الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
حظر العمل وقت الظهيرة.. مظهر حضاري وإنساني
حظر تأدية الأعمال تحت الشمس يستمر حتى 15 سبتمبر المقبل (أرشيفية)
15 يونيو 2022 01:55

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن حظر العمل وقت الظهير، هو مظهر حضاري لاحترام حقوق العمال والمحافظة على صحة وسلامة العاملين، وتعزيز بيئة العمل الآمنة لسوق العمل بدولة الإمارات، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يجنب العمال مخاطر التعرض للإصابة، خاصة الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في أشهر الصيف. 
ويشرف مسؤولو وزارة الموارد البشرية والتوطين، ظهر اليوم، على تطبيق حظر العمل وقت الظهيرة على مستوى الدولة، من خلال جولات ميدانية في العديد من مواقع العمل، للتأكد من التزام الشركات بإجراءات التطبيق. 
ويبدأ اليوم تطبيق قرار حظر تأدية الأعمال التي تؤدى تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة، من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، وذلك حتى 15 سبتمبر المقبل. 
وتنفذ الجهات المختصة، عدداً كبيراً من فعاليات ومبادرات التوعية والإرشاد التي ترتكز على تثقيف العمال وأصحاب العمل بأهمية التقيد بحظر العمل في الأوقات المحددة، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة بمختلف مناطق وإمارات الدولة.
 
الصحة والسلامة المهنية
وأصدر معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، القرار الوزاري رقم 44 لسنة 2022 بشأن الصحة والسلامة المهنية والسكنات العمالية، حيث أشار في مادته الثالثة، إلى أنه تحدد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة في الفترة من 15یونیو وحتى 15سبتمبر من كل عام، بحیث لا یتجاوز بقاء العامل في موقع العمل بعد الساعة الثانیة عشرة والنصف ظهراً، ویحظر استئناف العمل قبل تمام الساعة الثالثة ظهراً، مع الالتزام بما یرد في دلیل الإجراءات في هذا الشأن.
فيما حدد القرار الإداري رقم 28 لسنة 2022 بشأن الصحة والسلامة المهنية والسكنات العمالية، الذي حصلت عليه الاتحاد، 3 أنواع رئيسة من الأعمال من تطبيق حظر العمل وقت الظهيرة، مرجعاً ذلك إلى أن هذه النوعية من الأعمال يتحتم فيها لأسباب فنية استمرار العمل من دون توقف. 
ووفقاً لهذا القرار، تتمثل الأعمال المستثناة، في أعمال فرش الخلطة الإسفلتية وصب الخرسانات إذا كان يستحيل تنفيذها أو تكملتها خلال فترة ما بعد الظهيرة، والأعمال اللازمة لدرء خطر، أو جبر أو أضرار أو أعطال أو خسائر عرضية طارئة وتشمل الأعمال اللازمة لإصلاح قطع خطوط تغذية المياه، وخطوط المجاري، والتيار الكهربائي، وحركة السير أو تعويقها في الطرق العامة، وخطوط أنابيب الغاز أو البترول. 
كما تستثنى الأعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحاً من جهة حكومية مختصة بسبب تأثيرها على انسياب حركة المرور والخدمات ما يتطلب إنجازها العمل على مدار الساعة، وتشمل الأعمال المصرح لتنفيذها، مثل قطع خطوط السير الرئيسة أو تحويلها وقطع التيار الكهربائي وخطوط الاتصالات.
وأكد القرار الإداري، أنه في حال الأعمال التي يتوجب فيها لأسباب فنية استمرار العمل دون توقف، يلتزم صاحب العمل بتوفير 5 متطلبات، هي: ماء شرب بارد يتناسب وعدد العاملين وشروط السلامة والصحة العامة، ووسائل ومواد إرواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات المحلية في الدولة، إلى جانب توفير الإسعافات الأولية في موقع العمل، ووسائل تبريد صناعية مناسبة ومظلات واقية من أشعة الشمس المباشرة، وتوفير مكان مظلل لراحة العمال خلال فترة توقفهم عن العمل.
كما يتوجب على أصحاب العمل أن يعلقوا في مكان بارز من مكان العمل جدولاً بساعات العمل اليومية طبقاً لأحكام الحظر، على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل، بالإضافة إلى اللغة العربية.

تعزيز بيئة العمل الآمنة
يأتي تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، في إطار مواصلة وزارة الموارد البشرية والتوطين، منظومتها المتكاملة للصحة والسلامة المهنية والتي تستهدف توفير وتعزيز بيئة العمل الآمنة للعاملين في سوق العمل وتجنيبهم مخاطر التعرض للإصابات، لاسيما الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في أشهر الصيف.  ويعتبر حظر العمل خلال فترة الظهيرة سمة رئيسية من سمات سوق العمل الإماراتي، حيث حقق خلال السنوات السابقة نتائج إيجابية كثيرة، أهمها الحد بشكل لافت من حالات تعرض العمال للإنهاك الحراري وضربات الشمس، وهو ما تؤكده التقارير الدورية ذات الصلة التي تصدرها الجهات الصحية في الدولة.  وأبدت منشآت القطاع الخاص على مدار السنوات الماضية التزاماً كبيراً بتطبيق ضوابط وإجراءات الحظر، وهو أمر يعتبر ركيزة أساسية من ركائز النجاح التي تحققت بالتوازي مع المشاركة المجتمعية الفاعلة لمؤسسات وأفراد المجتمع، الأمر الذي يعكس البعد الإنساني للمجتمع الإماراتي وبما يؤكد أن صحة وسلامة العمال تعتبر أولوية في سوق العمل.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©