الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«التنوع الغذائي» بـ«التغير المناخي والبيئة» لـ«الاتحاد»: استمرارية سلاسل توريد الغذاء في العيد

فحوص مستمرة لإرساليات المواشي (من المصدر)
9 يوليو 2022 01:26

شروق عوض (دبي)

أكدت المهندسة نورة كرم الكعبي، الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن الوزارة في إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الأضحى المبارك، وضعت خطة تهدف إلى ضمان استمرارية سلاسل توريد الغذاء، وتلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات الغذائية والمحاصيل الزراعية والحيوانات الحية المحلية أو المستوردة كـ«المواشي والدواجن».
وبيّنت الكعبي في حوار مع «الاتحاد»، أن الوزارة عملت أيضاً على وضع وتصميم برامج لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في القطاعات الحيوانية، بما يضمن فتح مصادر استيراد جديدة آمنة ذات جودة عالية، واعتماد محاجر جديدة لتصدير الحيوانات الحية كـ (الإبل، الأبقار، الأغنام، الماعز، الطيور، الصيصان عمر يوم واحد، بيوض التفقيس إلى دولة الإمارات، لتغطية حاجة السوق المحلي خلال الإجازة.
ولفتت إلى أن منافذ الدولة استقبلت 2263 إرسالية مواشٍ مستوردة ومتضمنة 596,314 رأساً من المواشي منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية يونيو، منها 80 إرسالية أبقار، بعدد 14962 رأساً من الأبقار، و992 إرسالية جمال (تربية وذبح)، بعدد 6962 رأساً من الجمال، و1191 إرسالية من الأغنام، بعدد 574390 رأساً من الأغنام.
وأوضحت أن الخطة ارتكزت على 4 محاور، الأول: التنسيق مع الدول المصدرة لاعتماد البروتوكولات الصحية لاستيراد المنتجات الغذائية من حليب ومنتجاته وبيض المائدة ولحوم، من خلال توقيع مذكرات تفاهم واعتماد نماذج الشهادات الصحية، بهدف تعزيز الاستثمار وتسهيل وانسيابية التبادل التجاري مع دول العام مع ضمان سلامة الإرساليات الواردة للدولة، والثاني: تطبيق منظومة متكاملة لضمان سلامة الغذاء، سواء كان المنتج محلياً أو الوارد للدولة من مختلف الأسواق العالمية، بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة من الجهات الرقابية المحلية المعنية بسلامة الأغذية، من خلال عدة منصات إلكترونية مثل نظام الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي، وتطوير آليات عمل النظام الإلكتروني الوطني لاعتماد وتسجيل الأغذية (زاد).
وأشارت إلى أن المحور الثالث للخطة تمثل في تطبيق أعلى معايير التقييم للمسالخ (في مختلف دول العالم) المسموح لها توريد المنتجات الغذائية (اللحوم) إلى الدولة، والتأكيد على الالتزام بمتطلبات نظام الحلال الإماراتي للحوم ومنتجاتها، بالتعاون مع شركاء الوزارة على تعزيز سلامة الغذاء المستورد والمتداول وتوفير غذاء آمن وحماية المستهلكين من الأغذية الضارة أو الملوثة أو المغشوشة، في حين تمثل المحور الرابع في تطبيق منظومة سلامة الغذاء وفق أعلى المعايير العالمية، وبما يتماشى مع تشريعات ومعايير الدولة على المستوى المحلي، سواء للمنتجات الغذاء المحلية أو الإرساليات التي يتم توريدها للدولة.

  • نورة كرم الكعبي
    نورة كرم الكعبي

خطوات استباقية
وحول أهم الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة للجم تحديات استيراد الأغذية من الخارج وتزويد الأسواق بالمنتجات الزراعية المحلية وسط ما تشهده الدولة والعالم أجمع من تداعيات الحرب في أوكرانيا، قالت الكعبي: «استناداً إلى توجيهات القيادة الرشيدة، كثفت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع شركائها، جهودها للتغلب على التحديات التي فرضها الحرب، وعملت في سبيل تحقيق ذلك من خلال التركيز على مسارات رئيسية، أهمها زيادة الإنتاج المحلي عن طريق تكثيف الزيارات الميدانية واللقاءات المباشرة مع أصحاب المصلحة للتشجيع على زيادة الإنتاج وتكثيف خدمات الإرشاد والمكافحة والدعم الفني وتعزيز فرص وصول المنتجات المحلية إلى منافذ البيع في الدولة، وتفعيل الشراكات مع الدول المصدرة وتسهيل الحركة عبر المنافذ الحدودية، وذلك من خلال تسريع وتيرة التخليص على إرساليات المواد والمنتجات الغذائية، وفحص العينات في مختبرات السلامة الغذائية والاتفاق مع مصادر توريد إضافية وبديلة، مؤكدة أن التأثيرات التي أحدثتها الحرب في سلاسل الغذائية العالمية، ظلت محدودة للغاية، ويعود ذلك بصورة رئيسية إلى قدرة دولة الإمارات بالوصول إلى مصادر غذاء متنوعة حول العالم بفعل الثقة العالية التي تتمتع بها الدولة في العالم، والتي انعكست بشكل واضح في ثقة المجتمع بقدرة الحكومة على تأمين احتياجاتهم في كل الأوقات والظروف.

الإجراءات
حول أهم الإجراءات المتخذة بحق إرساليات المواشي، قالت نورة الكعبي: «انطلاقاً من جهود الوزارة التي تصب في إطار تلبية احتياجات السوق المحلية من المواشي، وهو هدف استراتيجي لديها لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال التدقيق على آليات الوقاية من الأمراض الحيوانية والمعدية، حيث لا يسمح بدخول إرسالية من الحيوانات الحية إلى الدولة من المنفذ الحدودي، إلا بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض، وتشمل الإجراءات فحص المستندات ومعاينة الإرسالية وإجراء الفحص الظاهري والفحص المخبري، إن تطلب الأمر».
ولفتت إلى متابعة الوزارة بصورة يومية تطورات الوضع الصحي والوبائي حول العالم من خلال منظمة الصحة الحيوانية، ومستجدات وتطورات انتشار أو ظهور أي بؤر مرضية للحيوانات في دول العالم، وعلى ضوء هذه التقارير يتم إصدار قرارات حظر الاستيراد أو رفع الحظر ولا يسمح بالاستيراد إلا من الدول الخالية من الأمراض الوبائية والمعدية.
وأشارت إلى استمرار العمل من قبل الوزارة على تفعيل مجموعة من البروتوكولات الصحية لفتح مصادر استيراد جديدة آمنة ذات جودة عالية، بهدف تنويع مصادر الاستيراد وزيادة معدلات الأمن الغذائي، وذلك بتقييم الإجراءات الصحية المطبقة لحماية الثروة الحيوانية في الدول المصدرة، وإجراءات الحجر البيطري المنفذة قبل السماح بالتصدير إلى الدولة، كما أن العمل مستمر في الدول المصدرة الرئيسية المعتمدة سابقاً لتوريد الحيوانات الحية إلى الدولة.

اشتراطات صحية
حول أهم الاشتراطات الصحية المفروضة على الأغذية المستوردة، أكدت نورة الكعبي على ضرورة مصاحبة شحنات الأغذية شهادات صحية من السلطات المختصة في بلد التصدير، ووجوب مطابقة المنتجات الغذائية للمواصفات واللوائح الفنية القياسية، وإلزامية تسجيل المنتجات الغذائية في نظام تسجيل واعتماد الأغذية «زاد»، ووجوب مرافقة الإرساليات شهادة حلال للشحنات والدول التي ينطبق عليها، ووجوب استيراد اللحوم المبردة والمجمدة من مسالخ معتمدة للتصدير للدولة.

104 دول معتمدة
أكدت الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة عمل الوزارة على فتح مصادر استيراد جديدة آمنة ذات جودة عالية واعتماد محاجر جديدة لتصدير الحيوانات الحية إلى الدولة، حيث اعتمدت 104 دول ضمن القائمة المحدثة للدول المسموح لها بتصدير الحيوانات الحية للدولة، وضمت القائمة كلاً من الدول المسموح باستيراد الإبل منها: (السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان)، و32 دولة مسموحاً باستيراد الأبقار منها، و43 دولة مسموحاً باستيراد الأغنام والماعز منها، و67 دولة مسموحاً باستيراد الطيور منها، و70 دولة مسموحاً باستيراد الصيصان عمر يوم واحد وبيض التفقيس منها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©