شريف عادل (واشنطن)

رغم ما يعرفه العالم كله عن التفوق الأميركي في الأجهزة التكنولوجية الحديثة والبرامج والتطبيقات المتقدمة، بات واضحاً أن تلك المنتجات، مهما علت قيمتها وتفوقت على المنافسين، لا تغني عن وجود تصنيع حقيقي في البلاد، يسد الحاجات الأساسية للمستهلكين والمنتجين الأميركيين. 
وفي لقاء مع قناة «فوكس بيزنس»، قال ماركو روبيو، العضو «الجمهوري» بمجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، إنه رغم التفوق التكنولوجي الأميركي «يجب علينا أن نحتفظ ببعض الصناعات، ولا بد من الاحتفاظ بقدرات تصنيعية في البلاد، ولكننا تخلينا عن كثير منها». جاء هذا التصريح إثر النقص الذي عانته الولايات المتحدة في المعدات والمستلزمات الطبية والكمامات لمواجهة جائحة كورونا.
ومؤخراً، تراجع نصيب التصنيع من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة ليصل إلى أقل من 11%، بعد أن كان 40% مع نهاية الحرب العالمية الثانية، بينما وصلت النسبة نفسها في الصين حالياً إلى ما يقارب 60%. 
وبعد أزمة التراجع الشديد في الواردات الأميركية القادمة من الصين، خلال الأزمة الحالية، بدأت الشركات الأميركية في إعادة حساباتها لتقييم فكرة الاعتماد على مورد واحد لمستلزمات الإنتاج لديها، أياً كانت اعتبارات التكلفة. ويرى تشارلز فريمان، نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية، أن أزمة الفيروس «ستدفع الكثير من الشركات الأميركية، كثيفة التكنولوجيا وقليلة العمالة، إلى إعادة أغلب عملياتها إلى الولايات المتحدة».