أبوظبي (الاتحاد)

تستدعي الظروف العالمية في سوق النفط أن توضح «الاتحاد» الفروقات بين خامات النفط العالمية. ووفقاً لواقع السوق الحالي، يستخدم مؤشر خام غرب تكساس لتسعير النفط الأميركي الذي يتم استهلاكه في أميركا، وليس له أي علاقة بأي إنتاج أميركي يصدر للخارج، بينما يستخدم مؤشر «برنت» Brent للعقود الآجلة للنفط «بعد شهرين»، ويتم استخدامه بشكل رئيس في أسواق أوروبا. 
ويأتي مؤشر«Dated Brent»، لتسعير خام «برنت»، الذي يتم تسليمه خلال «العشرة أيام القادمة»، ويركز بشكل أساسي على أسواق أوروبا. أما «دبي بلاتس» فيعتبر مؤشراً لسعر البترول في الوقت الحالي، وبسبب تقاربه الزمني مع «Dated Brent» يكون هناك تقارب كبير بينهما في السعر، فيما يعتمد تسعير خام «مربان» على سعر «دبي بلاتس»، ويكون عادةً بزيادة أو نقصان بسيط.
ويستهلك الإنتاج الأميركي من النفط داخل الولايات المتحدة، ولا يتم تصديره للخارج، أما أسعار تصدير خام «برنت» و«مربان»، فيتوقع أن يكون وضعها أفضل رغم زيادة المعروض من الخام التي يشهدها العالم اليوم. 
وبحسب تقارير مختصة، شهدت العقود الخاصة بأسعار النفط الأميركي خام غرب تكساس الوسيط هبوطاً تاريخياً مساء أمس الأول لتصل إلى (– 37.63 دولار) للبرميل، أو تحت الصفر، في اليوم الأخير قبل انتهاء أجل تعاقدات النفط الأميركي تسليم مايو المقبل. وبلغ عدد براميل النفط تم تداولها أمس الأول بسعر «دون الصفر» أقل من 20 ألف برميل.
وأرجعت أوساط المتابعين في قطاع النفط هذا «الانهيار التاريخي» لخام غرب تكساس، على حد وصف وسائل الإعلام العالمية، إلى امتلاء منشآت تخزين النفط في الولايات المتحدة ولاسيما المتواجدة في مدينة «أوكلاهوما» أحد المواقع الرئيسة لتخزين النفط في أميركا، فضلاً عن ارتفاع مخزون النفط بالولايات المتحدة إلى نحو 50 مليون برميل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأثرت الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» مباشرة على ارتفاع مخزون النفط في السوق وسط انخفاض حاد في الطلب مع غياب التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمي.
وتعد الأسعار السلبية للخام الأميركي مؤشراً قوياً على قرب نفاد الطاقة الاستيعابية الكاملة لمنشآت التخزين في العالم، ما يتطلب ضرورة الحد من الإنتاج في الفترة الراهنة، وسط توقعات بأن يشهد سوق النفط العالمي مزيداً من تذبذبات الأسعار خاصة الخام الأميركي.