الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

وزير البيئة المصري السابق لـ«»: «كوب 27» نقطة تحول استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية

وزير البيئة المصري السابق لـ«»: «كوب 27» نقطة تحول استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية
7 نوفمبر 2022 02:58

أحمد شعبان (شرم الشيخ)

أكد وزير البيئة المصري السابق الدكتور خالد فهمي، في مصر، أن قمة المناخ «كوب 27» في شرم الشيخ، نقطة تحول استراتيجي للانتقال من مرحلة التعهدات الخاصة بمواجهة التغيرات المناخية في العالم إلى مرحلة تنفيذ جميع التعهدات التي جرى الاتفاق عليها في «غلاسكو» «كوب 26»، لاسيما فيما يتعلق بمشاركة جميع دول العالم النامي والمتقدم للتخفيف من الانبعاثات الكربونية والدفيئة، لافتاً إلى أن البشرية أمامها تحدٍّ كبير في هذا المؤتمر لتنفيذ تلك التعهدات.
وأنظار العالم على مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تشهد المدينة السياحية مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ «كوب 27»، بحضور دولي كبير والذي يعقد على خلفية الأحداث المناخية القاسية التي شهدتها جميع أنحاء العالم، والتصدي لانبعاثات الكربون وحماية مستقبل كوكبنا.
وشدد فهمي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على الأهمية الكبرى لمؤتمر المناخ «كوب 27» في شرم الشيخ على مستوى العالم، مؤكداً أن الهدف منه الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، «وبالتالي يشكل مؤتمر المناخ العام الجاري تحولاً استراتيجياً نحن بحاجة إليه»، منوهاً إلى الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التطبيق، مع استمرار التفاوض فيما يتعلق بتعويض الدول النامية عن الأضرار.
وأوضح لـ«الاتحاد» أن «كوب 27» سوف يبحث مسألة التمويل وهي على درجة كبيرة من الأهمية، مشيراً لسعي المؤتمر لتنفيذ جميع التعهدات التي تم الاتفاق عليها في «غلاسكو» «كوب 26»، وخاصة فيما يتعلق بمشاركة دول العالم النامي والمتقدم في تخفيف الانبعاثات الكربونية والدفيئة، «وهي مسؤولية مشتركة ولكن بأعباء متباينة»، إضافة إلى اتفاق كل دولة على طرح خطة محددة لمساهمتها في خفض الانبعاثات، وتقديم هذه الخطط في «كوب 27» لكي تُترجم إلى مشروعات وخطط تنفيذية.

تعويض الخسائر
ولفت عبدالجليل إلى أهمية قضية تعويض الخسائر المعروضة على جدول أعمال «كوب 27» والأضرار التي تحدث نتيجة التغيرات المناخية على الدول النامية، متسائلاً: من يدفع هذه الأموال؟ وهل الدول النامية لديها القدرة المالية والتقنية لتعويض هذه الخسائر؟ مؤكداً أن هذه من القضايا التي عرضت من قبل ولم تحل حتى الآن، معرباً عن أمله في حلها أو أن تجد اهتماماً أكثر في «كوب 27».
وأكد أن «كوب 27» ينعقد في ظل مناخ عالمي يتعرض للكثير من المشكلات بسبب الأزمة الأوكرانية وأزمة الغذاء العالمي ومعدلات التضخم المرتفعة، إضافة إلى المشكلات الأساسية التي تتعلق بالتغيرات المناخية، معرباً عن أمله في أن يتقدم العالم في هذا الأمر، مضيفاً: «يجب على قادة العالم أن ينظروا إلى هذه القضية بأنها قضية وجود للعالم كله».

التكيف مع الآثار
تأتي مسألة التكيف مع الآثار الناتجة عن التغير المناخي على رأس القضايا المطروحة في مؤتمر شرم الشيخ «كوب 27»، والتي تحتل أولوية كبرى على مستوى العالم الآن، وخاصة مع الأحداث الأخيرة التي حصلت هذا العام في كثير من دول العالم، وأحدثت ضرراً شديداً بسبب التغيرات المناخية، مثلما حدث في جمهورية باكستان الإسلامية والتي تحتاج إلى ما يقرب من 30 مليار دولار لتعويض خسائرها بسبب الفيضانات والسيول، وكذلك في جمهورية السودان والعراق وأوروبا.

تنفيذ التعهدات
لفت وزير البيئة السابق إلى أنه تم عرض 400 مشروع على «كوب 27» من دول نامية، وتم اختيار 50 مشروعاً للعرض على الجهات الممولة، سواء كانت دولية أو إقليمية أو قطاعاً خاصاً لمناقشتها، ومنها مشروعات تتعلق بالطاقة الأحفورية والتحول العادل للطاقة الخضراء، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطط والمشروعات في «كوب 27» يعتبر تحولاً استراتيجياً في مواجهة التغيرات المناخية.
وأعرب فهمي عن أمله بخروج «كوب 27» بأفعال وقرارات تتناسب مع حدة وخطورة المشكلة على الرغم من كل المعوقات الاقتصادية والسياسية والتحديات التي تشهدها دول العالم، مؤكداً أن البشرية أمام تحدٍّ كبير في هذا المؤتمر لتنفيذ التعهدات.
ونوه فهمي بأن استضافة الإمارات العام المقبل لـ«كوب 28» لها أهمية كبيرة؛ لأنها حسب توقعات جميع المتابعين والمحللين المعنيين بقضايا المناخ، ستضع إطاراً موحداً لقياس الانبعاثات وتقديم التقارير، وإيجاد نظام متكامل للرصد والإبلاغ والتحقق من تطبيق أفضل الممارسات المناخية على مستوى العالم.

تحقيق آمال الشعوب
من جانبه، أعرب الدكتور إبراهيم عبدالجليل رئيس جهاز شؤون البيئة الأسبق، عن أمله في أن يكون «كوب 27» مؤتمراً للتنفيذ الفعلي على الأرض وليس للوعود، حتى يُثمر عن تحول استراتيجي مُهم يحقق آمال شعوب العالم في مواجهة التغيرات المناخية، منوهاً بأن المؤتمر يحمل مجموعة من الأولويات، أهمها الالتزام بالوصول إلى أهداف «اتفاقية باريس»، خصوصاً فيما يتعلق بتقليل الانبعاثات إلى 65 في المئة، وعدم تخطي درجة الحرارة عن درجة ونصف مئوية نهاية القرن الحالي.
وأضاف عبدالجليل لـ«الاتحاد»: إن المؤتمر يسعى إلى التكيف مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم الآن، خاصة في الدول النامية، وبالأخص في دول أفريقيا، مؤكداً أن التكيف مع الآثار الناتجة عن التغيرات المناخية له نفس أهمية التخفيف من الانبعاثات، وبالتالي فإن الدول المتضررة يجب أن تتلقى مساعدات ودعماً لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

قارة أفريقيا
يعقد مؤتمر المناخ «كوب 27» لأول مرة في قارة أفريقيا، والتي تعاني بدرجة كبيرة مشكلات التغيرات المناخية؛ ولذلك يهتم مؤتمر شرم الشيخ بمناقشة مسألة التمويل، ومن يدفع الثمن للدول التي تعرضت لمشكلات مناخية، ومناقشة العدالة في توزيع الأعباء، وخاصة الدول النامية في القارة الأفريقية وغيرها من الدول النامية التي لم تكن فاعلاً أساسياً في حدوث تلك المشكلة منذ الثورة الصناعية حتى اليوم، والتي تسببت فيها الدول الصناعية الكبرى.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©