الأربعاء 7 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«بناء الوعي السياسي» يسلط الضوء على إنجازات مسيرة التمكين

الحضور خلال المنتدى (من المصدر)
18 نوفمبر 2022 01:53

أبوظبي (الاتحاد)

سلط منتدى بناء الوعي السياسي لطلبة الجامعات- في دورته الحادية عشرة، أمس والذي تنظمه وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، الضوء على الإنجازات التي حققتها مسيرة التمكين السياسي التي انطلقت في عام 2005م، مما أسهم في تحفيز المواطنين على المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار الوطني، وتمكين كافة فئات المجتمع- وبخاصة الشباب والمرأة- وتعزيز مشاركتهم في مجال العمل البرلماني في الدولة، إلى جانب مشاركتهم الفاعلة في جميع المجالات الأخرى.

 

وقال معالي الدكتور زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة في كلمة مصورة بمناسبة افتتاح أعمال المنتدى: «إن المنظومة التشريعية تتناغم مع السلطة التنفيذية للدولة وتدعمها في اتخاذ القرار بهدف تهيئة الظروف اللازمة لإعداد الشباب والشابات ليصبحوا أكثر مشاركة وأكبر إسهاماً في الحياة العامة، للاهتمام بقضايا الوطن والتفاعل مع المجتمع، وإننا وفي مسيرة الاستعداد لمئوية الإمارات في أمس الحاجة لاستمرارية هذه الفعاليات المهمة، التي من شأنها إبراز الجهود السياسية لدولة الإمارات، والمساهمة في تعزيز الوعي السياسي لدى طلبة الجامعات للمضي قدماً نحو صناعة مستقبل مشرق يليق بدولتنا».
وأضاف: «علينا ألا ننسى أن مسؤولية الارتقاء والحفاظ على المكتسبات وصون المنجزات التي حققتها دولة الإمارات في الماضي والحاضر هي مسؤولية كل فرد منا، لنرسم ملامح الخمسين عاماً المقبلة، ونسهم في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ ريادة الدولة عالمياً، وصولاً إلى تحقيق المراكز الأولى عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيس دولة الإمارات».
وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي- وزيرة دولة لشؤون الشباب في كلمتها: «كثّفت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها للعمل على توسيع آفاق المشاركة السياسية لدى شباب الوطن، وواظبت على دعم قدراتهم وإمكاناتهم المعرفية ليكونوا أكثر وعياً وجاهزية بصفتهم «شركاء نجاح» يساهمون في بناء ورسم مستقبل دولة أكثر سعادة ورفاهية.
وأضافت المزروعي:«منتدى بناء الوعي السياسي يمثل مبادرة مهمة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب الذين تؤمن قيادتنا الرشيدة بقدراتهم وتسعى لتأكيد مشاركتهم وإسهاماتهم الإيجابية في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولثقتها بتميزهم في ابتكار الحلول العملية التي تعزز مكانة الدولة عالمياً».
وقال طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في كلمته بهذه المناسبة:«يُعقد منتدى بناء الوعي السياسي لطلبة الجامعات هذا العام تحت عنوان «خليفة وعملية التمكين السياسي»، وذلك تأكيداً على الدور الكبير للمغفور له- بإذن الله تعالى- الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «رحمه الله» في إطلاق برنامج التمكين في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين في عام 2005، بهدف تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاماً».
وتابع في مداخلته خلال جلسة خليفة والتمكين السياسي، قائلاً:«لقد كان للشباب مكانة كبيرة ومهمة في مسيرة التمكين، فقد أفرزت الاستحقاقات الانتخابية السابقة فوز الشباب من ذوي الأفكار الواعدة والوعي التام بخصوصية المجتمع الإماراتي النابعة من قيمه وتراثه بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، مما كان له الأثر الواضح في مداولات المجلس الوطني الاتحادي خلال فصوله التشريعية الأربع الأخيرة».
ومن جانبه، قال الدكتور عمر النعيمي- الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي- في حديثه حول موضوع «تمكين المجلس الوطني الاتحادي»:«وضع الآباء المؤسسون لدولة الإمارات نصب أعينهم عند صياغة شكل الدولة ومؤسساتها أن تكون دولة معاصرة في تنظيم مؤسساتها السيادية وسلطاتها، ويمثل المجلس الوطني الاتحادي الشكل الحديث لمبدأي الشورى والمشاركة، اللذين كانا متأصلين في طريقة الحكم قبل الاتحاد». كما أوضح في حديثه خلال المنتدى الكيفية التي يمارس بها المجلس الوطني الاتحادي مبدأي الشورى والمشاركة وكيف تطورت هذه الممارسة عبر السنوات وخاصة بعد مرحلة التمكين وانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني.
وأشارت شمسة صالح (المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة- الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين)، في عرضها لموضوع «المؤشرات العالمية لنتائج التمكين السياسي» إلى أن حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على دعم المرأة وملف التوازن بين الجنسين خلال العقد الماضي أدى إلى زيادة نسبة مشاركتها في الحياة السياسية، وقد تمكنت الإمارات من تحقيق نقلة نوعية في ترتيبها على مؤشرات التنافسية العالمية المعنية بالتوازن بين الجنسين، وكذلك المؤشرات المتعلقة بالتمثيل البرلماني للمرأة، حيث تقدمت الإمارات إلى المركز 11 عالمياً والأول عربياً في مؤشر المساواة بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2022 بعد أن كانت في المرتبة 49 عالمياً بهذا المؤشر عام 2015، أي أن الدولة صعدت 38 مركزاً خلال 7 سنوات فقط بهذا المؤشر العالمي المهم.
وتناولت أحلام اللمكي- مدير إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام- موضوع «التمكين السياسي للمرأة»، فقالت:«تعتبر المشاركة السياسية أمراً ضرورياً لإنجاح جهود الدولة نحو تعزيز مسيرة التنمية السياسية في الدولة باعتبار أن المرأة شريك استراتيجي، إضافة إلى ذلك فإن وجود المرأة على مقاعد المجلس الوطني الاتحادي هو تأكيد على تكامل الأدوار بينها وبين الرجل في المساهمة بمراجعة مسودة التشريعات وإبداء الرأي حولها، وتقديمها طرحاً مختلفاً مكملاً للرجل حول القضايا المجتمعية المختلفة».
وقال الدكتور يوسف الحسن- الكاتب والمفكر الإماراتي والسفير السابق- في حديثه حول «دور مؤسسات التعليم العالي في التمكين السياسي للشباب»:«الوعي السياسي ضرورة وطنية ويشكل أحد أهم ملامح رقي المجتمعات وبخاصة في ظل تحولات ومتغيرات متسارعة وتحديات متنوعة، وبقدر ما يتاح للشباب المشاركة في الحياة السياسية والتنموية ومعرفة الآليات الناجحة لهذه المشاركة، بقدر ما تتم تنمية شخصية الشباب وتطور أنماط سلوكهم وتكسبهم الاتجاهات الإيجابية وتعزز تفاعلهم وولائهم لوطنهم وقدرتهم على التفكير العقلاني والموضوعي والتحليل والتنبؤ والرؤية الشاملة للبيئة السياسية والاجتماعية من حولهم».

دور الأسرة
تم تنظيم حلقة نقاشية تحت عنوان «دور الأسرة في نشر الوعي السياسي»، تحدثت فيها الدكتورة مريم لوتاه- عضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات، والدكتورة موزة القبيسي- من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، والدكتور محمد الجناحي- عضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات، عن المكانة المميزة للأسرة في دولة الإمارات في تأسيس أجيال لديهم الوعي والمعرفة بقضايا الوطن والانتماء إليه، وبما يمكنهم من العمل وتوظيف جميع قدراتهم لخدمته والارتقاء بجميع قطاعاته، وهذا ما مكن دولة الإمارات من تحقيق الإنجازات خلال الخمسين عاماً الماضية، وسيكون ركيزة لمواصلة الإنجازات في الخمسين القادمة.
كما شهد المنتدى تنظيم حلقة نقاشية طلابية حول المسابقة البحثية التي تم الإعلان عنها خلال دورة المنتدى العام الماضي، كما تم تكرم الفائزين في هذه المسابقة، وهم الطالبة سارة سرور الشامسي الفائز بالجائزة الأولى، والطالبة سلامة خلفان الشرياني الفائز بالجائزة الثانية، والطالبة اليازية عبدالله المزروعي الفائز بالجائزة الثالثة.
وقد تعرف الطلبة والحضور خلال المنتدى على مشاريع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الرقمية والذكية وهي: نظارة الواقع الافتراضي «أنت في المجلس الوطني الاتحادي»، والشاشات التفاعلية والخاصة بمبادرتي «رحلة العملية الانتخابية» و«الخريطة الإحصائية للانتخابات» والتي تكفل الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بالمراكز الانتخابية. إضافة إلى منح الطلبة فرصة الاطلاع على جهاز التصويت الإلكتروني، والتي تسهم جميعها في تعزيز الوعي السياسي لدى الطلبة وتحفزهم على المساهمة الفاعلة في ممارسة واجبهم الوطني في الاستحقاق الانتخابي القادم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©