الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

الإمارات تشارك في COP27 بوفد الأكبر على الإطلاق

الإمارات تشارك في COP27 بوفد الأكبر على الإطلاق
4 نوفمبر 2022 12:51

هالة الخياط (أبوظبي)
تبدأ غداً مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 المنعقد في شرم الشيخ حتى 18 نوفمبر الجاري، والذي يجمع عشرات الآلاف من رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمجتمع المدني لمناقشة سبل تسريع وتيرة العمل المناخي.
وتشارك دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف COP27 بأعلى مستوى من المشاركة للدولة وأكبر وفد إماراتي على الإطلاق، بوفد رفيع المستوى يضم أربعة وزراء وجناح ممتد على مساحة تزيد عن 1000 متر مربع، وبمشاركة ما يزيد على 70 جهة ممثلة للوزارات والجهات شبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص والمنظمات المتعددة الأطراف والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية.
وتصادف استضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في مدينة شرم الشيخ هذا العام الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وتتمثل رؤية جمهورية مصر العربية خلال رئاستها في الانتقال من المفاوضات إلى التخطيط والتنفيذ، حيث يهدف المؤتمر المنعقد في شرم الشيخ إلى البناء على النجاحات السابقة، وتمهيد الطريق لطموح المستقبل. كما يعتبر بمثابة فرصة ذهبية لجميع أصحاب المصلحة للارتقاء إلى مستوى مناسب، والتصدي بفعالية للتحدي العالمي لتغير المناخ، الذي تقوده مصر في القارة الأفريقية.
أجيال المستقبل
وسيضم الجناح الإماراتي جدول أعمال كامل للمشاركات المحلية والدولية، وستركز المشاركة على موضوعات متعددة أبرزها إزالة الكربون، الشباب وأجيال المستقبل، التكيف والزراعة، الماء والنوع الاجتماعي، الطاقة والعمل من أجل التمكين المناخي، التنوع البيولوجي.
وتتطلع دولة الإمارات من خلال مشاركتها في COP27 مواصلة شراكتها الوثيقة مع جمهورية مصر العربية، من خلال ربط النتائج والمخرجات بين مؤتمري الأطراف COP27 في شرم الشيخ وCOP28 الذي تستضيفه الدولة 2023.
ومؤتمري المناخ COP27 وCOP28 يستكملان الدور الريادي لمصر والإمارات في دفع عجلة التنمية المستدامة والتنمية الصديقة للبيئة والتكنولوجيات التي تعمل لصالح الأجيال القادمة.
حلول عملية
وترى دولة الإمارات أن العمل المناخي فرصة للمساهمة في إيجاد حلول عملية لمشكلة عالمية تؤثر على العالم أجمع، بالتزامن مع تنويع الاقتصاد وخلق معرفة ومهارات ووظائف للشباب.
وستؤكد دولة الإمارات خلال COP27 على التزامها بدعم الجهود الهادفة لمعالجة تداعيات تغير المناخ، حيث يأتي هذا الالتزام من منطلق إدراك الدولة التام لتأثيرات تغير المناخ، خاصةً على الدول النامية والأقل نمواً، ولهذا تدعم العمل المناخي الشامل والطَموح لتمكين المجتمعات من التكيف مع هذه التداعيات.
وتدرك دولة الإمارات تداعيات تغير المناخ والحاجة إلى تحقيق تقدم في العمل المناخي. ومن الضروري أن تقوم جميع الدول بزيادة مساعدتها للعالم النامي إلى جانب الوفاء بالتزاماتها المناخية، وللإمارات طموح كبير في العمل المناخي ونظرة عملية إلى أمن الطاقة، وهي تساهم في بناء منظومة الطاقة المستقبلية إلى جانب العمل في الوقت ذاته على خفض انبعاثات الكربون في قطاع النفط والغاز.
وترى دولة الإمارات أن العمل المناخي سيطلق العنان للنمو الاقتصادي ويخلق فرصا عديدة للأجيال القادمة، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا النظيفة والحلول المناخية، وتطبيقها على نطاق واسع.
وسيركز وفد دولة الإمارات على دعم الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف COP27 والتعاون الوثيق معها، خاصةً وأن نجاح المؤتمر يدعم تحقيق الأهداف المناخية، لا سيما وأن هناك ارتباط بين نتائج ومخرجات مؤتمري الأطراف COP27 وCOP28.
وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وتدعم الجهود التي تبذلها الرئاسة المصرية كجزء من «عقد من العمل»، إحدى مبادرات الأمم المتحدة الذي يهدف إلى جملة من الأهداف منها تسريع التقدم في العمل المناخي على مستوى العالم.
جهود الإمارات
ولقد حددت دولة الإمارات أهدافاً طموحة للعمل المناخي بما في ذلك المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، واستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، فضلاً عن استثمار أكثر من 50 مليار دولار في مشاريع نظيفة حول العالم، في حين سيتم استثمار 50 مليار دولار إضافية خلال الأعوام العشر المقبلة.
وتعد دولة الإمارات من أكبر الجهات المانحة للمعونات الإنسانية في العالم، حيث تقدم الإغاثة المباشرة في حالات الكوارث المناخية والصراعات التي تتفاقم تداعياتها بشدة نتيجة تغير المناخ. كما تعد الإمارات أول دولة في المنطقة توقع وتصدق على اتفاق باريس.
وأعلنت الدولة عن خطة لزيادة أعداد أشجار القرم المستهدف زراعتها لتصل إلى 100 مليون شجرة بحلول 2030، بهدف تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة للحد من تداعيات تغير المناخ، ولحماية التنوع البيولوجي والمساهمة في «مخازن الكربون الطبيعية»، وأعلنت دولة الإمارات في سبتمبر الماضي النسخة المحدثة من الإصدار الثاني من مساهماتها المحددة وطنيا بهدف خفض انبعاثات الكربون بنسبة 31% بحلول 2030.
وتعد دولة الإمارات من أكثر المستثمرين في مشروعات الطاقة المتجددة عالميا، حيث تلتزم بتخصيص 100 مليار دولار بحلول 2030 لمشروعات في أكثر من70 دولة.
وتحتضن الإمارات ثلاثة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، وهي أول دولة في المنطقة تطبق تقنية التقاط الكربون، واستخدامه وتخزينه على نطاق صناعي واسع، إضافة إلى تنويع مصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات بما فيها الطاقة النووية السلمية والهيدروجين.
«بيئة أبوظبي» تعرض مشاريع الاقتصاد الأخضر
تشارك هيئة البيئة - أبوظبي ضمن الوفد الرسمي بمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في دورته السابع والعشرين.
وستسلط هيئة البيئة - أبوظبي الضوء على سلسلة من المشاريع التي تنفذها لإبراز التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالسعي إلى اقتصاد منخفض الكربون ومتنوع وتوفير فرص تنمية اقتصادية واجتماعية دائمة، عن طريق تسليط الضوء على سياسة المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، ومبادرات الكربون الأزرق وأشجار القرم، في حين سيتم تنظيم مناظرة للشباب حول تغير المناخ، فضلاً عن تنظيم فعالية لاستعراض برامج التوعية البيئية التي تنفذها الهيئة.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: «تعمل الهيئة جنبًا إلى جنب مع وزارة التغير المناخي والبيئة ومكتب المبعوث الخاص للتغيّر المناخي لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي».
وأوضحت أن فريق الهيئة يضم خبراء في مجال العمل المناخي ممن سيسلطون الضوء على الجهود الرائدة التي تقودها إمارة أبوظبي لمواجهة تغير المناخ وتبادل المعلومات المهمة مع المنظمات والأعضاء من جميع أنحاء العالم لتحقيق نتائج إيجابية خلال المؤتمر.
وستستضيف الهيئة عدداً من الفعاليات الجانبية لتسليط الضوء على أبرز المشاريع التي تنفذها، وتتمحور حول دور الشباب في مواجهة التغير المناخي والتنوع البيولوجي والحلول القائمة على الطبيعة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©