الخميس 18 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

«بيئة أبوظبي»: زيادة مخزون الشعاب المرجانية 3 أضعاف يوليو المقبل

جهود متواصلة للحفاظ على الشعاب المرجانية (من المصدر)
25 يونيو 2022 02:00

هالة الخياط (أبوظبي)

نجحت هيئة البيئة في أبوظبي في إضافة نوع جديد مهدد بالانقراض من الشعاب المرجانية في الدولة والمعروف باسم Acropora أو «عرشان» باللهجة المحلية ضمن مشروع استزراع أكثر من مليون مستعمرة من الشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي بهدف زيادة مساحتها. وتحتوي إمارة أبوظبي على 34 نوعاً مختلفاً من أنواع المرجان الصلب منتشرة في مناطق عدة، بما فيها منطقة رأس غناضة، وبوطينة، والسعديات والنوف.
وأعلنت «هيئة البيئة» أنها بصدد مضاعفة مخزون الشعاب المرجانية إلى ثلاثة أضعاف مع نهاية يوليو المقبل، فيما العدد الحالي هو 48 ألف جزء من المرجان.
وأوضحت الهيئة رداً على أسئلة «الاتحاد» أنها بدأت المرحلة الأولى من نقل الشعاب المرجانية مع بداية أبريل الماضي بنقل 4000 جزء من المرجان من الحاضنات إلى المواقع التي ستتم إعادة تأهيلها، وموقع النقل يقع على بعد 5 أميال من جزيرة صير بني ياس في موقع يسمى برج المحيط.
وتقوم فرق «الهيئة» بمسح ميداني لتحديد أنسب المواقع لإعادة التأهيل. وبعد تثبيت أجزاء المرجان على أقفاص الحاضنات ومراقبتها يتم نقلها إلى الأماكن المختارة لإعادة التأهيل.

وخلال العام الماضي تمكنت الهيئة من إنشاء 4 حاضنات لإكثار الشعاب المرجانية تتضمن تثبيت ما يقارب 120 ألف مستعمرة في 300 قفص، والمرجان المثبت في الحاضنات يحتاج لفترة 12 إلى 20 شهراً للوصول إلى الأحجام المطلوبة للقيام بنقله واستزراعه.
ويشار إلى أن مشروع استزراع أكثر من مليون مستعمرة من الشعاب المرجانية، سيتم تنفيذه على ثلاث سنوات بهدف زيادة مساحتها في الإمارة، وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع، اختيار مواقع للحضانة بما يضمن بيئة نمو محمية، وتقييم منطقة مصدر المرجان ومنطقة الحضانة وفقاً لمعايير جودة المياه والأعماق ودرجات الحرارة، وإنشاء عددٍ من المشاتل تحت الماء لرعاية ونمو الشعاب المرجانية بسعة تصل إلى مليون مستعمرة من المرجان. وتتضمن المرحلة الثانية حصاد مخزون حضانة الشعاب المرجانية ونقل الحصاد إلى المواقع لإعادة تأهيلها وزراعة القطع المنتجة في المناطق المتضررة لاستعادة النظام المرجاني المتكامل. وفي المرحلة الثالثة، سيتم استكمال والانتهاء من حصاد مخزون الحضانة وترميم المواقع من خلال زراعة قطع الشعاب المرجانية في المناطق المتدهورة. 
ومن خلال تنفيذ برنامج الاستزراع سيتم تطوير حضانات للمرجان تساهم في الحد من التأثير السلبي للضغوط الطبيعية التي تتعرض لها الشعاب المرجانية الناتجة عن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة في قاع البحر، بالإضافة إلى ذلك فهي تؤدي إلى زيادة الرقعة المرجانية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة للمحافظة على القيمة التراثية والاقتصادية والعلمية الكبيرة التي تتمتع بها الشعاب المرجانية.

وأوضحت «هيئة البيئة» أن أهم تحد يواجه الشعاب المرجانية هو ارتفاع درجة حرارة المياه الذي يزيد الإجهاد الحراري للشعاب المرجانية والذي ينتج منه ظاهرة «ابيضاض المرجان». وفي عام 2017 فقدت إمارة أبوظبي أكثر من 73% من الشعاب المرجانية بسبب ظاهرة التبييض، كما فقد العالم معظم الشعاب المرجانية بما في ذلك الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا والذي فقد أكثر من 50% من مساحة الشعاب المرجانية. ومن خلال المسوحات التي تجريها الهيئة، تم رصد تحسن حالة الشعاب المرجانية في مياه الإمارة بنسب تتراوح من 10٪ إلى 18٪ خلال آخر عامين، وتدل هذه النتائج على القدرة التي يمكن أن تتعافى فيها الشعاب المرجانية، إذا لم تواجه خطر تغير المناخ.
وتعتبر الشعاب المرجانية من أهم الموائل البحرية وأكثرها إنتاجية، فهي تدعم التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي وتوفر موئلاً طبيعياً لأنواع عديدة من الأسماك والكائنات البحرية فضلا عن دورها بحماية الشواطئ من التآكل ودعم مهنة الصيد التجاري والعديد من الأنشطة الترفيهية والسياحية في الإمارة، كما وتعتبر رافداً لدعم المخزون السمكي.
وعلى الرغم من الظروف البيئية الصعبة التي تعيش بها الشعاب المرجانية في منطقة الخليج العربي وفي العالم إلا أنها قادرة على الازدهار وتوفير موائل لمجموعة متنوعة من الأنواع البحرية في المنطقة، فهي تتمتع بمرونة عالية مكنتها من التكيف مع أعلى درجات الحرارة على مستوى العالم بشكل غير اعتيادي مما ميزها عن بقية أنواع الشعاب المرجانية الأخرى في العالم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©