الرياض، واشنطن (وكالات)

أكدت المملكة العربية السعودية، أمس أنها، تراقب «عن كثب» أوضاع سوق النفط، وأنها مستعدة لاتخاذ أي إجراءات إضافية بمشاركة دول «أوبك+» لتحقيق استقرار للسوق النفطية العالمية.
وأكد مجلس الوزراء السعودي، في جلسة عقدها أمس برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز «حرص المملكة الدائم على تحقيق الاستقرار للسوق البترولية، وتأكيدها مع روسيا الاتحادية الالتزام بشكل راسخ على تنفيذ التخفيضات المستهدفة المتفق عليها خلال العامين المقبلين».
كما أكد المجلس في بيانه، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس» على «استمرار المملكة وروسيا في مراقبة أوضاع السوق النفطية عن كثب، والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية بالمشاركة مع الدول الأعضاء في اتفاق أوبك+ والمنتجين الآخرين».
واتفقت كبريات الدول المنتجة للنفط على خفض غير مسبوق للإنتاج بما يعادل نحو 10% من المعروض العالمي، بما يقارب 10 ملايين برميل من النفط يومياً من أعضاء «أوبك+» ابتداء من الأول من مايو 2020.
وقال مصدر بأوبك لـ«رويترز»، إن «عدداً من وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك عقدوا مؤتمراً عن بُعد أمس لمناقشة تطورات سوق النفط وسبل تنفيذ اتفاق تخفيضات إنتاج النفط على الفور وليس بدءاً من أول مايو». وقال المصدر «اقترحنا تنفيذاً فورياً للاتفاق وعدم الانتظار حتى مايو، وأيضاً التوقف عن الإفراط في الإنتاج في أبريل»، مضيفاً أنه ليس من المقرر صدور قرار عن الاجتماع، لتغيب عدد من الدول الأعضاء. 
ويأتي الاجتماع بعد يوم من هبوط عقود النفط الأميركي للتسليم في الشهر التالي إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى في التاريخ مع انهيار الطلب بسبب أزمة فيروس كورونا. وفاقمت عقود النفط الأميركي تسليم يونيو خسائرها أمس وهوت 52% إلى 7,42 دولار للبرميل.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أسواق النفط العالمية ستبقى تحت ضغط حتى يبدأ سريان اتفاق أوبك+ في مايو ويخفض منتجون للنفط خارج المجموعة إنتاجهم مع تخفيف إجراءات العزل المرتبطة بتفشي فيروس كورونا.
وأضاف نوفاك في بيان أمس أن «أوبك+» تراقب الوضع عن كثب ولديها القدرة على الرد إذا كان ذلك ضرورياً.
وقال إنه لا حاجة للتهويل بشأن الهبوط الحاد الذي شهدته مؤخراً أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي.
على الصعيد نفسه، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس من إدارته إعداد خطة لمساعدة شركات النفط الأميركية التي تواجه تخمة هائلة في الإمدادات وانخفاضاً تاريخياً في أسعار الخام.
وغرّد ترامب على «تويتر»: «لن نخذل قطاع النفط والغاز الأميركي العظيم»، مضيفاً: «طلبت من وزير الطاقة ووزير الخزانة إعداد خطة تتيح الأموال لتأمين هذه الشركات والوظائف المهمة جداً لوقت طويل في المستقبل».
وبسبب إجراءات التصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، تعطلت وسائل النقل والمصانع في كل أنحاء العالم وانهار الطلب على مصادر الطاقة من دون أن يتراجع إنتاج الخام.
وكانت النتيجة أن سعر برميل نفط غرب تكساس أمس الأول في شكل غير مسبوق انخفض إلى -38 دولاراً وبات المستثمرون مستعدين للسداد للتخلص من عقودهم.
ويزيد هذا التدهور التاريخي في سعر برميل النفط الأميركي من الضغوط على قطاع مضطرب أصلاً، وخصوصاً أن شبح الإفلاس يخيم على شركات عدة ترزح تحت ديون هائلة. 
وكان ترامب قال مساء الاثنين، إن الولايات المتحدة تتطلع لإضافة 75 مليون برميل نفط إلى الاحتياطي الاستراتيجي لديها وسط انهيار أسعار النفط. وفي 17 أبريل الجاري بلغ احتياطي الولايات المتّحدة من النفط 635 مليون برميل، علماً بأنّ السعة القصوى المسموح بها حالياً هي 713,5 مليون برميل. وهذه الكميّات الضخمة من النفط مخزّنة في أربعة مواقع تحت الأرض تمتدّ على طول سواحل خليج تكساس ولويزيانا، في جنوب البلاد، وتبلغ سعتها التخزينية القصوى 727 مليون برميل.