أبوظبي (الاتحاد)

أظهر إعلان إمارة أبوظبي نجاحها بطرح سندات سيادية متعدّدة الشرائح، مؤخراً، الثقة الكبيرة للمستثمرين بالمكانة الائتمانية الراسخة للإمارة، وقد بلغت القيمة الإجمالية للسندات السيادية 7 مليارات دولار، توزّعت على 3 شرائح، تضمّنت شريحة بقيمة 2 مليار دولار لمدة 5 سنوات، وشريحة بقيمة 2 مليار دولار لمدة 10 سنوات، وشريحة بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 30 عاماً. 
ويعد الطرح جزءاً من استراتيجية أبوظبي متوسّطة الأجل، والهادفة إلى تعزيز هيكل رأسمال الإمارة، والاستفادة من مصادر التمويل المتنوّعة، في ظل المحافظة على التصنيف الائتماني الحالي.
وتجاوز سجل الطلبات نحو الـ45 مليار دولار، أي أكثر بـ6.3 مرة من حجم المعروض للإصدار من أكثر من 100 حساب فريد، ليشكّل رقماً قياسياً لأبوظبي. 
وانعكست الثقة الكبيرة في السجل الائتماني لحكومة أبوظبي، في الإقبال الاستثنائي على السندات السيادية للإمارة، بالإضافة إلى الثقة في قوتها المالية ومرونة الميزانية العمومية، المدعومة بمستويات منخفضة من الديون وقوة الأصول الثابتة، كما أنها تتضمّن اثنين من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، ولقد شهدت السندات لمدة 30 سنة إقبالاً كبيراً من المستثمرين الدوليين، حيث شكلوا 98% من التخصيص الجغرافي النهائي لهذه الشريحة، ما يظهر الثقة تجاه إمكانات أبوظبي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.
وتم تسعير السندات بواقع 220 و240 و271.1 نقطة أساس، بأجل 5 و10 و30 سنة توالياً فوق نسبة العائد على سندات الخزينة الأميركية. 
وقال معالي جاسم بو عتابه الزعابي، رئيس دائرة المالية - أبوظبي: «يعكس النجاح الكبير الذي شهده الطرح، ثقة المستثمرين المستمرة في قدرتنا على تحقيق النموّ الاقتصادي المستدام، خاصة في ظل أوقات عدم اليقين التي يعيشها العالم جرّاء وباء كوفيد-19، وتراجع أسعار النفط، ولقد مكّنتنا أساسيات الائتمان الراسخة، وتصنيفاتنا الائتمانية القوية المترافقة، مع النظرة المستقبلية المستقرة، من جذب مجموعة متنوّعة من المستثمرين من أسواق رأس المال المقرض الدولية».
وأضاف معاليه: «لا يزال ملف ديون أبوظبي قوياً، والدليل على ذلك انخفاض الديون الحكومية المباشرة، ما أدى إلى امتلاكنا مرونة مالية كبيرة، وقدرة على إضافة الديون. وعلى هذا الأساس، حاولنا الاستفادة من نافذة الفرص المتاحة حالياً في السوق، كما تعد استراتيجيتنا لإدارة الديون مكوّناً أساسياً للتنمية الاقتصادية في أبوظبي، إلى جانب دعمها للرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي».
ورغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم بأسره لغاية اللحظة في عام 2020، لا تزال إمارة أبوظبي في مقدمة الدول التي تطرح السندات السيادية بأقل سعر فائدة في منطقة الشرق الأوسط. 
وقد عمل بنك أوف أميركا، ومجموعة سيتي المصرفية، وبنك أبوظبي الأول، و«إتش اس بي سي»، و«جي بي مورغان»، وبنك «ستاندرد تشارترد»، كمديري اكتتاب ومحصلين مشتركين.