الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«منتدى الاتحاد» السابع عشر يقرأ تجربة الإمارات في اقتصاد المعرفة

«منتدى الاتحاد» السابع عشر يقرأ تجربة الإمارات في اقتصاد المعرفة
19 أكتوبر 2022 01:44

أبوظبي (الاتحاد) 

 تحت عنوان «الإمارات.. واقتصاد المعرفة»، تنظم صحيفة «الاتحاد»  اليوم المنتدى السنوي السابع عشر الذي ينعقد بمناسبة ذكرى صدورها الثالثة والخمسين. وفي هذه الفعالية الفكرية، تحشد الصحيفة مجموعة من كتابها لتسليط الضوء على الخطوات التي قطعتها الإمارات لتطوير اقتصادها كي يكون أكثر تنويعاً وأكثر استثماراً للتقنيات المتطورة في المجالات كافة. 
 دأبت «الاتحاد» منذ 16 عاماً على الاحتفاء بذكرى صدورها من خلال منتدى سنوي تسلط فيه الضوء على قضية راهنة مهمة، تحشد له كوكبة من كُتّابها ومفكريها. وتناول المنتدى في السنوات السابقة قضايا تحظى باهتمام كبير محلياً وإقليمياً وعالمياً.  اختارت «الاتحاد» موضوع اقتصاد المعرفة محوراً رئيساً للمنتدى السابع عشر، لما يعكسه من دورٍ متنامٍ للتكنولوجيا في شتى مجالات النشاط الاقتصادي، حيث فرضت تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها بقوة لتصبح رافداً مهماً للقيمة المضافة تجعلها أشبه بنفط القرن الحادي والعشرين.
وتسعى الإمارات إلى تطوير اقتصادها بمكون معرفي يتضمن أحدث الابتكارات العلمية في استكشاف الفضاء وتقنيات الاستدامة والذكاء الاصطناعي، ودشنت لهذا الهدف جامعات متطورة ومؤسسات علمية وبحثية، ودأبت على تأهيل كوادرها الوطنية للانضواء في مسارات الاقتصاد المبني على المعرفة. وجاءت مبادئ الخمسين للتأكيد على محورية تطوير الاقتصاد في أجندة الدولة، خاصة الاقتصاد الرقمي، وجذب المواهب والتخطيط للمستقبل. ويشارك في المنتدى 14 متحدثاً ما بين باحثين وأكاديميين متخصصين في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية وإنترنت الأشياء والطاقة المتجددة.


 وأكد حمد الكعبي، رئيس تحرير «الاتحاد»، أن المنتدى يركز في نسخته السابعة عشرة على اقتصاد المعرفة الذي يعتمد بكثافة على الابتكار التقني والعلمي، ويتطلب خطوات عملية لمواكبة كل ما هو جديد من أجل تحسين جودة الحياة. وأشار الكعبي إلى أن مضامين هذه النسخة ومحاور سجالاتها تؤكد مساعي دولة الإمارات إلى استثمار أحدث التقنيات، وتطوير اقتصادها ليصبح أكثر تنوعاً واستدامة.
 وأضاف الكعبي أن الاقتصاد حظي باهتمام كبير في المبادئ العشرة للخمسين عاماً القادمة في الإمارات، من خلال المبدأ الثاني الذي ينص على «التركيز بشكل كامل خلال الفترة المقبلة على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، ما يؤكد رؤية القيادة الرشيدة التي تسعى لبناء اقتصاد متنوع، وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، كما أن المبدأ السابع من مبادئ الخمسين يؤكد أهمية التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات، وترسيخها عاصمةً للمواهب والمبادرات الطامحة للمستقبل».
 وخصص المنتدى في نسخته السابعة عشرة، 3 جلسات، تتمحور أولاها حول الذكاء الاصطناعي باعتباره «نفط القرن الحادي والعشرين»، وكيف يؤثر اقتصاد المعرفة إيجابياً على تعزيز النهضة الثقافية والتواصل الحضاري. هذه النسخة تقرأ في تفاصيل اقتصاد المعرفة وأهميته بوصفه قاطرةً للتنمية في القطاعات كافة.
وتتضمن فعاليات الجلسة الأولى مكاسب اقتصاد المعرفة التي جعلت دولاً محدودة الموارد أقطاباً اقتصادية كبرى. وضمن هذا الإطار، تتطرق الجلسة إلى تجربة سنغافورة التي بدأت منذ التسعينيات تحوّلها نحو اقتصاد المعرفة لمواجهة التحديات، فركّزت على التعليم وتدريب القوى العاملة، وعلى الصناعات المتقدمة في المجال التكنولوجي، ويتطرق المشاركون في الجلسة الأولى لجهود الإمارات الاستباقية في تدشين مؤسسات وجامعات ومشروعات متخصصة في الذكاء الاصطناعي. ويخصص المنتدى ورقة في الجلسة الأولى حول أهمية الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي عندما يصبح رافداً للنمو، وأيضاً قاطرة لتطوير القطاعات الإنتاجية. 

خطوات عملية 
أما تفاصيل الجلسة الثالثة، فترصد بعض الخطوات العملية لمواجهة الأزمات الاقتصادية، حيث تتطرق أوراق الجلسة لدراسة حالة أزمة شح أشباه الموصلات، فهذه الرقائق الصغيرة في حجمها تتحكم باقتصاديات الدول، فمن دونها لا تتحرك مركبات، ولا يمكن تشغيل المستشفيات، ما يستوجب التخطيط لإنتاجها أو الوصول إليها في أوقات الأزمات. وتشير الورقة إلى إدراك مبكر من الإمارات لأهمية تصنيع أشباه الموصّلات.  كما تتضمن الجلسة الثالثة محوراً مهماً عن ضرورة الابتكار في التصنيع المحلي، باعتباره طوق نجاة أثناء اضطراب سلاسل التوريد. وفي الجلسة الثالثة أيضاً ورقة عن التعاون الإقليمي في قطاعات الصناعة والأمن الغذائي، وضرورة وجود رؤية إقليمية مشتركة في مجال الأمن الغذائي.

تنويع مصادر الدخل
وتركز سجالات الجلسة الثانية على اقتصاد المعرفة ودوره في تنويع مصادر الدخل، وتخصص هذه الجلسة مداخلة عن اقتصاد الفضاء وتجربة الإمارات غير المسبوقة في هذا لقطاع الحيوي المرتكز على العلوم المتقدمة، وعلى الكوادر البشرية القادرة على اكتساب أفضل المعارف وأحدث التقنيات. وتتطرق الجلسة الثانية بمنتدى الاتحاد السابع عشر إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقنيات الاستدامة، مع التركيز على تجربة الإمارات في إطلاق مشروعات واعدة في هذه القطاعات.
كما تتطرق الجلسة الثانية إلى استثمار قوة الإمارات الناعمة في التكامل الاقتصادي الإقليمي وربط الشرق بالغرب، ما جعل تجارة الإمارات غير النفطية تحقق صعوداً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، وأحرزت الإمارات نجاحات كبرى في إبرام شراكات تجارية مع قوى عالمية مهمة على خريطة العالم الاقتصادية.
وتتطرق الجلسة الثانية أيضاً إلى تجربة الهند في الاقتصاد الرقمي واستثمار الطفرة التقنية، خاصة أن الهند قطعت شوطاًَ كبيراً في تطوير قطاع تقنية المعلومات والاتصال، الهند تُعد اليوم واحداً من الاقتصادات الرقمية الأسرع نمواً في العالم، وتشير جل التقديرات إلى أنها ستصبح اقتصاداً رقمياً يبلغ حجمه تريليون دولار. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©