الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«التربية»: دراسة تعميم التطوع في الجامعات

تعدد الجهات التعليمية يعطي زخماً وإثراءً للعملية التعليمية (من المصدر)
23 أكتوبر 2022 02:04

دينا جوني (دبي) 

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، أن التعلم عن بُعد بالنسبة لطلبة التعليم العام هو وسيلة معززة، وليس نظاماً تعليمياً قائماً بذاته، لذلك لا يتم منح الاعتماد لهذا النوع من المدارس، لأنه من الضروري أن ينخرط الطالب مع أقرانه في البيئة المدرسية، وهي بيئة متكاملة، للحصول على المهارات الحياتية ومهارات المستقبل.
وأكد أن رخصة المعلم تعدّ واحدة من الأنظمة التي تعمل الوزارة على مراجعتها وتقييمها لتحديد ما إذا كانت تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها. وأشار أن الوزارة شكلت لجنة خاصة لدراسة انتقال الطلبة المواطنين بين المنهاجين البريطاني والأميركي في المدارس الخاصة وتحديد أسبابها، خصوصاً في الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن «التربية» تدرس تعميم التطوع على مستوى مؤسسات التعليم العالي.
وقال معاليه في أولى جلسات «مجالس الأمين»، بعنوان «التربية والتعليم في ضيافة مجالس الأمين»، والتي أدارها الإعلامي مروان الحل، إن تعدد الجهات التعليمية في الدولة يعطي زخماً وإثراءً للعملية التعليمية، ويتيح فرصاً متعددة أمام الطلبة وذويهم على اختلاف لغاتهم وجنسياتهم، كما أنه يعطي تكاملاً يشكّل أحد ركائز القوة للإمارات، الذي ينعكس على كل القطاعات الموجودة بالدولة.
وشدد معاليه على ضرورة التفات أولياء أمور الطلبة إلى أنه لا يوجد فارق بين نظامي التعليم الأميركي والبريطاني بشكل عام، حيث ينصب الاختلاف في سن قبول الطالب في الصف الأول، ما يؤدي إلى تحديد عدد سنوات الدراسة، موضحاً أن النظام التعليمي الأميركي شبيه بالإماراتي وأنظمة تعليمية أخرى، حيث ينتسب فيه الطالب للصف الأول وعمره ست سنوات، ويتلقى تعليمه  في 12 عاماً دراسياً، أما النظام البريطاني فإن الطفل يبدأ فيه بعمر أصغر سناً- الخمس سنوات، ويتلقى تعليمه المدرسي في 13 سنة. 
وعن طول العام الدراسي، أفاد وزير التربية أنه بحسب المتطلبات العالمية، لابد أن يكون عدد أيام التمدرس 182 يوماً، موضحاً أنه في فترات سابقة كانت مدة الإجازة الصيفية تصل إلى ثلاثة أشهر، وهي فترة طويلة ولا تصب في مصلحة الطالب.


وبيّن معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أن جائحة «كوفيد 19» أثّرت في التعليم، لكن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية. وأضاف أن فترة الجائحة شهدت فاقداً تعليمياً عالمياً، لذلك تعتمد الوزارة التعلم عن بعد كوسيلة معززة، وليس خياراً كنظام قائم بذاته.
وأضاف: «نستطيع أن نعتمد التعليم الإلكتروني كوسيلة معززة، فالطالب يستطيع أن يدرس في الصف، ويطلع على المنصات التعليمية التي تتوافر فيها المناهج كعوامل مساعدة».
وبالنسبة لترخيص التعليم الرقمي، قال معالي الفلاسي: «لا يمكن أن يتم الاعتماد فقط على التعليم عن بعد بالنسبة لطلبة المدارس، لأنه من الضروري أن ينخرط الطالب مع أقرانه في البيئة المدرسية، وهي بيئة متكاملة، للحصول على المهارات الحياتية ومهارات المستقبل، ولذلك فانه لا يمكن منح اعتماد مدرسة للتعليم عن بُعد ليتعلم فيها الطالب كل سنوات دراسته».
وتابع أن الأمر يختلف في التعليم الجامعي، لأن الطالب الجامعي يكون أكثر نضجاً من طالب المدرسة الذي لابد من تعامله مع أقرانه ومعلميه لتطوير مهاراته الشخصية، وما رأيناه من خلال بيانات ونتائج فترة جائحة (كوفيد 19)، أثبتت أنه لا يمكن اعتماد مدرسة تعلم افتراضي بشكل كامل.

تعميم التطوع
أكد معالي وزير التربية والتعليم، أن وزارة التربية والتعليم تدرس تعميم التطوع على مستوى مؤسسات التعليم العالي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تعميم التطوع على ما يقرب من 180 ألف طالب وطالبة في التعليم العالي، قد يشكل تحدياً. وأضاف معاليه: «لا نريد وضع سياسة من دون دراسة مدى قابليتها للتنفيذ وبطريقة ناجحة، ومن ثم التواصل مع المؤسسات التعليمية المختلفة للاستفادة من تجاربها، والنظر في تطبيق المتميز منها على المؤسسات الأخرى».
وعن اعتماد «شهادة التعليم عن بُعد»، أفاد معاليه بأن التعليم الإلكتروني سيصبح جزءاً أساسياً من منظومة التعليم بشكل عام، إذ يمكن للطالب أن يتلقى تعليمه عن بعد، وهو أحد المشاريع التي تعمل الوزارة على دراستها حالياً، مضيفاً أن الوزارة حالياً تعتمد شهادات جامعات عالمية مرموقة تمنح شهادات للدراسة عن بعد، إضافة إلى أنه يوجد داخل الدولة جامعة حمدان بن محمد الذكية، وهي جامعة محلية، وتعتمد على البرامج الإلكترونية.

البريطاني والأميركي  
وعن طول فترة الحصول على موافقة للسماح للطالب بالانتقال من منهاج إلى آخر، قال معالي وزير التربية والتعليم: «العام الدراسي الجاري، شهد أعداداً كبيرة من حالات انتقال الطلبة المواطنين بين المنهاجين البريطاني والأميركي في المدارس الخاصة؛ لذلك كان لابد من إيجاد لجنة للنظر في هذه الطلبات».
وأضاف  معاليه، أن عدم وضوح فكرة الـ13 سنة دراسية في المدارس البريطانية لدى كثير من أولياء أمور الطلبة، يعدّ أحد أسباب رغبتهم في نقل أبنائهم من المنهاج البريطاني إلى الأميركي، كما أن اللجنة التي شكلتها الوزارة تدرس أسباب انتقال هذا العدد الكبير بين المنهجين.

رخصة المعلم
وفي ردّ على سؤال من الحضور عن تسهيل اختبارات رخصة المعلم، قال معالي وزير التربية والتعليم، إنه تمّ إدخال رخصة المعلم واختبارات «الإمسات» وغيرها من الأنظمة الجديدة في التعليم في الفترة الأخيرة، بهدف تحسين جودة مخرجات التعليم ورفع كفاءة المنتمين لهذه المنظومة، حيث يجري وبشكل دوري مراجعة وتقييم كل هذه الأنظمة بهدف التحسين ومراعاة لمصلحة جميع الأطراف.
 وأشار معاليه إلى أن رخصة المعلم واحدة من الأنظمة التي نعمل على مراجعتها وتقييمها، لتحديد إذا كانت تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها، والوقوف على درجة صعوبتها وطريقة تطبيقها، إذ إن الهدف من الرخصة هو قياس العمق المعرفي لدى المعلم، لاختيار العناصر الأفضل للتدريس.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©