الإثنين 27 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
نهيان بن مبارك: نفخر بدعم الشيخة فاطمة للمرأة الإماراتية والعربية
نهيان بن مبارك خلال الملتقى (وام)
16 يونيو 2022 19:53

دبي (وام)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات تفتخر بما تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، من دعم مطلق للمرأة الإماراتية والعربية على حد سواء، في مجال المشاركة والريادة والإنتاج. 
وقال معاليه إن دولة الإمارات تحظى بشعبٍ معطاءٍ ومتسامح، وقيادةٍ وطنية حكيمة تبذل كل الجهد والطاقة من أجل تفعيل الدور المحوري للمرأة في تحقيق التنمية الشاملة، في المجتمع والوطن والعالم، مضيفاً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إنما يؤكد لنا دائماً بالقول والعمل أن تقدم المرأة أمر ضروري ومهم لمستقبل هذا الوطن وبلوغه أقصى درجات التقدم والنماء. 
جاء ذلك خلال كلمته في ملتقى التنمية المستدامة لمجلس المرأة العربية الذي عقد في دبي على مدار يومين، بحضور نخبة من المشاركين والمختصين في مجال المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، وتمكين المرأة في المنطقة العربية. 
وأشار معاليه إلى أن الملتقى يتفق مع الرؤية المستنيرة لـ«أم الإمارات»، وهي الرؤية التي نعتز بها في الإمارات لما تتضمنه من عطاء متواصل وإنجازات متلاحقة في سبيل تقدم المرأة ونهضة الأسرة ونماء المجتمع في الدولة والمنطقة على حدٍ سواء. 
وأضاف معاليه أن الملتقى يتماشى مع حرص سمو «أم الإمارات»، على تمكين المرأة من تحقيق كل ما وهبه الله لها من طاقاتٍ وإمكانات، حيث تساهم في جميع أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في المجتمع، وتنفتح على كافة إنجازات التطور في العالم، بل وكذلك تقوم بدورٍ مرموق في تحقيق السلام ونبذ العنف والأخذ بمبادئ التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية بين البشر في كل مكان. 
وقال معاليه إن موضوع الملتقى، يرتبط بعدد من الموضوعات المهمة، أولها: تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في المنطقة -والتنمية المستدامة، حسب تعريف الأمم المتحدة لها، هي التنمية التي تُعنى باحتياجات الحاضر، دونما أي تأثير سلبي، على قدرة أجيال المستقبل، للوفاء باحتياجاتهم أيضاً- وهنا تتأكد المكانة الطبيعية للمرأة، في جهود التنمية المستدامة، في ضوء دورها المهم، في تنشئة هؤلاء الأجيال، وضمان سُبل الحياة الكريمة لهم، معرباً عن أمله في أن تسهم المناقشات في اقتراح استراتيجيات وخطط عمل ملائمة يتم فيها شرح معنى التنمية المستدامة بوضوح وشفافية على نحوٍ يصبح معه مفهوم الاستدامة، مبدأ ثابتاً وراسخاً في سلوك الأفراد والجماعات كافة. وأضاف معاليه أن على المشاركين في الملتقى واجباً ومسؤولية، في مساعدة المرأة والرجل على حدٍ سواء في إدراك أن جودة الحياة، بل الحياة ذاتها إنما تعتمد في الأساس على حماية البيئة وأن التنمية المستدامة تحقق وتحافظ على كافة الظروف التي يستطيع الإنسان أن يعيش في ظلها باطمئنان ونجاح، وأن يكون دائماً قادراً على العطاء والإنتاج.
وقال معاليه إن التنمية المستدامة لا ينبغي أن تكون مجرد تعبير فضفاض نكرره من وقتٍ لآخر بل يجب أولاً وقبل كل شيء أن يكون العمل على تحقيق هذه التنمية المستدامة حافزاً لشحذ العزائم وتقوية الرغبة للأخذ بطرق مبتكرة للتنمية، تحافظ على البيئة وتتعامل مع تغيرات المناخ وتأخذ مصالح أجيال المستقبل في الاعتبار. وأشار معاليه إلى الارتباط الوثيق بين التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية، فالمسؤولية الاجتماعية تهدف إلى تعميق إسهامات كافة أفراد المجتمع ومؤسساته، في تقدمه وإنجازاته بل وأيضاً إلى تفعيل العمل المشترك بين الجميع من أجل إثراء الحياة وتحقيق التنمية الناجحة بكافة جوانبها وعناصرها.
وقال معاليه إن الملتقى يشكل فرصة مواتية للتأكيد على أن المسؤولية الاجتماعية جزء مهم من جهود تحقيق التنمية المستدامة بل وأسلوب فعال لتعبئة جهود جميع أفراد المجتمع الرجال والنساء على حدٍ سواء للإسهام في التعامل الناجح مع كافة التحديات التي تواجه مسيرة المجتمع في الحاضر والمستقبل في ضوء التطورات التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد- 19 والتي تشمل ما لمسناه من انتشار مظاهر التسامح والتعايش والتكافل والتعاون سواء بين الدول والحكومات أو بين الأفراد والمؤسسات، بالإضافة إلى ما رأيناه من تأكيد دور التقدم العلمي في الاستجابة للفيروس ومن ظهور أساليب جديدة في الحياة، مثل التوسع في التعلم عن بُعد والعمل عن بُعد والتسوق عن بُعد، وتركيز الاهتمام على تطوير الرعاية الصحية وتحسين مستويات المعيشة وما صاحب ذلك كله من تطورات مهمة في استخدامات التقنيات الحديثة في كافة جوانب الحياة. وأضاف معاليه أن جائحة كوفيد أظهرت أهمية الإبداع والتعلم المستمر والأخذ بالأساليب العلمية الرصينة في تشكيل مسيرة المجتمعات البشرية، وكيف أن هذه المجتمعات، قادرةٌ تماماً، على الوحدة والتضامن والعمل المشترك في مواجهة كل التحديات بتفاؤل وثقة، ومنها بالطبع تحديات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية. وأشار معاليه إلى دور مجلس المرأة العربية في إزالة العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون تقدم المرأة والقيام بدورها المقرر في خدمة المجتمع والإنسان ومن تأكيدكم دائماً بأن المرأة العربية قادرةً تماماً على تحقيق كل ما تضعه لنفسها من أهدافٍ وغايات.

15 ورقة عمل
وفي ختام أعمال الملتقى الذي عقد على مدار يومين، قدمت أكثر من 15 ورقة عمل تهدف إلى تحفيز النساء على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي تعتمد على مسؤولية جماعية لتعزيز ثلاث ركائز مترابطة وهي التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية الشاملة، وحماية البيئة لتشكل خريطة طريق لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبشر بعد کوفيد-19. ويعتبر الملتقى الإقليمي السادس للمرأة مناسبة علمية، عربية وسنوية، تتيح فرصة لقاء ثمينة لأهل الاختصاص لمناقشة القضايا الأكثر ارتباطاً بحياة الناس وتوجيه النمو نحو الإنتاجية والاستدامة، وتسريع العمل سعياً نحو تعزيز السعادة والرفاهية على الصعد كافة، وللتأكيد على أنه لا استدامة دون دور فاعل للنساء کرائدات أساسيات للتغيير الإيجابي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©