العديدة لسوق المال، ومن ثم يسعى السوق إلى جذب الاكتتابات العامة من مختلف القطاعات ومن كافة الفئات، بما في ذلك شركات المناطق الحرة، بما يدعم جهود التنمية ويوفر فرصاً استثمارية متنوعة لقاعدته الضخمة من المستثمرين المحليين والعالميين.

إيقاع التغيير
 وحول أبرز خطط سوق دبي المالي في الخمسين عاماً المقبلة، أشار السركال إلى أن السوق يحرص بانتظام على مراجعة ما تم إنجازه وتجديد الأهداف الاستراتيجية من خلال خطط استراتيجية خمسية، غير أن الانعكاسات والآثار الإيجابية لمخرجاتها تكون أبعد مدى.
وحقق السوق من خلال استراتيجيته 2017 -2021 نقلات نوعية سواء على صعيد تعزيز بنيته الأساسية والتنظيمية أو الابتكار والتطوير في مجال خدمات أسواق المال ومنها الخدمات الذكية للاكتتاب العام من خلال منصة eIPO أو توزيع الأرباح النقدية عبر بطاقات آيفستر والتحويل للحسابات المصرفية، وكذلك التوسع في مجال الخدمات الإلكترونية للمستثمرين عبر وسائط متعددة.
وعلاوة على ذلك، فقد عمل السوق على تهيئة بنيته الأساسية والتنظيمية بما يوفر بيئة إدراج مرنة ومتعددة البدائل، الأمر الذي يعزز مكانته كوجهة مفضلة للإدراج من قبل الشركات الرائدة في الإمارات والمنطقة.

تعزيز الاستدامة
أشار حسن السركال إلى أن استراتيجية السوق للمرحلة المقبلة تركز على تعزيز واستدامة النمو، حيث تم خلال عام 2019 إطلاق استراتيجية سوق دبي المالي للاستدامة 2025 بهدف تحويله إلى سوق المال الأكثر استدامة عبر مجموعة من المبادئ والقيم المشتركة مع كافة المتعاملين وفي مقدمتهم الشركات المدرجة والمستثمرون، الأمر الذي يشجع توسع الشركات في مجالات الحوكمة والشفافية والمسؤولية الاجتماعية والبيئية كما يشجع الاستثمار المسؤول والأخلاقي انطلاقاً من مكانته الرائدة كأول سوق مال متوافق مع أحكام الشريعة منذ عام 2007 وفي سياق إسهامه النشط في جهود تعزيز مكانة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالمياً.

  • الرئيس التنفيذي للعمليات لـ«الاتحاد»: «دبي المالي» يدرج أدوات استثمارية جديدة
    متعاملون في سوق دبي المالي (الاتحاد)