الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«كوب 27».. حان الوقت لتنفيذ التعهدات المناخية

«كوب 27».. حان الوقت لتنفيذ التعهدات المناخية
7 نوفمبر 2022 02:59

طه حسيب (أبوظبي)

تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر الجاري، بمشاركة وفود من جميع أنحاء العالم في المفاوضات السنوية بشأن تغير المناخ. وبحضور ما يقدر بأكثر من 40 ألف شخص، من المتوقع أن تستضيف القمة واحداً من أكبر عدد من المشاركين في المؤتمر السنوي للمناخ العالمي، مقارنة بالدورات السابقة. ووجه أمين عام الأمم المتحدة، أنتوني غوتيريش، كلمة قبل انطلاق «كوب27»، أكد خلالها أن كوكبنا يرسل إشارة استغاثة، أحدث تقرير عن حالة المناخ العالمي هو سجل يلفت الانتباه إلى الفوضى المناخية. وأضاف أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أثبتت بشكل جلي أن التغيير يحدث بسرعة كارثية - تدمر الأرواح وسبل العيش في كل قارة. وحذر غوتيريش من أن السنوات الثماني الماضية كانت هي الأكثر احتراراً على الإطلاق، ما يجعل كل موجة حر أكثر شدة وتهديداً للحياة، خاصة بالنسبة للفئات الضعيفة من السكان. وأشار أمين عام الأمم المتحدة إلى أن مستويات سطح البحر ترتفع بمعدل ضعف السرعة المسجلة في تسعينيات القرن الماضي - ما يشكل تهديداً وجودياً للدول الجَزرية المنخفضة، ويهدد مليارات الأشخاص في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى ذوبان الأنهار الجليدية، ما يعرض الأمن المائي للخطر في قارات بأكملها.
لذا، يرى أمين عام الأمم المتحدة أنه ينبغي حماية الناس والمجتمعات في كل مكان من المخاطر الفورية والمتزايدة لحالة الطوارئ المناخية. هذا هو السبب في أننا نضغط بشدة من أجل إنشاء أنظمة الإنذار المبكر الشاملة في غضون خمس سنوات، وأضاف: «يجب علينا الاستجابة لإشارة استغاثة الكوكب بالعمل، واتخاذ إجراءات مناخية طموحة وذات مصداقية»، مؤكداً: «(كوب 27) هو المكان لتنفيذ ذلك، ويجب أن يحدث هذا الآن». 

بوادر التقدم
ولفت وزير الخارجية المصري قبل أيام من انطلاق «كوب27» الانتباه إلى أهمية الاعتراف بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال العام الماضي، وأن البلدان بدأت في جعل منحنى انبعاثات غازات الدفيئة العالمية يتجه إلى أسفل. ومن بين مؤشرات التقدم التي استند إليها شكري: قيام صندوق النقد الدولي بتدشين «صندوق المرونة» برأسمال قدره 40 مليار دولار أميركي. وتقدم مؤسسة صناديق الاستثمار في المناخ (CIF) برنامج تمويل جديداً للحلول القائمة على الطبيعة. كما يقدم «الصندوق الأخضر للمناخ» حوالي 2.5 مليار دولار سنوياً، وصندوق التكيف ينفذ برامجه في حدود موارده المتاحة المحدودة. يثبت هذا التقدم أنه عندما تكون هناك إرادة سياسية وشعور بالحاجة الملحة وهيكل تشغيلي، يمكننا بشكل جماعي أن نخطو خطوات واسعة في جهودنا المشتركة لمكافحة تغير المناخ.

فرصة للدول الأفريقية
منذ أن استضافت برلين القمة الأولى للمناخ عام 1995، يجتمع قادة العالم ومندوبوهم سنوياً لمناقشة قضية الاحتباس الحراري وانبعاثات الكربون وكيفية معالجة تغير المناخ. ويتم التناوب على مكان انعقاد القمة بين خمسة تجمعات إقليمية للأمم المتحدة: أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا الوسطى والشرقية وأوروبا الغربية ودول أخرى. وانعقاد القمة في مصر يشكل دعوة للتركيز خلال (كوب 27) على الدول الأفريقية، التي تعد من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ على الرغم من كونها من بين أقل البلدان المسببة للانبعاثات. 

حشد الجهود الدولية
أصبح التغير المناخي يتصدر جداول الأعمال السياسية، حيث أضرت الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات والظروف الجوية القاسية بملايين الأشخاص والمنازل والاقتصادات في جميع أنحاء العالم. وبموجب اتفاق باريس لعام 2015، وافقت البلدان على إبقاء الاحتباس الحراري «أقل بكثير من درجتين مئويتين» مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية، وتسعى قمم المناخ جاهدة لحشد الجهود العالمية لكبح الاحتباس الحراري واحتواء تداعيات التغير المناخي من خلال التزامات تتعهد بها كل دولة على حدة.

الأمل في إلهام شرم الشيخ
أكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، الرئيس المعين لـ«كوب27»، أن مصر تفخر باستضافة أكثر من 45000 مشارك مسجل في «كوب27» يمثلون الأطراف والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والشركات والمجتمع العلمي والمجتمع المدني، لتعزيز وتسريع تنفيذ العمل المناخي، ومتابعة التزاماتنا وتعهداتنا الجماعية. وقال: «يحدونا الأمل في أن يلهمنا الجمال الطبيعي الذي تتمتع به مدينة شرم الشيخ وحفاوة المضيفين لاتخاذ الخطوات الهادفة اللازمة للغاية للكفاح من أجل الناس والكوكب وإنقاذ الأرواح وسبل العيش».

قمة «تنفيذ التعهدات»
وقبل 6 أيام من انطلاق «كوب 27»، أكد سامح شكري، وزير الخارجية المصرية، الرئيس المعين للدورة الـ 27 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، على المحور الرئيسي لهذا الحدث العالمي، وهو تنفيذ التعهدات، وذلك عندما قال: «نحن هنا للانتقال من الأقوال إلى الأفعال، ولاتخاذ خطوات هادفة وملموسة لتنفيذ النظام القوي الذي أنشأناه بشق الأنفس، بما في ذلك قمة غلاسكو - برنامج عمل اتفاقية باريس - بطريقة متوازنة. يجب أن يطلق مؤتمر (كوب 27) أطراً تنفيذية لجسر العمل بموجب الالتزامات الرسمية الناشئة من داخل عملية التفاوض الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ويجب أن يقترن هذا بالعمل الخارجي الطموح ذي الصلة الذي تقوم به جميع الجهات الفاعلة التي تستجيب للإشارات التي قدمتها عملية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ». 

6 موائد مستديرة
شكري أشار أيضاً إلى أن قمة شرم الشيخ تتضمن 6 جلسات مائدة مستديرة، تركز مناقشاتها على تعزيز التنفيذ عبر 6 قضايا تحظى بأولوية. هذه الموائد المستديرة ستتيح الفرصة لرؤساء الدول للمشاركة مع رؤساء وكالات الأمم المتحدة، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والرؤساء التنفيذيين للمؤسسات الخاصة وممثلي المجتمع المدني، بهدف تطوير حلول عملية ومؤثرة وطموحة للعديد من تحديات المناخ التي تشمل التخفيف من تداعيات التغير المناخي والتكيف مع تحديات المناخ، وعملية التمويل.

أصوات الجنوب العالمي
قال وزير الخارجية المصري قبل انطلاق «كوب27»: «نريد من جميع الجهات المعنية التعبير عن أفكارهم، وعرض الحلول، والمشاركة بفعالية في هذه المحادثة العالمية الحاسمة بشأن تنفيذ العمل المناخي، مع التركيز القوي على الانتقال العادل». وأضاف أنه من أجل هذه الغاية، وبالإضافة إلى ضمان مساهمات جميع الجهات المعنية في تطوير مبادرات الرئاسة كافة، ومناقشات المواضيع المطروحة كل يوم، واستجابة لطلب جميع الجهات المعنية، قمنا بتوفير ضعف المساحة المتوافرة في مؤتمرات المناخ السابقة للعديد من الأنشطة والفعاليات وحلقات النقاش.
ولفت شكري الانتباه إلى أنه قد تم العمل مع أفريقيا لتوفير أوسع مشاركة ممكنة للمنظمات غير الحكومية الأفريقية والمصرية، ما يجعل أصوات الشعوب في الجنوب العالمي أقرب إلى عملية المناخ وأطرافها.

تحفيز التضامن 
وحسب شكري، فإن التقارير الواردة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة أوكسفام (هي اتحاد دولي للمنظمات الخيرية)، وغيرهما، تكشف عن عدم كفاية التمويل المتعلق بالمناخ وعدم الوفاء بالتعهدات. كما تشير أفضل العلوم المتاحة، فإن بعض تأثيرات تغير المناخ أصبحت الآن لا رجعة فيها، وتتطلب تضامناً عالمياً وعملاً متضافراً، وليس خطاباً أجوف.
وفي سياق التأكيد على محورية تنفيذ التعهدات في قمة شرم الشيخ، قال السفير وائل أبو المجد، الممثل الخاص لرئيس الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب27): «نحن حريصون على جلب ممثلي الدول والجهات المعنية من جميع أنحاء العالم، وتوفير الزخم المطلوب لمعالجة الإجراءات المطلوبة للتنفيذ العاجل والواسع النطاق للالتزامات والتعهدات المتعلقة بالمناخ». 
 
المنطقة الزرقاء
سيشكل مركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات (SHICC) المنطقة الزرقاء الشاملة لـ «كوب27»، وهي المكان الذي من المقرر أن تجري فيه جميع المفاوضات بين المندوبين. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم قائمة طويلة من الفعاليات التي تنظمها الحكومات والمراقبون المعتمدون، بما في ذلك الشباب والخبراء المتخصصون.
المنطقة الخضراء
 وهناك أيضاً «المنطقة الخضراء» التي تبلغ مساحتها 22500 متر مربع، فهي المكان المخصص لاجتماع مجتمع الأعمال والشباب والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والفنانين من جميع أنحاء العالم، وسيكون بها مساحة إضافية للحضور والمشاركة. وهي تهدف إلى تعزيز الحوار الشامل والديناميكي والمشاركة بين الجهات الفاعلة في مجال المناخ من خلال الأحداث والمعارض وورش العمل والعروض الثقافية والمحادثات.

أيام و«موضوعات»
وعلى هامش المفاوضات العالمية المقرر عقدها في مصر خلال المؤتمر، حددت الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف COP27 أياماً عدة تتم خلالها مناقشة موضوعات رئيسية تشمل فرص التعهدات الجماعية والمناقشات والموائد المستديرة والفعاليات الجانبية. هذه الأيام المواضيعية هي جزء من الجهود المبذولة لتعزيز العمل المناخي الذي يمكن أن يعالج اختناقات وثغرات التنفيذ الحالية، وتعميق المشاركة مع الشباب والمرأة والمجتمع المدني والسكان الأصليين، من بين قضايا أخرى. 
ومن المتوقع أن تركز المناقشات على التعهد بالابتكار واستخدام التقنيات النظيفة، بالإضافة إلى الأهمية المحورية للمياه والزراعة في أزمة المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحول الطاقة، وجهود إزالة الكربون والتمويل. كما سيتم تخصيص ثلاثة أيام للشباب والأجيال القادمة، ومساهماتهم، والتحديات التي يواجهونها، والحلول التي يقدمونها، وكيفية تعميم مشاركتهم في تخطيط وتنفيذ سياسات المناخ.

مبادرات «كوب27»
علاوة على ذلك، أطلقت رئاسة مصر لـ «كوب27» العديد من المبادرات التي ستشهدها فعاليات هذه القمة المناخية العالمية، من أهمها: المرونة الحضرية المستدامة للجيل القادم (SURGe)، ومبادرة العمل المناخي والتغذية (I-CAN)، والعمل بشأن المياه والتكيف والقدرة على الصمود (AWARe)، ومبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (Fast)، ومبادرة النفايات العالمية 50 بحلول عام 2050، ومبادرة التحول في الطاقة العادلة والميسورة التكلفة في أفريقيا، ومبادرة الحياة الكريمة من أجل أفريقيا القادرة على التكيف مع تغير المناخ، والاستجابات المناخية للاستدامة السلام (CRSP)، وأولويات المرأة الأفريقية للتكيف مع المناخ (CAP)، وأصدقاء تخضير خطط الاستثمار الوطنية، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة من أجل التحول المناخي (ENACT).

(كوب 2) جنيف- سويسرا 1996 
انعقد مؤتمر الأطراف الثاني في الفترة من 8 إلى 19 يوليو عام 1996 في جنيف في سويسرا. وإعلانه الوزاري لم يُعتمد في 18 يوليو 1996، والذي يعكس موقف الولايات المتحدة التي تبنت النتائج العلمية بشأن التغير المناخي الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وطرح ما أسماه «أهدافاً متوسطة المدى مُلزمة قانوناً».

(كوب3) 1997 ديسمبر في كيوتو باليابان 
انعقد مؤتمر الأطراف الثالث في كيوتو، حيث تم اعتماد اتفاقية كيوتو بعد مفاوضات مكثفة، حددت الالتزام بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لدول ما يسمى بـ«المرفق الأول خاصة جميع البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، إلى جانب ما أصبح يعرف بآليات كيوتو، مثل الاتجار بالانبعاثات وآلية التنمية النظيفة والتنفيذ المشترك. 
وافقت معظم البلدان الصناعية وبعض اقتصادات أوروبا الوسطى التي تمر بمرحلة انتقالية على تخفيضات ملزمة قانوناً في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمتوسط 6-8% لتكون أقل من مستويات عام 1990 بين الأعوام 2008-2012، والتي تُعرَّف بأنها فترة ميزانية الانبعاثات الأولى. وآنذاك طُلب من الولايات المتحدة الأميركية خفض إجمالي انبعاثاتها بمعدل 7% دون مستويات عام 1990، لكن الكونجرس لم يوافق على المعاهدة، رفضت إدارة بوش الابن البروتوكول بوضوح في عام 2001.

(كوب4) عام 1998 في بونيس آيرس- الأرجنتين 
 انطلق مؤتمر الأطراف الرابع في نوفمبر 1998 بمدينة بوينس آيرس، آنذاك كان من المفترض الانتهاء من القضايا المتبقية التي لم تُحل في «كيوتو»، لكن تبين أنه من الصعب التوصل إلى اتفاق بشأنها، وبدلاً من ذلك تم اعتماد «خطة عمل السنتين» لتعزيز الجهود أملاً في تفعيل آليات تنفيذ اتفاقية كيوتو، على أن تكتمل بحلول عام 2000. عبرت الأرجنتين وكازاخستان خلال مؤتمر الأطراف الرابع عن التزامهما بتعهد خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهما أول دولتين غير مدرجتين في المرفق تقومان بذلك.

(كوب 5) بون الألمانية 1999
انعقد مؤتمر الأطراف الخامس في الفترة ما بين 25 أكتوبر و5 نوفمبر عام 1999 في بون في ألمانيا. كان اجتماعاً تقنياً في المقام الأول، ولم يتوصل إلى نتائج رئيسية. 

(كوب 6) لاهاي لهولندا 2000.
انعقد مؤتمر الأطراف السادس في الفترة بين 13 و25 نوفمبر عام 2000 في لاهاي في هولندا. الأبعاد السياسية للتغير المناخي أخذت حيزاً خلال المناقشات التي شهدت جدلاً كبيراً حول اقتراح الولايات المتحدة السماح بائتمان يتعلق بالكربون في الغابات والأراضي الزراعية التي من شأنها تلبية نسبة كبيرة من تخفيضات الانبعاثات الأميركية بهذه الطريقة، والخلافات حول النتائج المترتبة على عدم الامتثال من قبل البلدان التي لم تحقق أهدافها لخفض الانبعاثات، والصعوبات في إيجاد حلول لكيفية حصول البلدان النامية على المساعدة المالية للتعامل مع الآثار الضارة للتغير المناخي، والوفاء بالتزاماتها بالتخطيط لقياس- وربما تقليل- انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. رفضت دول الاتحاد الأوروبي ككل، بقيادة الدنمارك وألمانيا، المواقف الوسطية في الساعات الأخيرة من مؤتمر الأطراف السادس، وانهارت المحادثات في لاهاي، رغم بعض التنازلات المتفق عليها بين الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك المملكة المتحدة. علق يان برونك، رئيس الدورة السادسة لمؤتمر الأطراف، مؤتمر الأطراف السادس لم يخلص إلى اتفاق، على أمل استئناف المفاوضات لاحقاً. أُعلن لاحقاً أن اجتماعات الدورة السادسة لمؤتمر الأطراف (المسماة كوب 6 المكرر) ستُستأنف في بون في ألمانيا، خلال النصف الثاني من شهر يوليو، وحُدد موعد الاجتماع المنتظم اللاحق للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي- مؤتمر الأطراف السابع- في مراكش في المغرب، وذلك في أكتوبر - نوفمبر 2001. 

(كوب6 المكرر) - بون الألمانية 2001
 مرة أخرى، استؤنفت مفاوضات مؤتمر الأطراف السادس، خلال الفترة من 17 إلى 27 يوليو 2001 في بون في ألمانيا، مع تقدم ضئيل في حسم خلافات أدت إلى طريق مسدود في لاهاي. عُقد هذا الاجتماع بعدما وصل بوش الابن إلى البيت الأبيض، ورفض الرئيس الأميركي اتفاقية كيوتو في مارس 2001، ونتيجة لذلك، رفض وفد الولايات المتحدة في هذا الاجتماع، المشاركة في المفاوضات المتعلقة بالبروتوكول واختار القيام بدور المراقب خلال الاجتماع.  اللافت في هذه النسخة الاتفاق على معظم القضايا الرئيسية، وذلك على الرغم من تدني التوقعات التي سبقت الاجتماع. وتضمنت الاتفاقات، ما يسمى «آليات المرونة» التي حظيت بتفضيل الولايات المتحدة بشدة عند وضع الاتفاقية في البداية، بما في ذلك الاتجار بالانبعاثات، والتنفيذ المشترك، وآلية التنمية النظيفة التي تسمح للبلدان الصناعية بتمويل أنشطة الحد من الانبعاثات في البلدان النامية كبديل للتخفيضات المحلية للانبعاثات. وتطرقت فعاليات (كوب6) إلى دعم واسع للأنشطة المتعلقة بامتصاص الكربون من الغلاف الجوي، بما في ذلك الغابات والأراضي الزراعية، وتم الاتفاق على تدشين عدد 3 صناديق اتُفق على إنشاء ثلاثة صناديق لتمويل الاحتياجات المرتبطة بالتغير المناخي، خاصة للدول الأقل نمواً، ودعم البرامج المعنية بالتكيف في مواجهة تحديات المناخ.

اهتمام علمي مبكر
ظهر الاهتمام العلمي بالمناخ أواخر القرن التاسع عشر، عندما ربط العالِم السويدي، «سيفانت أرهينيوس» الحائز جائزة نوبل في الكيمياء، نظريته حول التغير المناخي عام 1896، زيادة درجة حرارة الأرض بارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون منذ الثورة الصناعية، وظلت النظرية بعيدة عن التجريب، حتى انتبهت إليها مؤسسة علوم البحار في ولاية كاليفورنيا نهاية خمسينيات القرن الماضي، وأسست مرصداً لقياس نسبة ثاني أكسيد الكربون بجبل مانالو في هاواي، ضمن مهمة بحثية قادها العالِم «شارلز كيلينج». ودخلت المسألة المناخية أروقة الأمم المتحدة عام 1988، بعد تدشين «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» ومقرها جنيف، وضمت فريقاً من الخبراء أصدر مجموعة تقارير ربطت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون باحترار الكون. وفي 1988 أيضاً، اختارت مجلة «تايم» «الأرض المعرضة للخطر» شخصية العام، وانتقل الاهتمام لمستويات أعلى، عندما حصل آل جور نائب الرئيس الأميركي السابق عام 2007 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، عن فيلم «حقيقة غير مريحة» الذي تم إنتاجه عام 2006 ويدور حول مخاطر التغير المناخي، والآن ظهرت أفلام سينمائية ووثائقية عن الموضوع نفسه.

مؤتمرات «تقييم التقدم»
مؤتمرات الأمم المتحدة للتغير المناخي، تنعقد سنوياً ضمن إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (UNFCCC)، أو الاجتماع الرسمي للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (مؤتمر الأطراف، كوب) لتقييم التقدم المحرز في التعامل مع التغير المناخي- بدءاً من منتصف التسعينيات- للتفاوض بشأن اتفاقية كيوتو لوضع التزامات ملزمة قانوناً للدول المتقدمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
عُرف كل مؤتمر من المؤتمرات منذ عام 2005 على أنها «مؤتمر الأطراف العامل كاجتماع للأطراف في اتفاقية كيوتو»، وخلال الفترة من 2011 وحتى 2015 شكلت هذه المؤتمرات ساحة للتفاوض على اتفاقية باريس، علماً بأن الموافقة على أي نص نهائي لمؤتمر الأطراف يتم إقرارها عبر توافق الآراء.

من برلين إلى شرم الشيخ 
انعقد أول مؤتمر للأمم المتحدة حول التغير المناخي في عام 1995 في برلين. ومن خلال إطلالة سريعة على تاريخ انعقاد مؤتمرات الأمم المتحدة المناخية، نستنتج المحطات التالية: «كوب 1» انعقد في برلين، ألمانيا 1995، وانعقد المؤتمر الأول للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي في الفترة من 28 مارس إلى 7 أبريل عام 1995 في برلين في ألمانيا.

من «كوب7» إلى «كوب23» وتتابعت مؤتمرات الأطراف كل عام، على النحو التالي: 
(كوب7) في مراكش المغربية عام2001.
(كوب8) في مدينة نيودلهي الهندية عام 2002. 
(كوب9) بمدينة ميلان الإيطالية عام 2003. 
(كوب10) في بوينس آريس بالأرجنتين 2004
(كوب11) في مونتريال - كندا 2005
(كوب12) في نيروبي- كينيا 2006
(كوب13) في بالي- إندونيسيا 2007
(كوب14) في بوزان- بولندا 2008
(كوب15) في كوبنهاجن- الدنمارك 2009
(كوب16) في كانكون- المكسيك 2010
(كوب17) في ديربان جنوب أفريقيا 2011
(كوب18) الدوحة قطر 2012
(كوب19) وارسو بولندا 2013
(كوب20) ليما - بيرو 2014
(كوب21) باريس- فرنسا 2015
(كوب22) مراكش- المغرب 2016
(كوب23) بون- ألمانيا 2017
(كوب24) كاتوفيتسه، بولندا 2018 
(كوب25) إسبانيا 2019 
(كوب26) غلاسكو 2021 
(كوب27) شرم الشيخ - مصر 2022 
(كوب28) الإمارات 2023

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©