الخميس 1 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«مركز زايد».. منارة إماراتية في قلب الأزهر

«مركز زايد».. منارة إماراتية في قلب الأزهر
27 أكتوبر 2022 02:38

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

لأن للأزهر الشريف مكانة خاصة في قلوب شعب الإمارات وقيادته الرشيدة، كان الاهتمام بتأسيس «مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها»، حيث رعت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، المركز، ليكون منارة لتعليم لغة القرآن الكريم واستقبال طلبة العلم من سائر الأرجاء. ويعد المركز ملتقى لكفاءات عربية متميزة، ويستقبل بين أركانه أعداداً كبيرة من بقاع الأرض كافة، بما يرقى لمستوى الرسالة المباركة التي تضع الإسلام في مكانته الحقيقية بعيداً عن التعصب والتشدد، في ظل رعاية الأزهر الشريف باعتباره المرجعية العلمية الإسلامية الكبرى، منذ أكثر من ألف عام وحتى الآن، وهو منارة للفكر الإسلامي الوسطي المستنير، وبما يؤكد حرص الإمارات على تلبية احتياجات الأزهر الشريف ومؤسساته، وعلى مد أيادي التعاون والتواصل المستمر مع تلك المؤسسة العريقة التي كانت وما زالت منبراً أساسياً لنشر قيم الإسلام الصحيح ليس في مصر والعالم العربي فقط، بل في شتى أرجاء العالم.
ويوفر مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، أفضل العناصر من الهيئة التدريسية والخبراء المؤهلين لتنفيذ وتطبيق أحدث المناهج والمواد التعليمية، باستخدام أفضل مداخل التدريس وطرائقه وفنياته، وتفعيل الوسائط والتقنيات التعليمية الحديثة، وذلك استهدافاً لتمكين الدارسين من اللغة العربية استماعاً وتحدثاً وقراءة وكتابة بالمستوى الذي يؤهلهم للدراسة بالأزهر الشريف، ولاستعمال اللغة العربية مع أبنائها في شتى مجالات النشاط الإنساني، ويسهم المركز في إعداد اختبار كفاءة لغوية وبرامج تعليمية إلكترونية.
والمركز الذي تم إنجازه عام 2011 بتكلفة 3.4 مليون دولار، وتكفلت به المؤسسة، تجسيد حقيقي لما تتميز به العلاقات بين الإمارات ومصر من خصوصية واحترام متبادل، وسط تطلعات إلى استمرار ازدهار وتطور هذه العلاقات في المستقبل.
ويركز على إعداد طالب متمكن من مهارات اللغة العربية «استماعاً وتكلماً وقراءة وكتابة»، وتأهيله لمتابعة الدراسة بكليات جامعة الأزهر الشريف، وإعداد مواد تعليمية تتمثل بشكل رئيس في كتاب أساسي يصدر باسم الأزهر الشريف، وإعداد مواد تعليمية مختلفة تتعدد بتعدد الجنسيات واللغات والأغراض، واستخدام تقنيات التعليم والتعلم الحديثة داخل المركز، وإعداد برامج تدريبية للمعلمين الراغبين في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والمعدين لذلك.
ويهدف المركز إلى تقديم أفضل الخدمة للطلاب الوافدين لتعلم اللغة العربية، تمهيداً لالتحاقهم بجامعة الأزهر، وتقدم للباحثين من غير العرب لتعلم اللغة العربية، وكذلك خدمة أعضاء البعثات الدبلوماسية الراغبين في تعلم اللغة العربية، وخدمة الطلاب الوافدين بالجامعات الأخرى، وتدريب المدرسين وتأهيلهم معرفياً ومهنياً، وتوسيع الخدمة لتقديمها خارج مصر عن طريق افتتاح فروع بالخارج، وبلورة وتطوير اختبار معياري عالمي، وإعداد منهج أزهري لتعلم اللغة العربية، وفقاً لأحدث النظم التربوية والتعليمية، وذلك من خلال تلك البرامج، وتطوير برنامج تعلم العربية عن طريق التعليم عن بُعد.
وخصص للمركز مبنى يشتمل على تسع عشرة حجرة دراسة، وثلاثة معامل صوتية، وحجرتي تدريس مصغر، وقاعة لاستراحة المعلمين، وقاعة استراحة للطلاب وأخرى للطالبات، وقاعة الشيخ زايد للمؤتمرات العلمية، ومكتبة، ويرحب مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية بالطلاب الوافدين الجدد، وقد توافد على المركز الآلاف من الطلبة ولا تتوقف أنشطة المركز ودوراته التدريبية وورش العمل. وتنقسم المستويات إلى 6 مستويات، المستوى لمدة شهر ونصف الشهر (120 ساعة، موزعة كالتالي 4 ساعات يومياً – 20 ساعة في الأسبوع)، طوال الأسبوع عدا الجمعة والسبت، وينقسم اليوم الدراسي إلى فترتين، الأولى من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثانية عشرة والنصف ظهراً، والثانية من الساعة الواحدة ظهراً إلى الخامسة والنصف مساءً. ونظام الدراسة للطلاب الأزهريين الملتحقين بالمركز «الطلاب الملتحقين بجامعة الأزهر»، وتنقسم المستويات إلى 6 مستويات، مع مستوى متميز يقوم خلاله الطالب بالدراسة لمدة سنة تمهيدية، وبعد ذلك يلتحق بالجامعة مباشرة، أما نظام الدراسة لطلاب الدراسة الحرة، فيلتحق الطالب بالمستوى حسب نتيجة امتحان تحديد المستوى، ثم ينتهي حتى المستوى المتقدم الثاني.  تبنت الإمارات مشروع يهدف إلى ترميم المعاهد الأزهرية وفي القاهرة، تم ترميم 21 معهداً من المعاهد التابعة للأزهر، بتكلفة بلغت 3.2 مليون دولار، لتمكين الطلاب من تلقي التعليم في بيئة آمنة وسليمة، وتم إنجاز المشروع عام 2007.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©