السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«الصحة» لـ«الاتحاد»: استراتيجية وطنية للتغذية
«الصحة» لـ«الاتحاد»: استراتيجية وطنية للتغذية
18 يونيو 2022 01:55

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن وضع وتطبيق استراتيجية وخطة وطنية للتغذية تعنى بتحسين الممارسات التغذاوية لأفراد المجتمع، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية تشمل العديد من الأنشطة والبرامج والتشريعات التي تساهم في تعزيز الغذاء الصحي في المراحل المختلفة من حياة الفرد. 
وأشارت  الوزارة في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن الاستراتيجية تتضمن العديد من المشاريع، منها تفعيل عدد من المواصفات التغذاوية مثل البطاقة الغذائية والتوسيم الغذائي والتدعيم الغذائي والتشريعات الخاصة بتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية الموجهة للأطفال وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى التقليل من استهلاك الملح والسكر والدهون المتحولة.
وقالت الوزارة: «تعد السمنة مرضاً مزمناً يرتبط بالعديد من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان، وفي الإمارات وبحسب نتائج المسح الصحي الوطني 2017-2018، يعاني 27.8% من السمنة و67.9% من زيادة الوزن.
وأضافت:«حرصت الوزارة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على وضع خارطة طريق لمكافحة السمنة وتوحيد الجهود المشتركة من خلال السياسة الوطنية لأنماط الحياة الصحية، لتحقيق الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة لدولة الإمارات 2031، وذلك باعتماد أفضل أساليب الوقاية والعلاج والإدارة طويلة المدى للسمنة والقائمة على البيانات الوطنية والأدلة العلمية العالمية». وأشارت الوزارة، إلى إطلاق برنامج وطني لمكافحة السمنة عند الأطفال واليافعين في الفئة العمرية 5-17 سنة، حيث تم تشكيل فريق وطني مؤلف من مختلف الجهات الصحية والتعليمية، ووضع البرنامج بناءً على إطار منظمة الصحة لمكافحة السمنة عند الأطفال واليافعين. 
وأعلنت أنه جرى من خلال البرنامج استحداث نظام وطني للترصد للتعرف على حالات السمنة عند الأطفال واليافعين، حيث شمل النظام كافة المدارس الحكومية والخاصة، كما تضمن البرنامج إطلاق العديد من الأنشطة والحملات التثقيفية، والتي تستهدف الأطفال وعائلاتهم بهدف توعيتهم وتمكينهم من تبني أنماط حياة صحية في المجتمع، بالإضافة إلى إعادة تشكيل فريق العمل الخاص بالسمنة عند الأطفال واليافعين. 
 وكشفت عن أنه حالياً يجري العمل على دراسة لتحليل الوضع الحالي للنظر في التحديات ومجالات التحسين والتي تؤثر على تحقيق المؤشر وتحديد الأولويات ليتم إدراجها في الدورة الجديدة من البرنامج والتي ستطلق في نهاية مارس هذا العام. 

السل والملاريا 
وذكرت الوزارة، أنه بالنسبة لمرض السل، نفذت الوزارة، العديد من الاستراتيجيات والبرامج الوقائية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه، منها توحيد طرق الترصد ونظم العلاج. ونوهت بتوفير أدوية السل بصورة مستمرة والعمل على بناء قدرات العاملين في أنشطة البرنامج. إضافة إلى إعطاء التطعيم الوقائي للأطفال عند الولادة وبرنامج الفحص المبكر عن السل.
وعن مرض الملاريا، أفادت الوزارة بأنه تم إشهار الدولة خالية من الملاريا من قبل منظمة الصحة العالمية منذ العام 2007.  وأوضحت أنه لمنع حدوث حالات داخلية مرتبطة وبائياً بحالات وافدة ينجم عنها انتقال داخلي للمرض، يتم التركيز على: الكشف المبكر والتبليغ عن جميع حالات الملاريا لتشخيصها وعلاجها الفوري، والمعالجة الحشرية المتكاملة.

الأمراض المهملة 
ولفتت الوزارة إلى الأمراض المدارية المهملة، مؤكدة أنه رغم أن هذه الأمراض ليست من مشاكل الصحة العامة بالدولة، إلا أن دولة الإمارات تواصل جهودها ومبادراتها متعددة الأطراف للوصول إلى عالم خال من الأمراض المدارية المهملة، إلى جانب تقديم العديد من المساعدات للدول. وعن الالتهاب الكبدي الفيروسي (الوبائي)، أجابت: «لقد بذلت دولة الإمارات جهوداً رائدة على صعيد مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي ومن أبرز هذه الجهود تحقيق التغطية العالية للقاح التهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى الاكتشاف النشط للحالات من خلال برامج الفحوص المتعددة».  وأضافت: «كذلك تم توفير العلاج المبكر للمصابين بالتهاب الكبد الجيمي (Hepatitis C)، ورفع الوعي المجتمعي لإزالة الوصمة الاجتماعية للمرض، ما أدى إلى انخفاض عدد حالات الإصابة بالمرض».
وحول الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية الأخرى، قالت: «يمكننا هنا تسليط الضوء على المبادرات المبتكرة لمكافحة هذه الأمراض ومن ضمنها التقصي الفعال والإصلاح البيئي بالرقابة على مصادر مياه الشرب».

«غير المعدية» 
عن البرنامج المتكامل لمكافحة الأمراض غير المعدية، أفادت الوزارة أن  البرنامج الوطني قائم منذ إعلان الخطة الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية وعوامل الاختطار عام 2017 تماشياً مع أهداف الخطة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض غير المعدية. 
وكشفت عن أن البرنامج يهدف لخفض معدلات الوفاة المبكرة ومخاطر الإصابة بين البالغين (العمر 30 – 70 سنة) بنسبة 25% بحلول عام 2025، ويتبنى البرنامج تداخلات فاعلة مبنية على أسس علمية لتحقيق خفض في عوامل الاختطار المسببة للأمراض غير السارية ونسبة الوفيات الناتجة عنها وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية. 
وقالت: «تم تطبيق الخطة بنجاح على مستوى الدولة من خلال الركائز الأساسية، ومن ضمنها الحوكمة، والوقاية، وتعزيز النظام الصحي ونظام الترصد والبحوث، وتتم المتابعة الدورية من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية».
وأشارت الوزارة إلى أنه بحسب أجندة الخطة الوطنية، تم المشاركة في حملات التوعية العالمية بمختلف الأمراض غير المعدية بهدف رفع الوعي الصحي بالمجتمع والحث على تبني أنماط حياة صحية، ولتعزيز النظام الصحي تم دمج خدمات الأمراض غير المعدية بجميع مراكز الرعاية الصحية الأولية ليتم تقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية والتوعية وفق الأدلة العلمية العالمية المحدثة.
وأكدت أن الخطة أحدثت نقلة نوعية في المؤشرات الصحية للمرضى من خلال التحسن في السيطرة على مستويات السكر بالدم ومعدل ارتفاع ضغط الدم والكشف المبكر عن مرض ما قبل السكري وتقديم المشورة المبكرة لتفادي الإصابة بداء السكري، إلى جانب تمكين المرضى وأسرهم في التحكم بالمرض وفق أفضل الأساليب العلمية.
كما تم إصدار ونشر العديد من البحوث في مجال الأمراض غير المعدية من خلال قسم الأمراض غير السارية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع.
ولفتت إلى أنه يجري العمل حالياً على تحديث اللجنة الوطنية، بهدف تطوير الخطة الوطنية لمواكبة الاستراتيجية الوطنية 2031، كما يتم العمل على تطوير البرنامج الوطني لمكافحة السكري والبرنامج الوطني لمكافحة التدخين والبرنامج الوطني للكشف المبكر عن السرطان.
وقالت: «تواصل وزارة الصحة ووقاية المجتمع جهودها الرائدة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لخفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بحلول عام 2025».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©