الأحد 26 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
«يوم قمري واحد» للهبوط في «بحيرة الأحلام»
«يوم قمري واحد» للهبوط في «بحيرة الأحلام»
16 يونيو 2022 02:03

آمنة الكتبي (دبي)

يضم فريق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر «المستكشف راشد» 50 مهندساً، يتوزع عملهم بين فريق متخصص في بناء الهيكل الهندسي للمستكشف، وآخر مسؤول عن الاتصالات، وآخر مختص في إدارة الهندسة والمخاطر، وآخر مسؤول عن الأنظمة الحرارية والتصوير، كما يبلغ عدد فريق العمليات العلمية الخاصة بمهمة الإمارات 9 متخصصين، يتعاونون مع 8 جهات علمية تضم أكاديميات وجامعات عالمية، حيث سيتم توفير معلومات المهمة وأرشفتها في وكالتي الفضاء الأوروبية والأميركية لتوفيرها للباحثين والمتخصصين حول العالم.
سيتم التحكم في «المستكشف راشد» من خلال محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، وسيتم إرسال واستقبال الأوامر الخاصة بالمهمة من خلال فريق وطني، حيث إنه خلال فترة المهمة، سيجوب المستكشف الإماراتي سطح القمر، متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، حيث سيقوم بالتقاط بيانات وصور نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، وبالتالي فإن البيانات والصور التي سيوفرها سوف تكون حديثة وجديدة وذات قيمة عالية. 
وبعد انتهاء مهمة «المستكشف راشد»، وتجميع البيانات العلمية وتحليلها، سيتم إيداعها وفق نظام مؤرشف لمعلومات شاملة عن القمر في وكالتي الفضاء الأوروبية والأميركية، وذلك تسهيلاً للوصول إليها من جهة الباحثين والدارسين والعلماء، خاصة إنه سيتم توفير بيانات وصور نادرة، ودراسة مواقع جديدة وإجراء اختبارات هي الأولى من نوعها.
 ولا تتعدى مدة إرسال الأوامر للمستكشف 3 ثوان و سيكون التحكم وإدارة العمليات بشكل مباشر للتحكم في حركة المستكشف وتنقله في أماكن مختلفة وبتضاريس متنوعة، لكي يكون هناك ثراء في المعلومات التي سيتم توفيرها من خلال الصور الملتقطة لسطح القمر.

  • فريق مشروع المستكشف راشد (من المصدر)
    فريق مشروع المستكشف راشد (من المصدر)

وسيكون هبوط «المستكشف راشد» في منطقة «بحيرة الأحلام» والتي تم اختيارها إلى جانب 3 مواقع هبوط احتياطية أخرى، فيما يعتبر هذا الموقع آمناً ويقدم قيمة علمية مهمة، فيما يمكن لفريق المحطة الأرضية توجيهه بحسب سهولة التضاريس وصعوبتها وأهمية المنطقة المراد استكشافها للحصول على بيانات جديدة عن سطح القمر.
ويتميز المستكشف الإماراتي بعدد من المزايا والمواصفات التقنية العالية الجودة والكفاءة، حيث سيتم تزويده بكاميرات ثلاثية الأبعاد، ونظام تعليق وأنظمة استشعار واتصال متطورة، وهيكل خارجي وألواح شمسية لتزويده بالطاقة.
ويضم 4 كاميرات تتحرك عمودياً وأفقياً، تشمل كاميرتين أساسيتين، وكاميرا المجهر، وكاميرا التصوير الحراري، إضافة إلى أجهزة استشعار وأنظمة مجهزة لتحليل خصائص التربة والغبار والنشاطات الإشعاعية والكهربائية والصخور على سطح القمر، كما سيتضمن نظاماً لتعزيز كفاءة التصاق عجلات المستكشف بسطح القمر، وتسهيل عملية تخطي الحواجز الطبيعية، وهيكلاً متيناً لحماية الأجهزة والمحركات من تغير درجات الحرارة.
ويعد القمر منصة مثالية لاختبار التقنيات والمعدات الجديدة التي سيتم استخدامها مستقبلاً في بعثات استكشاف الفضاء الخارجي، ومنها المريخ، حيث يتيح الهبوط على سطح القمر اختبار تعرض أجهزة الاستشعار وغيرها من التقنيات لبيئة الفضاء لفترات طويلة. وسوف يختبر المستكشف تقنيات جديدة على سطح القمر كونه البيئة الأمثل لمثل هذه الاختبارات، كما أنه أقرب إلى الأرض، مما سيساعد على اختبار قدرات الإمارات قبل الانطلاق في مهمات استكشافية مأهولة إلى المريخ.

ألواح الطاقة الشمسية
يعمل «المستكشف راشد» بالاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية، خاصة أن مهمة الإمارات لاستكشاف القمر تستغرق «يوماً قمرياً واحداً»، أي ما يعادل 14 يوماً من مثيلاتها على كوكب الأرض، ولذلك فإن تمديد المهمة سيعتمد على كفاءة عمل الألواح الشمسية، خاصة أنه سيمر بفترة سكون خلال الليل، والتي تصل درجات الحرارة فيها ــ 173 درجة مئوية، وهو الأمر الذي قد يؤثر على كفاءة بطاريات المستكشف، لافتاً إلى أنهم يتطلعون لزيادة مدة المهمة ليوم قمري آخر بحسب مستجدات وتطورات المهمة ومواجهة التحديات التي تغلف هذا الجرم السماوي.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©