الإثنين 6 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

الاستدامة عنوان إماراتي لمستقبل مزدهر

الاستدامة عنوان إماراتي لمستقبل مزدهر
22 يناير 2023 01:33

شروق عوض (دبي)

جاء إعلان الإمارات عن 2023 ليكون عاماً للاستدامة، لتسليط الضوء على تراث الدولة الغني في مجال الممارسات المستدامة، ونشر الوعي بأهمية الاستدامة البيئية وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال نحو بناء مستقبلٍ أكثر رخاءً وازدهاراً، حيث يمثل المحافظة على البيئة من تداعيات تغير المناخ، إحدى القضايا الرئيسة في دولة الإمارات التي تنظر إلى تغير المناخ، باعتباره التحدي الرئيس للتنمية ليس فقط على مستوى الدولة وإنما دول العالم جمعاء.
يأتي اختيار الإمارات 2023 ليكون عاماً للاستدامة تحت شعار «اليوم للغد»، نتيجة  لما بذلته الدولة خلال السنوات الماضية من جهود جبارة في المحافظة على توازن الحياة الطبيعية في البيئة المحلية وضمان استدامتها لمستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة، وأطلقت في سبيل ذلك العديد من المبادرات مثل «تحقيق الحياد المناخي بحلول»2050، و«الابتكار الزراعي للمناخ»، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بمشاركة أكثر من 35 دولة، وها هي اليوم تستعد الإمارات بعد النجاحات التي حققتها خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) على أرضها، والذي يُعد أهم وأكبر مؤتمر دولي للعمل المناخي بمشاركة قادة وزعماء العالم.

نهج إماراتي
ويجسد شعار «اليوم للغد» نهج دولة الإمارات وأهدافها ورؤيتها في مجال الاستدامة ومسؤوليتها في مواجهة التحديات، حيث تركز الدولة عبر عملها وجهودها ومبادراتها على صناعة غد أفضل للأجيال الحالية وتركِ إرث إيجابي للأجيال المقبلة، كما يكسب «عام الاستدامة» أهمية خاصة، نظراً لكونه يعد عاماً لاستضافة (COP28)، حيث تعمل الإمارات على جعله حدثاً فارقاً في مسيرة العالم نحو التصدي لخطر التغير المناخي.

أنشطة عام 2023
ويُعد 2023 الذي سيكون عاماً للاستدامة، مناسبة مهمة تجدد فيها دولة الإمارات التزامها بمواجهة التحديات البيئية التي تواجه الكوكب، وتؤكد فيها العزم على السير على خطى الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والعمل الجاد لتحقيق مساعي القيادة الرشيدة بترجمة هذه التوجهات إلى إيلاء الاستدامة عنواناً لمسيرة الدولة عبر رسم السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والخطط والبرامج والمبادرات، وتراعي فيها التوازن الإيجابي بين متطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي، واستحقاقات صون البيئة. وتهدف أنشطة العام إلى إبراز الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في تعزيز العمل الجماعي الدولي لمعالجة تحديات الاستدامة ودورها في البحث عن حلول مبتكرة يستفيد منها الجميع على الساحة الدولية وخاصة في مجالات الطاقة والتغير المناخي وغيرها، مما يؤكد على التزام الدولة بتعزيز حماية البيئة والتقدم الاقتصادي، وترسيخ مكانتها وجهةً مثالية للعيش والعمل وإنشاء مجتمعات مزدهرة.

توعية المجتمع
وتعتبر توعية أفراد المجتمع بأهمية الاستدامة البيئية والمحافظة عليها من الأسباب والمخاطر الناجمة عن تغير المناخ والتكيف مع تأثيراتها، عنصراً أساسياً في أي مواجهة ناجحة وتحويل التحديات إلى فرص يمكن الاستفادة منها، وأسهم الوعي المبكر بأهمية التغير المناخي وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الإمارات إلى الانخراط مبكراً في الجهود الدولية الرامية إلى وضع حلول لها، حيث تعد دولة الإمارات مشاركاً فاعلاً في المفاوضات التي قادت إلى إقرار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو واتفاق باريس، وأدت دوراً مهماً في تيسير المفاوضات العالمية من خلال استضافتها لفعاليات دولية.

اعتراف عالمي
ويُعد دعم دول العالم للإمارات في استضافة (COP28)، اعترافاً رسمياً بجهودها الخلاقة في التصدي لتداعيات تغير المناخ، وثقة مطلقة بسجلها الحافل في هذا المضمار طوال العقود الماضية، والذي تكلل مؤخراً بالإعلان عن مبادرتها الاستراتيجية، سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، دفعاً وتشجيعاً قوياً لاستمرار تأثير بصماتها الخلاقة والمبدعة في إيجاد الحلول الابتكارية للجم آثار تغير المناخ، وتحويلها من أزمة كارثية إلى فرصة تنموية مبنية على حلول جديدة للحد منها وبناء مستقبل أكثر استدامة لأجيال الحاضر والمستقبل من أبنائها وبناتها وللبشرية جمعاء.

جدارة الإمارات
وما من شك في أنّ الإمارات تستحق بكل جدارة استضافة مؤتمر (COP28)، وذلك بناء على سجلّها وتاريخها المشرف والطويل الحافل بالانحياز الكامل لكوكب الأرض، وخبرتها العريضة وإمكاناتها الضخمة وتجهيزاتها غير المسبوقة التي جعلتها طيلة السنوات الماضية ذات مكانة عالية ورفيعة من حيث الجهود المحلية والإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق طموح الأجيال الحالية والقادمة، بالحفاظ على الأرض من المخاطر البيئية التي تهدد الجميع بلا استثناء.

مبادئ الاستدامة
وبفضل تلك الرؤية والبصيرة الثاقبة، فإن القيادة الرشيدة تحرص على التعاون مع المجتمع الدولي لإرساء مبادئ الاستدامة في شتى القطاعات، حيث استثمرت على مدار السنوات الماضية بشكل كبير في التقنيات النظيفة التي تسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ والتكيف معها، وذلك بالتوازي مع تنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة وخلق وتعزيز فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي، كما تركز على تسريع التقدم في الحلول والتقنيات النظيفة القابلة للتطبيق على نطاق تجاري واسع لتعزيز إدارة الموارد والأمن الغذائي والمائي، ويتوافق هذا النهج بشكل وثيق مع مبادرتها الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي، والتي ستحدد فرص النمو في المرحلة التالية من مسيرتها التنموية من خلال تطوير مجالات معرفية وقطاعات ومهارات وفرص عمل جديدة، كما ستسهم في اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن تغير المناخ، والتعاون مع المجتمع الدولي للوصول إلى اقتصاد منخفض الكربون يضمن حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى خلق فرص اقتصادية دائمة، وستبقى كذلك شريكاً ملتزماً لدعم جهود العالم في مواجهة التحدي الأكبر في عصرنا هذا، ممثلاً بالتغير المناخي وإيجاد حلول عملية شاملة من شأنها تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

علاقات دولية
وأهم ما يميز الإمارات الاستفادة من علاقاتها الدولية وخبراتها في تنظيم الفعاليات التي تركز على معالجة التحديات العالمية، والجمع بين الأطراف المعنية لتسريع الحلول المناخية وحماية البيئة وتدعم قطاعات الأعمال في الوقت نفسه، إضافة إلى امتلاكها تصوراً واضحاً بالأرقام والتمويل والعناصر البشرية والجداول الزمنية، فهي الدولة الأولى في المنطقة، التي تسعى إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة فيها إلى 50%، منها 44% طاقة متجددة و6% طاقة نووية، وهو ما يعادل توفير 700 مليار درهم حتى عام 2050، وخفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة، وزراعة نحو 30 مليون شجرة في أراضيها بحلول عام 2030، للحفاظ على البيئة الساحلية وتعزيز تنوعها الحيوي.

محطات رئيسة
لقد شهدت خلال مسيرتها هذه على الصعيد العالمي 3 محطات مع انضمامها للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ التي أطلقت في عام 1995 ولمدة 3 عقود، لمواجهة تحدي التغير المناخي عبر خفض مسبباته وتعزيز التكيف مع تداعياته، المحطة الأولى تمثلت في توقيعها على اتفاق باريس للمناخ وتسليم تقرير المساهمات المحددة وطنياً وفقاً لأهدافه في عام 2015، والتي ركزت على التعهد باستخدام حلول الطاقة النظيفة وزيادة حصتها من إجمالي مزيج الطاقة المحلي، والاستخدام السلمي للطاقة النووية - مشروع براكة - لإنتاج الكهرباء بما يغطي 20 إلى 24% من احتياجاتها للكهرباء.
مشاريع الطاقة المتجددة
وخلال السنوات اللاحقة لهذه المحطة، فقد بذلت الإمارات جهوداً واسعة في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، حتى باتت تحتضن اليوم ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم وأقلها تكلفة، وتُعد أول دولة في الشرق الأوسط تشغل محطة طاقة نووية عديمة الانبعاثات الكربونية، كما غدت تشكل نموذجاً عالمياً في مجال نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة حيث وصلت قدرتها الإنتاجية المحلية إلى 2400 ميجاوات، ويجري العمل على مشاريع من شأنها رفع هذه الطاقة لتصل إلى ما يتجاوز 9 جيجاوات بحلول 2030، كما انطلق العمل في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية والذي باكتماله سيضيف 5600 ميجا وات من الطاقة النظيفة إلى مزيج الطاقة المحلي.
وخلال 5 أعوام من تسليم التقرير الأول باتت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في مجال نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة حيث وصلت قدرتها الإنتاجية المحلية إلى 2400 ميجاوات، ويجري العمل على مشاريع من دورها رفع هذه الطاقة لتصل إلى ما يتجاوز 9 جيجاوات بحلول 2030، كما انطلق العمل في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية والذي مع اكتماله سيضيف 5600 ميجا وات من الطاقة النظيفة إلى مزيج الطاقة المحلي.

المساهمات الوطنية
وفي ديسمبر عام 2020، جاءت المحطة الثانية لرفع طموح الإمارات بالعمل المناخي، حيث سلمت التقرير الثاني من المساهمات المحددة وطنياً إلى الأمم المتحدة، والذي شمل رفع سقف هدف خفض الانبعاثات بما يحقق خفض كثافة اجمالي الانبعاثات بنسبة 23.5% بحلول 2030 مقارنة بمعدلات 2016، وزيادة حصة الطاقة النظيفة المحلية لتصل إلى قدرة إنتاجية 14 جيجا وات بحلول 2030، مقارنة بـ 100 ميجاوات 2015، والاستمرار في تطبيق منظومة متكاملة من الإجراءات الهادفة لخفض مستوى الانبعاثات في القطاعات الاقتصادية الرئيسة (الطاقة والنقل والصناعة والخدمات والزراعة والنفايات)، بالإضافة إلى التوسع في الاعتماد على الحلول المستندة إلى الطبيعة والاستمرار في جهود الحفاظ على النظم البيئية الساحلية، ومشروع الكربون الأزرق عبر زراعة ملايين الأشجار.

تكامل المساهمات
كما شملت هذه المحطة تعزيز منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات والاستفادة منها في تحويلها إلى طاقة، إضافة إلى منظومة تشريعية واستراتيجية تعزز من الجهود المبذولة، وتخلق تكاملاً بين مساهمات كافة جهات ومكونات المجتمع وتضمن وجود دور فعال للقطاع الخاص، وتعزز من مشاركة الشباب، ومن أمثلتها الخطة الوطنية للتغير المناخي (2017 - 2050)، والبرنامج الوطني للتكيف مع تداعيات التغير المناخي، واعتماد التوجه نحو الاقتصاد الأخضر كنهج عمل لقطاعات الدولة كافة، واعتماد سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري، وإصدار القانون الاتحادي للإدارة المتكاملة للنفايات.

التركيز على الاستدامة
إن امتلاك الإمارات سجلاً مميزاً في المحافظة على البيئة والعمل المناخي، يمنحها على الصعيدين الوطني والدولي ركائز صلبة تساعد على إنشاء منظومة صحيحة تشمل جميع الدول وتوحد جميع القطاعات، بما فيها الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمع المدني، للتركيز على الاستدامة عبر تبني حلول ملموسة للتحديات، انطلاقاً من سجلها المشرف ومسيرتها الجادة بهذا الشأن المصيري وبناء على دورها المحوري في المنطقة، حيث تدعو دول العالم أجمع، إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية، وقد أطلقت في أكتوبر الماضي مبادرتها الاستراتيجية الطموحة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، إضافة إلى حرصها الدؤوب على دعم المجتمع الدولي، وإيجاد طرق عملية لتعزيز الحراك المناخي، وتدعو إلى تحليل أعمق للمخاطر المستقبلية المرتبطة به وتبني مفهوم «العمل الاستباقي» للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لمواجهة المناخ والحد من تداعياته.

دعم دول العالم
أكثر ما يلفت النظر في دعم دول العالم لاستضافة الإمارات (COP28)، تلك المسيرة الطويلة من الاهتمام بالأرض والبيئة والهواء، والتي لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت متزامنة ومرادفة لكل مراحل التطور والتنمية في البلاد، الأمر الذي جعل منها نموذجاً يشار إليه بالبنان، تأكيداً على ريادتها كمثال يحتذى به في التعامل مع القضايا والتحديات البيئية، ويعود الفضل في ذلك إلى الرؤية والحنكة السياسية والمسؤولية الأخلاقية، التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، واستمرت على هدى خطاه القيادة الرشيدة للدولة.

نجاحات عالمية
تسعى الإمارات، من خلال التركيز على الاستدامة، إلى تعزيز وتسريع وتيرة التنمية المستدامة محلياً وعالمياً، مستندة إلى نجاحات عالمية حققتها خلال السنوات الماضية، وحلول ابتكارية أسهمت في نشرها في العديد من المجالات والقطاعات، أهمها جهود تحول الطاقة ومواجهة التغير المناخي، الأمر الذي يدلل على مسيرة وضعت فيها الإمارات الاستدامة وصداقة البيئة وحمايتها والعمل على مواجهة التحديات العالمية، وبالأخص تغير المناخ في قلب اهتمامها وحراكها للنمو الاقتصادي.

مسيرة عقود
لقد أظهرت دولة الإمارات، عبر مسيرتها في مجال المحافظة على البيئة والعمل المناخي، التزاماً ثابتاً بالمشاريع الاستثمارية الهادفة إلى الحد من آثار تغير المناخ، وإيجاد الحلول المناسبة لها، وخير دليل على ذلك جهودها الوطنية لإعادة استخدام الموارد لخدمة المجتمع والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتأهيل المجتمع للتعامل مع الآثار السلبية لتغير المناخ والإجراءات الوطنية للتخفيف منها، وهو ما يؤهلها للتحدث بصوت دول المجموعة والوقوف جنباً إلى جنب في مواجهة هذا التحدي الكبير بكفاءة عالية.

الحياد المناخي
وفقاً لما يشهده العالم أجمع من تسارع وتفاقم في وتيرة وحدة الظواهر المناخية المتطرفة وتداعيات التغير المناخي، وتعزيزاً للحراك العالمي من أجل المناخ، أعلنت الإمارات عن محطتها الثالثة لرفع الطموح والمتمثلة في مبادرتها الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، والتي تمثل نموذجاً جديداً للنمو الاقتصادي المستدام القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار والتطوير وتوظيف التكنولوجيا النظيفة على مستوى القطاعات كافة.

تقنيات التقاط الكربون
تُعد الإمارات الأولى في المنطقة في تطبيق تقنيات التقاط الكربون في القطاع الصناعي، ففي عام 2016، تعاونت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» لإطلاق مشروع «الريادة»، أول منشأة لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون على المستوى التجاري التي تلتقط 0.8 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون من شركة حديد الإمارات، كما تنفرد بكونها أول دولة عربية تستفيد من الطاقة النووية ذات الانبعاثات الصفرية، وعند استكمال مفاعلاتها الأربعة، يتوقع لمحطة براكة للطاقة النووية أن تلبي 25% من احتياجات الطاقة الكهربائية فيها من دون انبعاثات، ويتزايد كذلك استخدام أنظمة الزراعة المغلقة ومنها المزارع العمودية المؤتمتة التي تعزز الأمن الغذائي وتسهم في التحول إلى نظم غذائية أكثر استدامة.

صفرية الانبعاثات
تعتبر الإمارات سباقة على صعيد الطاقات الجديدة صفرية الانبعاثات مثل الهيدروجين، وذلك في إشارة إلى امتلاكها المقومات اللازمة والمزايا المنافسة كافة لتصبح من أكبر المنتجين العالميين للهيدروجين منخفض الكربون بأقل التكاليف، وهي تدرك أن القطاع الزراعي وإنتاج الغذاء يقف وراء أكثر من ثلث الانبعاثات العالمية؛ لذا تعاونت مع الولايات المتحدة الأميركية للإعلان عن «مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ» العالمية الرامية إلى تكثيف وتسريع الجهود العالمية للابتكار والاستثمار في البحث والتطوير ضمن جميع جوانب التقنيات الزراعية الذكية.

وسائل استباقية
مع إعلان الأمم المتحدة في مؤتمر الأطراف في مدينة شرم الشيخ المصرية (COP27)، عن خطة تحرك تزيد قيمتها عن 3 مليارات دولار لكي يتمتع كل سكان العالم بحلول خمس سنوات بحماية من كوارث الطقس بواسطة شبكة إنذار مبكر، فإن دولة الإمارات نتيجة إدراكها المبكر لمسألة تسبب الاحتباس الحراري في المباغتة بكوارث مناخية الواحدة تلو الأخرى من دون أي وسيلة إنذار استباقية، فقد بذلت جهود كبيرة بهذا الشأن أهمها إنشاء شبكة علمية متخصصة بتغير المناخ وإقامة شبكة لمحطات رصد المناخ وتعزيزها بأجهزة مراقبة المخاطر والإنذار، وإعداد تقارير حول حالة المناخ في الدولة؛ بهدف عرضها على أصحاب القرار في الدولة لاتخاذ خطوات احترازية سريعة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©