السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«الهلال الأحمر» يدشّن «يد واحدة لأجل باكستان»

«الهلال الأحمر» يدشّن «يد واحدة لأجل باكستان»
9 سبتمبر 2022 02:54

أحمد شعبان (أبوظبي)

دشنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مبادرة «يد واحدة لأجل باكستان»، عبر موقعها، للمساهمة في إغاثة المتضررين والنازحين من الفيضانات والسيول في جمهورية باكستان الصديقة. وكتبت سفارة الدولة في تغريدة على «تويتر»: «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تطلق مبادرة عبر موقعها للمساهمة في إغاثة المتضررين والنازحين من الفيضانات والسيول في جمهورية باكستان الصديقة.. يد واحدة لأجل باكستان». والموقع الذي دشّنته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي باللغات العربية والأوردية والإنجليزية، ويتيح التبرع للراغبين في مساعدة المتضررين من السيول والفيضانات، عبر الرابط http://emiratesrc.ae/pakistan 
وفي هذه الأثناء، دعت المؤسسات الخيرية والإنسانية الإماراتية، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة تنمية المجتمع، للانضمام إلى مبادرة «نحن معكم» والمساعدة في تجميع حزم الإغاثة للمتضررين من السيول والفيضانات في جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، حسبما أفادت سفارة الإمارات لدى باكستان بحسابها الرسمي على «تويتر». 
وأوضحت السفارة أن فعالية «نحن معكم» سُتنظم لدعم المتضررين من الفيضانات والسيول في باكستان يوم السبت 10 سبتمبر 2022 في تمام الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 1 ظهراً، في كل من مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» في أبوظبي، ومركز دبي للمعارض، القاعة الجنوبية في مدينة إكسبو دبي، ومركز «إكسبو الشارقة».
وتحث مبادرة «نحن معكم» التي تنظمها المؤسسات الخيرية في دولة الإمارات جميع أطياف المجتمع في الدولة للتضامن مع الأسر الباكستانية المتضررة من الفيضانات والسيول، وللراغبين في التطوع والمشاركة في المبادرة يمكنهم التسجيل عبر موقع http://volunteers.ae.
وتسجل دولة الإمارات العربية المتحدة تاريخاً حافلاً ومتميزاً في مجال العمل الخيري والإنساني، ويعد العمل الخيري نهجاً راسخاً أسسه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيس الاتحاد 1971، حتى أصبح «زايد الخير» عنواناً للوطن، وباتت «إمارات الخير» نموذجاً رائداً وملهماً لدول العالم.
وهذا النهج الراسخ والمستمر في الإمارات أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عندما قال: «سنعمل على تعزيز دورنا ضمن الدول الرائدة عالمياً في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والعمل الخيري، والاستمرار في مد يد العون إلى المجتمعات في جميع أنحاء العالم دون النظر إلى دين أو عرق أو لون».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن العمل التطوعي، وتعزيز قيم العطاء والتعاون، يشكلان ركيزة أساسية في التوجهات الإنسانية لدولة الإمارات منذ تأسيسها، مشيراً سموه إلى أن الدولة أرست نهجاً ثابتاً، ومنظومة عمل تطوعي أصيلة بجهود أبنائها، بما تحمله من قيم والتزام أخلاقي تجاه خدمة الإنسان وسعادته وصون كرامته أينما كان.
واعتبر خبراء في مجال العمل الخيري وعلماء الأزهر أن احتفال الإمارات باليوم الدولي لعمل الخير هذا العام، والذي يُصادف 5 سبتمبر من كل عام، يأتي بعد 51 عاماً من العطاء والعمل الخيري في أكثر من 150 دولة في العالم، وهو سلوك راسخ في الشخصية الإماراتية، منذ تأسيس الاتحاد على يد الشيخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى وصفت الدولة بـ«إمارات الخير»، و«زايد الخير». 
وأكدوا لـ «الاتحاد» أن العالم كله يثمن جهود الإمارات في عمل الخير، انطلاقاً من مبدأ التعاون والتعاضد بين الناس جميعاً والتكافل الاجتماعي الذي حث عليه الإسلام وجميع الشرائع السماوية، وأشاروا إلى أن مآثر حكام وشعب الإمارات في عمل الخير بيضاء، وهم كرام يبذلون أموالهم لإكساء العاري وإغاثة الملهوف وإطعام الجائع وستر المحتاج، وأن هذا ينبئ عن حقيقة تطبيق صحيح الدين وتجدد مكارم الأخلاق.

2017 عام للخير
ونتيجة لاهتمام الإمارات بعمل الخير، أعلن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، 2017 عاماً للخير، وبموجب هذه المبادرة أطلقت الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات، والحكومات المحلية، فضلاً عن القطاع الخاص والمؤسسات المدنية، مئات من المبادرات الإنسانية التي تخدم قضايا خيرية داخل الدولة وخارجها، كما ساهم الأفراد بالتبرعات وساعات العمل التطوعي لخدمة قضايا مجتمعية وإنسانية.
ورسمت حكومة دولة الإمارات أطراً تشريعية وتنفيذية لترسيخ دور الدولة كعاصمة إقليمية وعالمية للعمل الإنساني، وخدمة البشرية، وتعزيز قيم وثقافة الخير.

مساعدات خيرية
يقول الدكتور صلاح الدين الجعفراوي: إن دولة الإمارات رائدة في عمل الخير وهذا ليس جديداً عليها، فمنذ أسس المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اتحاد الإمارات، كانت وصاياه دائماً لحكام الإمارات وأبنائه بأن يكون عمل الخير شيئاً أساسياً لنهج وجهود الدولة، لافتاً إلى أنه في أي كارثة تحل بأي منطقة في العالم، كانت الإمارات هي الرائدة والمُلبية لمد يد العون وعمل الخير.
ولفت الجعفراوي، خلال حديثه لـ «الاتحاد»، إلى أنه شارك في بعض حملات الخير التي تقوم بها الإمارات خارج الدولة، ومنها المساعدات الخيرية التي قدمتها الإمارات إلى سريلانكا في ثاني يوم بعد كارثة تسونامي الشهيرة في عام 2004، مؤكداً أن الإمارات تقيم عمل الخير في كل بقعة من بقاع الأرض في العالم، ولها جهود خيرية في أكثر من 150 دولة تقريباً.
ونوه إلى أن كل المؤسسات الخيرية في الإمارات لها جهود كبيرة في عمل الخير في العالم، وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة زايد الخيرية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وتقوم بأعمال تتعلق بالبنية التحتية ومشاريع صغيرة للأسر المحتاجة، بالإضافة إلى حملات توزيع السلال الغذائية ولحوم الأضاحي وملابس العيد وكفالة الأيتام.
وثمن «الجعفراوي» ما قامت به الإمارات من عمل للخير مؤخراً في دولتي السودان وباكستان لمواجهة الآثار السيئة المترتبة على السيول والفيضانات، حيث أرسلت الإمارات مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن الإمارات من الدول الأولى التي أرسلت طائرات مُحملة بالمواد الإغاثية العاجلة وفرق طبية وإنقاذ، مؤكداً أن الإمارات متميزة في عمل الخير، وأن بعض الدول بدأت تحذو حذو الإمارات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©