الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

هدى إبراهيم الخميس تكتب: محمد بن زايد.. فكرٌ وتطوّر

هدى إبراهيم الخميس تكتب: محمد بن زايد.. فكرٌ وتطوّر
24 يوليو 2022 01:40

كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي وجهها بتاريخ 13 يوليو الجاري، بشّرت بولادة فجر جديد قائم على فكر التطوّر، والاستثمار في العقول، وهي رسالة تنوير ومعرفة، وحوار وسلام، وبناء وقيم، تنطلق بها الإمارات بخطى ثابتة نحو الخمسين عاماً المقبلة، لتشكل فصلاً جديداً في تعزيز ريادتها وتنافسيتها على مستوى العالم في كافة المجالات.
عكست كلمة سموه بلا شك خبرات وتجارب ومواقف قيادته الحكيمة، منذ أن كان ولياً للعهد، حيث أدرك سموه قدرة الوطن على تحقيق المزيد من الإنجازات الفريدة والاستثنائية بسواعد شبابه، مستهدفا تطوير قدرات ومهارات الكوادر الوطنية في خدمة الإنسانية، وتعزيز حضور ومكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً.
كما أدرك سموه الحاجة الملحة إلى مواكبة تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لتمثل كلماته سراجاً ينير دروب المستقبل، وتؤكد أهمية التركيز على تعزيز اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، الذي يعد اليوم محوراً أساسياً لصناعة مستقبل الدول والشعوب، وعنصراً رئيساً في خطط عمل حكومات المستقبل.
إن الرؤية المتكاملة في خطاب سموه عن التعايش والسلام والتنمية، هي رؤية قائد مسيرةٍ حكيم، من كنف الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قاد رحلة بناء وتمكين إلى جانب أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤمناً بقيم الحكمة والرحمة والأخوة الإنسانية، مكرّساً وقته وجهده لترسيخ الحوار الحضاري الإنساني ولقاء الثقافات بعطاء لا حدود له، وإيمانٍ عظيم بالاستثمار في الإنسان.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ليس قائداً ملهماً واستثنائياً فحسب، بل هو فارس الإنسانية، يعي جيدا أهمية دور الإنسان في بناء الأوطان، فقد أرسى بفكره ورؤيته المتفردة خطاباً إنسانياً عالمياً، انطلق من وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي واتفاق السلام الإبراهيمي، مؤكداً أن سياسة دولة الإمارات ستظل داعمة للسلام والاستقرار في العالم وعونًا للصديق والشقيق، برؤية قائدٍ قدّم الخير والمحبة والوئام للإنسانية جمعاء.
مثّلت كلمات سموّه دستوراً للدولة، ومنهج فكرٍ وعملٍ للإنسان، ودعوةً لتغيير نموذج تفكيرنا، وأن نعيدَ النظر في أنّ مواردنا الحقيقية، ليست في الموارد الطبيعية، أو التكنولوجيا، أو الاقتصاد، أو البنوك، رغم أهمية كلّ ذلك، بل هي تكمن فينا، في عقولنا، وتطوّر فكرنا، في العقول الشابة المتنوّرة التي تبني المستقبل، وتُرسي ثقافةً جديدةً في القيادة العالمية والدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة، ركيزتها القيم التي نحملها، ووعينا بأنفسنا، ودورنا، وكيف نرى العالم.
اليوم نقف خلفَ سموه، مستلهمين رؤيته، وهو يرسم ملامح مستقبل الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، وعلاقاتها الإقليمية والعالمية، نجدّدُ عهد الولاء للوطن والقيادة الرشيدة، نسهم بدورنا في صناعة الأمل، بكفاح لا يتزعزع، وإرادة لا تُقهر، مؤمنين بمبادئ المعرفة، والاستثمار في العقول، والإبداع والابتكار، عاملين على تعزيز الحضور الإماراتي في العالم، وبناء شراكات ثقافية دولية، مخلصين في تمكين طاقات الشباب بطموحٍ لا حدود له.
عهدنا لأبو خالد القائد، أن نعمل، لحرفية الإنجاز وتصميم التطور، بفكرٍ متجدد، وعزيمةٍ لا تُهزم.
مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©