الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

الإمارات تُحذر من تحول آثار التغير المناخي لمشكلة أمنية

لانا نسيبة تلقي بيان الدولة أمام مجلس الأمن (من المصدر)
14 أكتوبر 2022 01:57

نيويورك (الاتحاد)

حذرت الإمارات من أن العالم يواجه ازدياد القضايا الأمنية التي تفاقمت نتيجة التغير المناخي، وطالبت بالاستثمار في منع آثار التغير المناخي من التحول إلى مشكلة أمنية. وسلطت، في بيان أمام مجلس الأمن أدلت به معالي السفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة حول المناخ والأمن في أفريقيا، الضوء على دور الإمارات كرئيس قادم لمؤتمر «الدول الأطراف COP28»، والتزامها بالعمل المناخي الطموح، مع التركيز بشكل خاص على معالجة الهشاشة لتعزيز الالتزام نحو تمكين دول الجنوب.
نوّهت الدولة إلى أن تغير المناخ هو التحدي الحقيقي الذي نواجهه في عصرنا الحالي، ويعتبر مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ في دورته الـ27، والمزمع عقده الشهر المقبل، فرصة مهمة لإعادة التوازن للحوار العالمي، وللتركيز على الاستثمار في الدول الأفريقية، خصوصاً المجتمعات الهشة فيها.  وأكدت الإمارات على أن الشركاء في أفريقيا لم يخلقوا مشكلة تغير المناخ، كذلك فإن حقيقة مساهمة أفريقيا بقدر ضئيل في تغير المناخ ومعاناتها بشكل كبير من آثاره، هي مثال على الظلم المعنوي والاقتصادي. وقالت السفيرة لانا نسيبة في البيان: «لقد بدأ مجلس الأمن مناقشة العلاقة بين المناخ والأمن منذ عام 2007، وخلال تلك الفترة، زادت بشكل كبير قائمة الدول والمناطق التي تعاني من انعدام الاستقرار بسبب موجات الجفاف والحر والفيضانات غير المسبوقة، والظواهر المناخية الشديدة الأخرى».  وأضافت: «عانت مناطق شمال وغرب وشرق وجنوب أفريقيا بشكل خاص من ضغوط مناخية، انعكست في صورة أزمات إنسانية وأمنية، وكما قال الأمين العام في هذه القاعة، فإن حقيقة مساهمة أفريقيا بقدر ضئيل في تغير المناخ ومعاناتها بشكل كبير من آثاره، هي مثال على الظلم المعنوي والاقتصادي». 
وتابعت: «الأكثر من ذلك أن نسبة تدفقات التمويل المناخي الموجهة إلى الدول الأفريقية قد بلغت 4 في المئة فقط من الإجمالي العالمي، وهو ما يعكس قصوراً واضحاً، فأغلب الدول الأفريقية، لاسيما الدول الأكثر هشاشة، تتلقى أقل من دولارين للفرد من التمويل المناخي، وهذا يقل بمقدار 80 مرة عن البلدان النامية الأخرى، والتي لا تحصل بالفعل على التمويل الكافي لمكافحة تغير المناخ».
وأشارت إلى أنه على الرغم من عدم وجود اتفاق داخل المجلس حول ضرورة تبني إطار عمل يهدف إلى معالجة الصلة بين تغير المناخ والأمن، إلا أنه «يتعين علينا جميعاً الإقرار بضرورة زيادة الاستثمار وحكمته في منع آثار التغير المناخي من التحول إلى مشكلة أمنية». 
وبحسب السفيرة لانا نسيبة، تؤمن دولة الإمارات بأن لدى هذا المجلس وأجهزة الأمم المتحدة الأخرى إمكانات هائلة، لاتخاذ خطوات عملية وحقيقية بالشراكة مع الحكومات الوطنية، لإحداث تغيير حقيقي من أجل ازدهار وأمن المجتمعات التي تقف في الخطوط الأمامية لمواجهة تغير المناخ. 
ودعت إلى زيادة التمويل المناخي في الدول الأفريقية الهشة، موضحة أن الالتزام في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ السادس والعشرين بمضاعفة التمويل المناخي لصالح أنشطة التكيف، يُشكل خطوة للأمام نحن في أمس الحاجة إليها. 
وقالت: «نريد أن نرى التزامات إضافية من جانب مقدمي التمويل المناخي العام الجاري، أثناء مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ السابع والعشرين، وكذلك في المنتديات الأخرى، من أجل معالجة فجوة الاستثمارات في المناطق الهشة، من دون سحب التمويل من البلدان النامية الأخرى».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©