قال شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي، اليوم الخميس، إن زعماء دول الاتحاد الأوروبي طلبوا من الذراع التنفيذية للاتحاد الإسراع بوضع خطة تمويل مشترك لجهود التعافي الاقتصادي عقب جائحة فيروس كورونا.
وأضاف ميشيل أن القادة يريدون من المفوضية الأوروبية أن تربط خطة التعافي بالميزانية طويلة الأجل التالية للاتحاد والتي تغطي الفترة من 2021 إلى 2027.
وأوضح "عبرنا عن رغبة قوية في المضي قدماً سوياص".
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي جيسيبي كونتي، الخميس إن قادة الاتحاد الأوروبي أحرزوا "تقدماً عظيماً" صوب استجابة اقتصادية مقبولة لأزمة فيروس كورونا.
وأعلن كونتي، عقب مؤتمر بالفيديو لزعماء دول الاتحاد، أن "صندوقاً للتعافي الاقتصادي" ستقيمه المفوضية الأوروبية يجب أن يكون كبيراً بما يسمح للدول الأشد تضرراً من جراء الجائحة "بحماية نسيجها الاجتماعي والاقتصادي".
وتابع "حققنا تقدماً عظيماً، لم يكن متصوراً قبل أسابيع قليلة".
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن تصدى أوروبا للاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن أزمة فيروس كورونا يتطلب تحويلات مالية إلى المناطق الأشد تضرراً وليس قروضاً فحسب.
وقال ماكرون، متحدثاً عقب قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، إن حزمة إنقاذ لإطلاق تعافي اقتصاد الاتحاد ينبغي ألا تقل عن خمس إلى عشر نقاط مئوية من الناتج الإجمالي.
وتابع "عدة أدوات تخضع للنقاش. المهم أن تكون الاستجابة كبيرة بما يكفي، وأن تكون ممولة بدين مدفوع ومضمون ضماناً مشتركاً، وأن يكون هناك، في مقابل ذلك، تحويلات ملائمة من الميزانيات إلى المناطق والقطاعات الاقتصادية الأشد تضرراً".
وقال ماكرون إن الخلافات مازالت قائمة بخصوص حجم حزمة الإنقاذ وشكلها، مضيفاً أن المشروع الأوروبي بلا مستقبل إذا أخفقت الدول الأعضاء في التصدي إلى "الصدمة غير العادية".
وأوضح أن الانقسامات الأعمق بين الدول الأعضاء لا تتعلق بفكرة الإصدار المشترك للدين، بل بتحويل الأموال هل يكون في صورة قروض أم منح.
وقال ماكرون إن القروض لن تكون مثمرة، إذ لن تسفر إلا عن تراكم مزيد من الديون على البلدان الأكثر تضرراً.
وتابع قائلاً "ذاك لن يحل المشاكل الكامنة".