الثلاثاء 5 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
إطلاق العنان لاقتصاد المهارات لإلهام وتمكين الجيل الجديد من الحكومات
محمد الشرهان
6 يونيو 2022 02:02

دبي (الاتحاد) 

 أكد تقرير معرفي صادر عن مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن جائحة فيروس كورونا المستجد، «كوفيد-19»، تسببت في فقدان ملايين الوظائف حول العالم وضياع 8.8% من إجمالي ساعات العمل، ما يعادل 225 مليون وظيفة ثابتة، لكنه لفت إلى أنه بموازاة التغييرات العميقة في أنماط الأعمال وطبيعتها، بدأ العالم يشهد تطور قطاعات اقتصادية جديدة تواكب فرصاً اقتصادية نوعية قادرة على إنتاج وظائف نوعية جديدة.
وأوضح التقرير، الذي أَعدته المؤسسة بالشراكة مع شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» بعنوان: «كيف يمكن للحكومات تحويل تحديات سوق العمل إلى فرص في العصر الرقمي والأخضر: إطلاق العنان لاقتصاد المهارات لإلهام وتمكين الجيل القادم من الحكومات»، أن «التقديرات تشير إلى أن نحو 30% من الوظائف معرضة بشكل كبير لخطر الأتمتة، وقد يكون هذا الخطر أعلى بكثير في بعض الدول».
وقال محمد يوسف الشرهان نائب مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات: «أحدثت جائحة (كورونا) تغييرات عميقة مازالت آثارها واضحة في الاقتصاد العالمي، وكذلك في أنماط العمل وطبيعته ومفاهيم خلق القيم الاقتصادية، وقد أدت هذه الآثار إلى تطور في مفهومنا عن الوظائف ودورها في أمن سلاسل الإمداد وتحقيق الأمن الغذائي والصحي والتقني للمجتمعات».
وأضاف الشرهان: «تواكب مؤسسة القمة العالمية للحكومات هذا الملف، انطلاقاً من دورها في تناول التحديات التي تهم الحكومات، بهدف دعم صنّاع القرار عبر تزويدهم بالدراسات والأبحاث التي تضع البراهين والبيانات في خدمة عملية استشراف مستقبل مبني على المعرفة، ويمكن خلاله إنتاج أنواع جديدة من الوظائف المستدامة التي تلائم اقتصاد المستقبل».
من جهتها، قالت رندا بحسون، شريك في بي دبليو سي الشرق الأوسط ومدير برنامج عالم جديد ومهارات جديدة: «إن الوظائف والفرص التي يوفرها الاقتصاد المستدام والتحولات الرقمية تتطلب مهارات جديدة، حيث يحتاج الأشخاص إلى التكيف مع العمل، جنباً إلى جنب مع التقنيات الرقمية». 

المواهب
أوصى التقرير بتطوير رؤية تركز على تطوير اقتصاد المهارات، حيث تُستخدم مواهب الأشخاص، جنباً إلى جنب مع التكنولوجيا، لتحقيق رخاء أكثر استدامة، وربط المهارات بفرص العمل من خلال دمج تنمية المهارات في استراتيجيات التنمية الأوسع.
وأكد أن قادة الحكومات يحتاجون إلى إنشاء بيئات مرنة وتعاونية، وقال: «نقطة البداية تكمن في تبني مبادئ الحوكمة الرشيقة، مثل: الحوكمة الموجهة نحو الهدف، والحوكمة القائمة على البيانات، وابتكار السياسات».
الجدير بالذكر، أن القمة العالمية للحكومات ركزت منذ إطلاقها على تشكيل واستشراف حكومات المستقبل، وبناء مستقبلٍ أفضل للبشرية، وساهمت في تأسيس منظومة جديدة للشراكات الدولية القائمة على إلهام واستشراف حكومات المستقبل.
وتطلق مؤسسة القمة العالمية للحكومات 20 تقريراً معرفياً معمّقاً بالشراكة والتعاون مع أهم المؤسسات البحثية العالمية، تتناول مجموعة من أبرز المحاور التي تشغل أجندات حكومات العالم.

فرصة
شدد التقرير على أن لدى صانعي السياسات فرصة ذهبية لإطلاق اقتصاد المهارات، الذي يشعر فيه الأفراد بالقدرة على صقل مهاراتهم، وتمكينهم من خلال سوق العمل وأنظمة التدريب، مشيراً إلى أن سياسات المهارات ضرورية للمساعدة في زيادة المعروض من العمال المهرة، وداعياً إلى الحد من عدم تناسق المعلومات وتنسيق التدخلات من خلال تسهيل التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد التقرير قدرة الحكومات على أن تلعب دوراً تحويلياً في معالجة اختلال التوازن بين العرض والطلب من خلال المهارات والسياسات الصناعية، وقال: «يمكن للحكومات القيام بدور نشط في العديد من المجالات: أولاً عن طريق تحديد ونشر رؤية متمحورة حول المهارات للتنمية الاقتصادية مع التعلم مدى الحياة، وثانياً عبر تفعيل هذه الرؤية».

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©