عواصم (رويترز) 

أظهر جدول تحميل أولي اطلعت عليه رويترز أمس أن شركات النفط الروسية تخفض تحميلاتها للنفط الخام من موانئ بحر البلطيق ونوفوروسيسك على البحر الأسود في مايو إلى 5.42 مليون طن وهو أدنى مستوى في 20 عاما.
واتفقت روسيا، التي انضمت لاتفاق أوبك+ لكبح إمدادات النفط، على خفض إنتاجها‭ ‬إلى 8.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول مايو من مستوى أساس عند 11 مليون برميل يوميا.
وتستعد شركات النفط الروسية لأكبر خفض للإنتاج على الإطلاق، وهو ما قد يؤدي إلى إغلاق دائم لبعض حقول النفط مما سينجم عنه تكاليف كبيرة.
وتظهر حسابات لـ «رويترز» أنه على أساس يومي، ستخفض روسيا صادرات النفط من موانئ بحر البلطيق ونوفوروسيسك بنسبة 43 % مقارنة مع أبريل. وفي ظل أن التخفيضات هي الأكبر على الإطلاق التي تسعى إليها موسكو، تظهر بيانات رفينيتيف أيكون أن صادرات الأورال تتجه للانخفاض لأدنى مستوياتها منذ أوائل الفترة بين عامي 2000 و2009.
ومن المقرر أن تنخفض الصادرات المجمعة لخام الأورال من مينائي بريمورسك وأوست-لوجا إلى 4.3 مليون طن فقط من 6.7 مليون طن في أبريل نيسان، وفقا لجدول مبدئي. 
ويعني هذا أن صادرات نفط البلطيق ستتراجع 38 % على أساس يومي وفقا لما تظهره حسابات رويترز.

تراجع الأسعار
إلى ذلك، قال مدير بشركة جازبروم أمس، إن شركة الغاز الروسية العملاقة تتوقع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي الصخري في الولايات المتحدة، أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، بسبب ضعف الأسعار.
وأبلغ أوليج أكسيوتين نائب الرئيس التنفيذي لجازبروم مجلة داخلية للشركة بأن منتجي الغاز الصخري الأميركي سيبدأون خفض الإنتاج في «المستقبل القريب». وأضاف أن انخفاض الإنتاج يبرره تراجع أسعار الغاز الطبيعي في هنري هب، نقطة التسليم القياسية في لويزيانا، إلى مستوى 85 دولاراً لكل ألف متر مكعب.
وقال المدير بجازبروم إن الأسعار هناك بلغت في المتوسط 76 دولارا لكل ألف متر مكعب في يناير.

اتفاق عالمي
من جهة أخرى، أبلغت أربعة مصادر رويترز أنه سيكون على مشروع أذري-شيراج-جونيشلي الأذربيجاني الذي تقوده بي.بي أن يخفض الإنتاج تخفيضاً حاداً من مايو للمرة الأولى على الإطلاق، في إطار جهود أذربيجان للوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاق عالمي لتقليص الإنتاج.
 كانت شركات النفط الكبرى المشغلة لاتفاقات تقاسم إنتاج ضخمة في أذربيجان وكازاخستان السوفيتيتين سابقا مستثناة من أي قرارات خفض إنتاج حكومية بسبب التقدير العالي لمثل تلك الاستثمارات الأجنبية.

الطلب على النفط
قال محمد عرقاب، وزير الطاقة الجزائري ورئيس مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، إن هناك بوادر كبيرة لانتعاش الاقتصاد العالمي، ومنه الطلب على النفط على المديين القصير والمتوسط.
 وأضاف «عجلة التنمية الاقتصادية ستعود للدوران قريباً خاصة فيما يتعلق بخدمات النقل، وهو ما سيجعل الطلب يتزايد على المحروقات، بما يسمح باستعادة توازن سوق النفط بعودة الطلب إلى المستوى المعهود».
وتابع «نتوقع إن يرتفع الطلب على المحروقات بداية من مايو المقبل وخاصة في النصف الثاني من العام الجاري، وهو ما سيسمح دون أدنى شك بعودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة أي في حدود 60-50 دولارا لبرميل النفط».