الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

نهيان بن مبارك يشهد انطلاق فعاليات منتدى الاتحاد الـ17

نهيان بن مبارك يشهد انطلاق فعاليات منتدى الاتحاد الـ17
19 أكتوبر 2022 12:15

شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، اليوم، بفندق الفرسان، افتتاح منتدى الاتحاد الـ17. وهنأ معاليه صحيفة الاتحاد، بعيدها الثالث والخمسين.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك خلال افتتاحه منتدى الاتحاد الـ17: أحيي تركيزكم في هذا المنتدى، على الإمارات واقتصاد المعرفة، وأنتم بذلك تركزون في واقع الأمر، على اقتصاديات المستقبل، وتسهمون في تمكين المجتمع من تعبئة الجهود والإمكانات للتعامل بنجاح مع متطلبات المستقبل .

وقال معاليه في نص كلمته: أيها الإخوة والأخوات: إنه إذا كان لي، في هذه المناسبة ، أن أساهم في مناقشاتكم، في هذا المنتدى، فإنني أود أن أشير بشكلٍ عام، وبإختصارٍ شديد، إلى عددٍ من الملاحظات :

الملاحظة الأولى: هي أن اقتصاد الإمارات، هو وبالفعل، اقتصاد معرفي بامتياز، حيث يمثل الابتكار والإبداع والمبادرة، وكذلك الأفكار النافعة، موارد اقتصادية مهمة: نحن دولة، لديها ولله الحمد، بنية أساسية مرموقة، للمعارف والتقنيات، لدينا سياسة عليا، في مجالات العلوم والتقنيات والابتكار، يتم تنفيذها بهمةٍ ونشاط – لدينا اهتمام كبير بالذكاء الاصطناعي، ونقوم بتنفيذ استراتيجية وطنية، في هذا المجال، لدينا دور متنامٍ في استكشاف الفضاء، لدينا نظام عالمي، للتنمية البشرية، يحرص على تعليم وإعداد أبناء وبنات الوطن، للتعامل الناجح مع المستقبل، والإسهام الكامل في اقتصاد الدولة، ويوفر لهم الرعاية الصحية والمجتمعية الشاملة – لدينا ولله الحمد، رؤية واضحة، تسعى إلى رفع الإنتاجية، وإلى بناء القدرات الوطنية، والسعي نحو إدماج المعارف والتقنيات الحديثة، في كافة مجالات الحياة – هذا بالإضافة إلى الأخذ بالقوانين والتشريعات الملائمة، والتنسيق في عمل الوزارات، وكافة مؤسسات المجتمع، بالإضافة إلى إجراء البحوث وتطوير التقنيات، بقدرةٍ وكفاءة – لدينا بالإضافة إلى ذلك كله، حرص على الانفتاح الواعي على العالم، وسعي دائم، للإسهام في تقدم هذا العالم وتطوره.

هذه كلها أمور تمثل الأساس المتين، لدعم اقتصاد المعرفة بالدولة، والسير قدماً إلى أن تكون الإمارات دائماً، دولة رائدة، ترى في الابتكار والمبادرة، وتطوير المعارف والتقنيات، سبيلاً إلى الانطلاقة الناجحة، نحو المستقبل.

الملاحظة الثانية: هي أننا، ونحن نعتز باقتصاد المعرفة في الإمارات، يكون علينا في الوقت ذاته، أن نحيط باستمرار، بالتأثيرات المحتملة للمعارف والتقنيات، في طبيعة المجتمع : هناك الآن تقنيات في استخدام الآلات الذكية، هناك تطبيقات مهمة، في التقنيات الحيوية، وتطور هائل في التقنيات الطبية، هناك تقنيات، قد تؤثر فيما نعرفه عن الإنسان، وخصائصه، ومكوناته – هناك تطور مذهل، في وسائل النقل، والطائرات والسيارات ذاتية القيادة، هناك تغييرات جذرية، في سبل الاتصال بين البشر، وفي القدرة على العمل عن بُعد، وما يرتبط بذلك، من الحاجة لإعداد الإنسان، للتعامل مع هذه التطورات، والإحاطة بالوظائف المتاحة، في المستقبل، وما قد يرتبط بها، من زيادة البطالة بين السكان، بل وفيما يتعلق بجودة الحياة عموماً – يرتبط بذلك كله ، الاستخدامات السيئة للتقنيات، في نشر التطرف والعنف، بالإضافة إلى مخاطر القرصنة الإلكترونية ، ومخاطر تعطيل النظم الذكية، التي تعتمد عليها الحياة، وما يتطلبه ذلك كله، من بناء قدرات المجتمع، على مواجهة هذه التحديات .

وهنا، لا بد لنا أن نلتفت باستمرار، إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله – بأن أبناء وبنات الوطن، هم عماد الحاضر والمستقبل، هم الذين يجددون قدرة المجتمع، على الابتكار والإبداع، وعلى تحقيق السلام والرخاء، في كافة ربوعه – اقتصاد المعرفة، يتطلب تمكين جميع السكان، من تحقيق طموحاتهم ، وتعميق اعتزازهم بهويتهم ووطنهم ، وتأكيد إسهاماتهم ، في تحقيق التقدم والنماء ، في المجتمع والوطن والعالم: علينا أيها الإخوة ، ونحن ننظر إلى اقتصاد المعرفة، في الإمارات  واجب ومسؤولية، في تنمية قدرات أبناء وبنات الوطن، على التعامل الناجح، مع كافة التطورات والتحديات.

الملاحظة الثالثة: أضعها أمامكم، بصفتي وزير التسامح والتعايش، وهي تتعلق بدور التسامح ، في ترشيد مسيرة اقتصاد المعرفة – أريد أن أؤكد أمامكم، أنه عند النظر إلى المستقبل ، لابد وأن نهتم بتأكيد موقع الأخلاق والقيم الإنسانية، في بنيان المجتمع ، وذلك باعتبار أن المجتمع هو انعكاس للقيم والمبادئ السائدة فيه – القيم السائدة في المجتمع ، تنعكس في شخصية الفرد ، وفي خصائص المجتمع ، وقدرته على أن يكون مجتمعاً صالحاً، ومنتجاً ، ومسالماً – علينا في اقتصاد المعرفة، أن نعمل بكل جدٍ والتزام ، لإزالة كل ظواهر الكراهية والعنف والإرهاب ، وفتح قنوات التواصل والحوار ، مع الجميع – نجاح اقتصاد المعرفة ، يتحقق عندما يعتاد الجميع ، على تبادل الأفكار ، والعيش معاً بسلام ، دونما تفرقةٍ أو تمييز .

إننا في الوزارة، إنما نهتم كثيراً، بتنمية المعارف المرتبطة بالتسامح والتعايش، ندرس دائماً، وبصفةٍ خاصة، خصائص المجتمع المتسامح ، الذي ننشده في الإمارات ، والذي نأمل أيضاً، أن يكون نموذجاً يحتذى، في العالم كله – تجربتنا في الإمارات، تؤكد على أن التسامح والتعايش، ليست قيماً أخلاقية فقط، بل هما كذلك ، الطريق، إلى تحقيق تقدم اقتصادي ومجتمعي مرموق، في الحاضر والمستقبل على السواء .

وأضاف معاليه: أحييكم جميعاً مرة أخرى، وأهنئ صحيفة الاتحاد، بعيدها الثالث والخمسين، وأرحب كثيراً، بتركيزكم في هذا المنتدى، على بناء قدراتنا الوطنية، للإفادة من معطيات عصر المعارف التقنيات، داعياً الله سبحانه وتعالى، أن يكلل جهودكم، بالنجاح والتوفيق، وأن تكون مناقشاتكم، وتوصياتكم، على مستوى كل التوقعات والطموحات.

 

 

المصدر: الاتحاد - أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©